اوامر لجيش الاحتلال بـ''شل حركة'' عرفات..اسرائيل تستعد لاجتياح بيت لحم وتنذر السلطة لاخلاء مقراتها في غزة

تاريخ النشر: 31 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن جيش الاحتلال انه تلقى أوامر، اليوم الاحد، ب "شل حركة" عرفات في مقر قيادته في رام الله. ودفعت اسرائيل بالمزيد من الحشود العسكرية الى بيت لحم وبيت جالا، وسط مخاوف من عملية اجتياح وشيكة. وانذر الجيش الاسرائيلي السلطة لاخلاء كافة مواقع ومباني الامن الوطني في قطاع غزة، وذلك في تزامن مع عملية توغل نفذها في بيت لاهيا شمال القطاع. واعلن اقليم بروكسل قطع علاقاته مع اسرائيل. 

أعلن الجيش الاسرائيلي انه تلقى أوامر بشل حركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر قيادته في رام الله دون التعرض له جسدياً. 

ورفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رون كتري، توضيح المعنى المقصود من "شل الحركة" وما اذا كان ذلك يعني اقتحام مكتب عرفات بجميع أنواع الأسلحة بما فيها الغازات. 

ومن ناحيتها جددت القيادة الفلسطينية دعوتها "الى حكومات العالم وقادتها وإلى المؤسسات الدولية الصديقة والأممية، لوقف العدوان (الاسرائيلي) الغاشم على شعبنا الفلسطيني". 

كما دعت القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى "دعم وصول مراقبين دوليين لوقف هذه الجرائم والإرهاب العسكري الاحتلالي الإسرائيلي وإنقاذ اتفاقات السلام الموقعة بيننا وبينهم، ولدحر هذا الاحتلال عن الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته المسيحية والإسلامية". 

وفي الغضون، دفعت القوات الاسرائيلية مزيدا من الحشود العسكرية الى مدينتي بيت لحم وبيت جالا، في الضفة الغربية، حيث اغلقت كافة منافذهما وسط مخاوف السكان من عملية اقتحام جديدة، يتوقع ان تبدا الليلة. 

وفي غزة، اكدت السلطة انها تلقت انذارات من الجيش الاسرائيلي لاخلاء كافة مواقع ومباني الامن الوطني. 

وجاء هذا الانذار في تزامن مع عملية توغل قام بها جيش الاحتلال في شمال القطاع وقصف موقعا للأمن الفلسطيني في بلدة بيت لاهيا قبل ان تقوم باحتلاله.  

وتشدد قوات الاحتلال من حصارها على قطاع غزة الذي تقطع أوصاله الى ثلاثة اجزاء.  

وفي رام الله، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها وعملياتها العسكرية المحمومة، واقدمت على احراق مقر الغرفة التجارية الكائن في نفس البناية، ومنعت أطقم الدفاع المدني والإسعاف من إخماد الحريق. 

وفي اتصال مع عملياتها التصعيدية، قامت قوات الاحتلال بمنع قيادات عربية ويهودية اسرائيلية، من الدخول إلى رام الله، لإعلان تضامنها مع الرئيس عرفات. 

وكان هؤلاء القياديون، وبينهم غالبية أعضاء الكنيست العرب، وعدد من رؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل في طليعتهم رئيس لجنة المتابعة، إضافة إلى عدد من قياديي حركة "تعايش" اليهودية العربية، استجابوا لنداء لجنة المتابعة، وشاركوا في التظاهر قبالة مكتب رئيس حكومة إسرائيل في القدس، وانطلقوا من هناك يرافقهم مناصرو سلام أوروبيون، إلى حاجز قلنديا، من أجل الدخول إلى رام الله، وتكوين حاجز بشري حول مقر الرئيس عرفات، الذي تحاصره دبابات الاحتلال. 

ولكن جنود الاحتلال استوقفوهم هناك واشتبك عدد منهم مع عضوي الكنيست طلب الصانع وأحمد الطيبي بالأيدي.  

وضمن ردود الافعال العالمية، فقد اصبح اقليم بروكسل، ثاني اقليم في بلجيكا يقطع كافة اشكال العلاقات مع اسرائيل، بسبب هجمتها على الفلسطينيين. 

وقد صادق برلمان بروكسل اليوم الاحد على قرار اصدرته حكومة الاقليم امس الاول بالخصوص. ويشكل اقليم بروكسل نحو ثلث المساحة الاجمالية. 

وكان اقليم فلاندرز، اكبر اقاليم بروكسل، قطع علاقاته في وقت سابق مع اسرائيل، على خلفية حملتها ضد الفلسطينيين ورئيس السلطة ياسر عرفات. 

وتتالف بلجيكا من ثلاثة اقاليم هي فلاندرز وفالانويا وبروكسل. 

من جهة ثانية، فقد وجه وزير الخارجية اليوناني نداءً إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير خارجيته لضمان أمن عرفات وسلامته. 

وقال الوزير اليوناني نوجه نداء اللحظة الأخيرة إلى شارون وبيرس ألا يأمرا بشن الهجوم الذي نسمع عنه، وأن يضمنا شخصياً أمن الرئيس عرفات وسلامته، وأضاف أن مسؤولية الحكومة الإسرائيلية هي مسؤولية تاريخية في هذه المرحلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)