ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك عاجز عن تعبئة غالبية تؤيد نقل القرى القريبة من القدس إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، كقرية أبو ديس، وذلك بسبب رفض حزب "شاس" المتشددة دعم هذا المشروع.
فقد رفض الزعيم السياسي لحزب "شاس" وزير العمل ايلي ايشائي أثناء لقاء مع باراك مساء أمس الخميس، التعهد بدعم مثل هذه المبادرة.
واقترح ايشائي على باراك تأجيل البحث في نقل أبو ديس إلى حين حصول حزب "شاس" على عدة ملايين من الدولارات تلقى وعدا بالحصول عليها لتغطية العجز في موازنة التربية لديه.
وقالت الإذاعة أن "شاس" لا يريد أن يعطي الانطباع بأنه "باع" دعمه لنقل أبو ديس في مقابل اعتمادات مالية.
وسيلتقي باراك الزعيم الروحي ومؤسس حزب "شاس" الحاخام اوفاديا يوسف اليوم الجمعة الحاخامين المتشددين وأعضاء الحزب القومي الديني "مفدال" (5 مقاعد). ويذكر أن هذا التشكيل الذي يعتبر بمثابة المتحدث باسم غالبية المستوطنين، معاد لادنى التنازلات حول أبو ديس، وقد أعرب عن نيته بالانسحاب من الحكومة في حال قرر باراك نقلها إلى السلطة الفلسطينية.
وعبر وزير العدل يوسي بيلين من جهته عن الأمل في أن "لا يقترف شاس خطأ الوقوع في العاب سياسية صغيرة في وقت تاريخي بالنسبة لعملية السلام".
واشار بيلين الذي يعتبر من الحمائم داخل حزب العمل، إلى "انه في حال لم نتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، فلن نغفر لانفسنا ما اقترفناه".
واكد بيلين في حديث للإذاعة الإسرائيلية "ينبغي علينا بذل جهود ضخمة للتوصل إلى ترتيبات، وان مواقفنا من ذلك ليست مع ذلك بعيدة جدا عن مواقف الآخرين".
والتقى باراك أيضا مساء أمس الخميس مع تومي لابيد زعيم حزب شينوي العلماني (6 مقاعد) المعارض في محاولة لاقناعه بدعم المبادرة حول ابو ديس. ولكن لابيد رفض اتخاذ اي تعهد بحسب الإذاعة.
وكان باراك اجل في نهاية نيسان نقل ابو ديس والعيزرية، وهي قرية أخرى قريبة من القدس، إلى السلطة الفلسطينية بسبب افتقاره إلى غالبية، في حين كان يأمل القيام بمبادرة تصب في مصلحة احتمال التوصل إلى اتفاق الإطار.
وتقع هاتان القريتان في القطاع "ب" من الضفة الغربية حيث تمارس السلطة الفلسطينية السلطات المدنية وتتولى إسرائيل الأمن فيهما.
من جهته، ينقسم الرأي العام الإسرائيلي حول نقل ابو ديس. وحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة، أكد 46% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع انهم معارضون، فيما أعرب 48% منهم عن تأييدهم لهذه الخطوة، وقال 11% انهم لا يعرفون.
عريقات: إسرائيل مسؤولة عن عرقلة المفاوضات
اتهم مسؤول فلسطيني كبير اليوم الجمعة الحكومة الإسرائيلية بأنها السبب في الهوة الكبيرة الموجودة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نتيجة الابتعاد الإسرائيلي عن قرارات الشرعية الدولية.
وقال صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية لوكالة فرانس برس " لقد أكدنا للجانب الإسرائيلي في الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد أمس الخميس في أريحا أن الأساس في الهوة الموجودة هو الابتعاد الإسرائيلي عن قرارات الشرعية والتنكر للقرارين 242 و338".
واضاف عريقات "لقد بحثنا كيفية الاستمرار في مفاوضات الوضع النهائي واعتقد انه يجب التركيز الآن على المفاوضات النهائية للتوصل لاتفاق نهائي".
واشار عريقات إلى انه "من الصعب جدا التوصل لاتفاق إطار في الموعد المحدد في الاتفاق وهو الثالث والعشرين من أيار الحالي" وعزا ذلك إلى "ابتعاد إسرائيل عن المواقف المحددة في الاتفاقات".
واشار عريقات إلى أن "الجانب الإسرائيلي برئاسة رئيس الفريق الإسرائيلي المفاوض عوديد عيران لم يقدم امس اي خرائط جديدة في اجتماع اريحا" الذي حضره عن الجانب الفلسطيني إضافة إلى عريقات رئيس الفريق الفلسطيني للمفاوضات النهائية ياسر عبد ربه.
ونفى عريقات أن يكون هناك اقتراح أميركي "لتأجيل التوصل لاتفاق إطار فلسطيني إسرائيلي إلى حزيران" المقبل—(أ.ف.ب)