اغلقت سلطات مدينة قم الشيعية المقدسة في جنوب طهران، تسع مدارس خاصة للموسيقى في الفترة الاخيرة، ما اسفر عن اندفاع طلبتها الى الاعراب عن غضبهم.
وقالت وكالة الانباء الايرانية ان "تسع مدارس خاصة للتعليم الموسيقي اقفلت في قم وفي الاقليم"، مشيرة الى ان شبان هذه المنطقة "لا تتوافر لهم وسائل ترفيه خلال عطلة الصيف" وان "الانشطة الثقافية قليلة" في المدينة.
ويشمل هذا الاقفال اكثر من ربع المدارس الموسيقية في الاقليم، كما يقول الاختصاصيون.
واعرب الموسيقي علي بصري عن اسفه بالقول لوكالة الانباء الايرانية "ان هذه الموسيقي جزء من ثقافتنا ولا نستطيع اهمالها. وهذا امر مثير للاحباط". واضاف "من واجبنا تنمية المواهب الموسيقية وليس خنقها".
واكد موسيقي آخر لم يشأ الكشف عن هويته ان "اقفال هذه المراكز امر مؤلم وغير مقبول، لكنه لن يكون حائلا دون الشبان وتعلم الموسيقى".
وبرر قائد الشرطة المحلية احمد مقاسمي هذا القرار بأن "بعض التلامذة لا يحترمون القيم الاسلامية والدينية" ما يمكن ان يعني ان فتيات لا يرتدين الحجاب بشكل صحيح.
واضاف "اقفال هذه المدارس لا يعني اننا نعارض التعليم الموسيقي لكن ثمة جنحا من الواجب معاقبتها".
وقال مندوب مدينة قم في وزارة الثقافة محمد مهدي احمدي في تصريح لوكالة الانباء الايرانية ان "هذه المدارس لا تتمتع بالمواصفات المطلوبة. ونحن لا ندعم الا المدارس المكتملة المواصفات القانونية".
من جانبها، رحبت صحيفة "جمهوري اسلامي" اليومية المحافظة بهذا التدبير. وكتبت "ان العدو طالما استخدم الفن والموسيقى لتدمير هوية ثقافتنا الوطنية".
واضافت "بغض النظر عن المدارس المؤهلة، فان معظم الشبان يدرسون الموسيقى الغربية المدمرة والعنيفة في مدارس تصبح مراكز للفساد". ولم تقدم مزيدا من الايضاحات.
ويحظى تعليم الموسيقى بالتشجيع في ايران عموما. ويسمح بالموسيقى الغربية التي حظرتها الثورة، منذ تموز/يوليو 1999 عندما سمح باستيراد الالات كالبيانو والكمان.
وما زالت اصوات النساء منفردات محظورة في الاذاعة والتلفزيون وفي الحفلات الموسيقية التي يحضرها رجال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)