اولبرايت:سياسة الكونغرس تجاه المساعدات الخارجية مضحكة

تاريخ النشر: 24 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن - منير ناصر 

 

هاجمت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت الكونجرس لفشله في الموافقة على مخصصات الطوارئ لدفع حصة اميركا في عمليات حفظ السلام التي تديرها الامم المتحدة في مختلف انحاء العالم، بما في ذلك الشرق الاوسط. 

وانتقدت الكونجرس لمنحة بنساً واحداً من كل دولار من الضرائب الفدرالية لدعم السياسة الخارجية الاميركية، واصفة هذه السياسة بانها "مضحكة". 

وقالت اولبرايت التي كانت تتحدث الى حشد من اليهود في اتلانتا، جورجيا، هذا الاسبوع، "لقد خفض الكونجرس مخصصاتنا بحدة بحيث اننا لن نتمكن من دفع تكاليف زيادة العمليات قرب الحدود الاسرائيلية – اللبنانية." 

وانتقدت اولبرايت الكونجرس لموافقته على قرار للموازنة يقتطع 12 بالمئة من الاموال التي طلبها الرئيس كلينتون للشؤون الخارجية. واضافت، وفي الوقت نفسه، فشل الكونجرس في المصادقة على مخصصات الطوارئ لتمويل حصة الولايات المتحدة من عمليات الامم المتحدة في كوسوفو، وتيمور الشرقية، والشرق الاوسط. 

وحذرت اولبرايت الكونجرس من أن القرن الحادي والعشرين ليس وقت تراجع اميركا. وأضافت ان"علىالكونغرس أن يصادق لتي طلبها الرئيس كي نتمكن من مواجهة مسؤولياتنا في الشرق الاوسط، والعالم، واعتقد اني لو اجريت استطلاعاً هنا، وسألت الناس كم من المال ننفق على المساعدات الخارجية، او موازنة سياستي الخارجية، قد يخمن الكثيرون منكم انها 10 بالمئة من الموازنة الاجمالية، او 25 بالمئة. دعوني اخبركم كم هي: إنها أقل من واحد بالمئة من الموازنة الاجمالية. بنس واحد من كل دولار يذهب لدعم السياسة الخارجية انه أمر مضحك" 

كما اكدت اولبرايت لمستمعيها اليهود التزام اميركا بأمن ودفاع اسرائيل، "الذي سيبقى ثابتاً ودائماً مثل بقاء السماء. ولا معنى لدعم اميركا ان لم نحصل على المصادر اللازمة لتعزيز هذا الدعم." 

والمحت الى ان الولايات المتحدة قدمت مساعدات سخية لتعزيز التزامها باسرائيل ودعم السلام. وقالت، "ما زال هذا حجر الزاوية في سياستنا، لكن حتى حجر الزاوية يمكن ان يتآكل اذا انهار البناء الذي فوقه، ونحن ما زلنا منهمكين في صراع آخر للحصول على المصادر اللازمة لتعزيز دور اميركا القيادي." 

وحذرت اولبرايت من ال الاسابيع القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لعملية السلام، "فاما ان نرى تقوقعاً يحمل في طياته مخاطر تزيد بكثير عن أية مخاطر كامنة في السلام، او هرولة جريئة في اتجاه تحقيق تقدم تاريخي. لدينا امال واسعة، لكن توقعاتنا منطقية والنتيجة ما زالت غير مؤكدة." 

واخبرت اولبرايت مستمعيها ان ثمة فرصة تاريخية امام الرئيس كلينتون تمكنه من تحقيق شيء. الا انها اضافت ان القرارات الواجب اتخاذها يجب ان يتخذها القادة انفسهم. 

"الولايات المتحدة يمكن ان تساعد، وان توجد مكاناً للتفاوض، وان تقترح، وان تضيق شقة الخلاف، وان تفعل مختلف الاشياء، لكن في النهاية هناك القرارات الضرورية للشعوب والقادة المعنيين." 

بالنسبة للحدود اللبنانية، قالت اولبرايت ان باراك اتخذ خطوة جريئة وشجاعة حين قرر سحب القوات الاسرائيلية من لبنان. 

واضافت، ان الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع الامم المتحدة للتأكد من أمن الحدود، ومن انسحاب الاسرائيليين الكامل من هناك. 

وقالت،" لقد عالجت هذه القضية بالذات لان اللبنانيين قلقين جداً، وتساورهم بعض الشكوك حول بعض الامور التي تجري هناك، لذلك لم يكونوا متحمسين كثيراً لقول ان ما حققته الامم المتحدة قابل لان نتحقق منه، بل القت على الامم المتحدة مهمة التأكد من الحدود، والتي صرحت بان الاسرائيليين قد انسحبوا بالفعل." واضافت، "تلك منطقة خطرة ونحن جميعاً نريد التأكد من عدم حدوث استفزازات." 

ورداً على سؤال من أحد المستمعين حول تأثير عقوبات الولايات المتحدة على العراق "وشكوى صدام حسين من انها تؤذي الناس العاديين." قالت اولبرايت، "انا سعيدة لأن الناس هناك لا يتظاهرون ضدي هناك- حول هذا الامر. وقد نجوت حتى الآن من بدايات ثلاثة اشياء اطلق عليها جرائم حرب، واشياء اخرى بسبب ما نفعله في العراق." 

واضافت ان لديها الكثير من الامور المشتركة مع الناس الذين يتظاهرون ضد ما يحدث للاطفال في العراق. "قد اقول اني اهتم كثيراً لما يحدث لاطفال العراق، ربما اكثر من اهتمام قائدهم. لكني اتظاهر ضد صدام حسين، وليس ضد حكومة الولايات المتحدة لتعاملها مع ديكتاتور." 

حول سوريا، قالت اولبرايت، ان السوريين يبدون في وضع يشبه وضعنا "حيث اننا نبحث عن طريقة لتحريك المسار" واشارت انه في لقاء جنيف بين الرئيس كلينتون والرئيس الراحل حافظ الاسد "كان واضحاً وجود عدم اتفاق حول ما هو مقصود بانسحاب الاسرائيليين من الجولان فنحينا الموضوع جانباً."  

واضافت، انها حين ذهبت مؤخراً الى دمشق، "قال الدكتور بشار الاسد انه يريد مواصلة العمل في العملية السلمية. لكني قابلت وزير الخارجية، الشرع، في القاهرة قبل ذلك بأيام، واعتقد اننا قلنا، كلانا، بان الباب مفتوح—(البوابة)