ايران تضغط على معارضين لوقف التنسيق مع الاميركيين

تاريخ النشر: 22 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حسنا فعلت ايران بالضغط على المعارضين الذين تحتضنهم في بلادها لوقف التعاون مع القوات الاميركية التي بدأت بغزو العراق. 

فالمعارضة الشيعية وابرزها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق كانت على وشك ان تكون كبش الفداء للجيش الاميركي بحيث ان مهمة قوات الغزو القصف المكثف على المدن ثم محاصرتها واخيرا يدخل فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى ليمشط المخابئ والازقة في المدن العراقية. 

لقوات الاميركية الان تجد نفسها في مأزق حقيقي فتركيا لم ترض بثمن فتح الحدود الى الشمال وايران ضغطت على المعارضة الشيعية لتوقف تعاونها مع الاميركيين وقوات الغزو باتت في مستنقع حقيقي والمقاومة العراقية وحرب الشوارع ترهبهم تماما. 

لكن طهران التي يجمع المراقبون انها ستكون الهدف الثاني لم تقم بما هو مطلوب ليس لحماية جارتها الغربية انما لحماية نفسها من الضربة القادمة. 

فالادارة الاميركية تعتقد انها ستحكم سيطرتها على العراق وبالتالي ستكون الجبهة الشرقية المطلة على ايران طويلة جدا على عكس الجبهة المحدودة التي تعمل منها القوات الغازية من الكويت. 

اذا الحرب ستكون اسهل بكثير في ظل وجود تهم جاهزة منها وجود مفاعلات نووية وتصدير الثورة واختراق حقوق الانسان وباقي المبررات المختلقة من طرف الاميركيين وحلفائهم البريطانيين. 

وان لم تكن افكار بوش تدور حول توجيه ضربة لايران فان ثمة تهديد خطير يواجه القيادة في طهران بل مستقبل البلاد بكاملة وقد يدفعها لتتحول من دولة لها قرارها المستقل الى دولة تابعة مثل اية دولة في الخليج العربي كقطر او البحرين بعد السيطرة الاميركية على النفط في العالم والتحكم باسعاره وهو ما سيرهق الخزينة الايرانية التي ستضطر للبيع بادنى الاسعار لمنافسة الابار التي تسيطر عليها واشنطن في العالم لكن هذه الاخيرة قد تهبط بادنى مستوى سيصيب الاقتصاد الايراني في مقتل. 

المطلوب من ايران ليس فقط التهديد بالرد في حال وصلتها الصواريخ الاميركية البريطانية بشكل عرضي بل المطلوب الان هو دفع المجلس الاعلى المعارض وفيلق بدر لافشال ايه عمليات من الشمال بعد ان تمركز هذا الفيلق في شمال البلاد ومن بقي منه في الجنوب عليه ان ينضم الى المقاومين في صد العدوان كما فعل حزب الله العراقي الذي يفصل بينه وبين النظام تاريخ طويل من الدماء والاعتقالات لكنه عاد ليدافع عن ارضه. 

وان اتخذت ايران هذه الخطوة لا تكون امنت الاستقرار في جارتها الغربية فقط بل تكون ساهمت في تحويل العراق الى فيتنام ثانية من جهة وكسرت العنجهية الاميركية العدوانية من جهة ثانية وثالثا وهو الاهم تكون ايران امنت ضربة قوية ستوجه لها في القريب العاجل.