ايران تحذر من مهاجمتها.. السعودية تبحث عن رعاياها في افغانستان والاردن قدم معلومات عن الارهابيين في الفلبين

تاريخ النشر: 04 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت الحكومة الايرانية الولايات المتحدة من شن اي هجوم على ايران معتبرة ان ذلك في حال حصوله "سيكون خطأ كبيرا لا يمكن اصلاحه"، الى ذلك افاد بيان صادر عن القصر الرئاسي في الفلبين ان الاردن قدم 70% من المعلومات التي استندت عليها القوات الاميركية في حربها ضد جماعة ابو سياف  

وردا على سؤال حول احتمال حصول "هجوم" اميركي على ايران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي "آمل فقط الا يرتكب الاميركيون مثل هذا الخطأ الكبير الذي لا يمكن اصلاحه". 

ورفض آصفي ايضا "بشدة" اتهامات المسؤولين الاميركيين وخصوصا تلك التي صدرت عن الرئيس جورج بوش الذي اعتبر ان ايران والعراق وكوريا الشمالية تشكل "محور الشر" واتهمها "بتصدير الارهاب" والسعي للحصول على اسلحة دمار شامل. 

واضاف آصفي "من المستحسن ان تستند تصريحات المسؤولين الاميركيين الى وقائع حقيقية وليس الى مخيلتهم وان يقدموا ادلة تثبت اقوالهم". 

وردا على اتهامات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد لايران امس الاحد قال آصفي "ننفي كل المعلومات حول وجود اعضاء من القاعدة في ايران".  

واضاف "وفي ما يعنينا، ان حدودنا مغلقة ونقوم بقمع اي دخول غير شرعي". 

وعندما تطرق الى مسالة اسلحة الدمار الشامل، قال آصفي "في حال كنتم تتحدثون عن محطة بوشهر (جنوب، تم بناؤها بالتعاون مع روسيا)، فهي تخضع للمراقبة وزيارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية" مؤكدا ان "ايران وقعت على جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذه المسالة". 

واختتم آصفي "ان النظام الصهيوني هو الذي اوحى واملى التصريحات الاميركية الاخيرة ضد ايران وهذا ما يدل مرة اخرى على ان الاميركيين غير صادقين في رغبتهم بالتقرب من ايران". 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد اتهم ايران بأنها سمحت لعناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان بدخول ايران وقال في مقابلة مع شبكة إيه. بي. سي امس انه ليس لديه ادنى شك في ان عناصر من القاعدة وطالبان فرت من افغانستان عبر الحدود الى ايران وانها وجدت ملجأ لها هناك. 

واضاف رامسفيلد ان لدينا تقارير حديثة جدا افادت بأنهم (الايرانيون) يقدمون اسلحة لعناصر وجماعات عدة في افغانستان. 

وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة ستتصرف لوقف ذلك قال ان القرار يعود للرئيس، وليس لوزير الدفاع. 

الى ذلك أعلن السفير السعودي في باكستان علي عواض عسيري ان السفارة تبحث عن ثلاثين سعوديا في باكستان.  

وفي تصريح لصحيفة الشرق الاوسط السعودية قال عسيري ان السفارة تجري اتصالات مع الحكومتين الباكستانية والافغانية للحصول على معلومات عن ثلاثين سعوديا ابلغ ذووهم السفارة بانقطاع أخبارهم عنهم. واضاف ان السفارة تلقت قائمة بأسماء هؤلاء السعوديين الذين اختفوا عن أهاليهم وانقطعت الاتصالات بهم منذ مدة وتحاول معرفة مصيرهم بتوجيهات من القيادة السعودية بمتابعة موضوعهم.  

واشار عسيري الى صعوبة البحث عن هؤلاء السعوديين في أفغانستان أو في حدودها مع باكستان، موضحا ان كثيرا من المفقودين والأسرى العرب لا يحملون هويات وهذا يصعب مهمة التعرف على جنسياتهم 

وعلى جبهة ثانية فقد سمحت رئيسة الفلبين غلوريا هاكاباغل ارويو للقوات الاميركية باستئناف نشاطها في بلادها لستة اشهر مقبلة للمساهمة في تدريب الجيش الفلبيني الذي يخوض معركة ضد جماعة ابو سياف التي تضم مجموعة من المسلحين الذين يزعم انهم على علاقة باسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. 

واوضحت الرئيسة ارويو انها قالت للرئيس الاميركي جورج بوش ان فترة الاشهر الستة هي الحد المسموح به للتدريب الذي بدأ يوم الخميس. 

يذكر ان الوجود الاميركي في الفلبين يعد مسألة مثيرة للجدل، فقبل عقد مضى انسحبت القوات الاميركية من قواعدها في الفلبين عقب اقرار الناخبين لمشروع استفتاء بهذا الخصوص يطلب من الاميركيين الرحيل. وكانت رئيسة الفلبين تشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك. 

وتشك الرئيسة الفلبينية بوجود صلة بين ابو سياف والقاعدة وقالت في لقاء نشرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ان صهر اسامة بن لادن، الذي كان يعيش في الفلبين حتى عام 1995. فقد كان لديهم منظمات يتخفون خلفها، لكن وبعدما ساعدنا الولايات المتحدة في ادانة مفجري مركز التجارة العالمي، قرر صهر بن لادن مغادرة الفلبين، واغلقت هذه المنظمات مكاتبها. وبعض الوثائق المتعلقة بانشطتهم، اوضحت انهم لم يجدوا في الفلبين مكانا آمنا للارهاب الدولي. 

وكشف بيان لقصر الرئاسة الفلبيني أن العاهل الأردنى الملك عبد الله الثاني عرض على الفلبين تزويدها بمعلومات استخباراتية لمساعدتها في حربها ضد الارهابيين خاصة جماعة أبوسياف التى تباشر أنشطتها الارهابية في جنوب الفلبين.  

ونقلت وكالة الأنباء اليابانية كيودو عن البيان أن العاهل الأردني أعلن عن عرضه هذا لرئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أورويو خلال عشاء أقيم في نيويورك بمناسبة اجتماعات منتدى الاقتصاد العالمي للعاملين بأجهزة الاعلام.  

ونسب البيان الى أورويو قولها ان الملك عبدالله أبلغها أن سبعين في المئة من المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها الولايات المتحدة الى الفلبين حول الارهابيين قادمة من الأردن وأنه يرغب في أن يقدمها الى الفلبين مباشرة. وأضافت أورويو ان العاهل الأردني طلب أيضا منها ايفاد كل من رئيس وكالة تنسيق الاستخبارات الوطنية الفلبينية والمدير العام للجهاز الى الأردن للتنسيق مع قيادة الاستخبارات الأردنية.  

وأشارت أورويو الى أنه لم يتم بحث أية تفاصيل بشأن المعلومات الاستخباراتية خلال اجتماعها مع العاهل الأردني وان كان من الواضح أنه يشير الى جماعة أبو سياف.  

وأكدت أورويو أن العرض الأردني بالغ الأهمية وأنها ستوفد فورا ضباطا من الاستخبارات الفلبينية الى العاصمة الأردنية عمان لضمان تحقيق التنسيق الصحيح في هذا الاطار—(البوابة)—(مصادر متعددة)