توقع ايران اليوم الخميس على البرتوكول الاضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة باجراء تفتيش مفاجيء لمنشأتها النووية.
ويأتي التوقيع على البروتوكول الاضافي لمعاهدة عام 1968 الذي وعدت به ايران بعد نحو 18شهرا من تفجر أزمة نتيجة تصريحات مجموعة ايرانية معارضة في المنفى تحدثت عن اخفاء ايران العديد من المنشأت النووية العملاقة عن الامم المتحدة. وثبت ان هذه الادعاءات كانت صحيحة.
وقال غلام رضا اغازاده نائب الرئيس الايراني الذي يرأس وكالة الطاقة الذرية في ايران للصحفيين في طهران الاربعاء "وافقنا على توقيع البروتوكول لنثبت ان انشطتنا سلمية".
ومن المقرر اتمام مراسم التوقيع في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الساعة 1400 بتوقيت غرينتش اليوم.
وقال دبلوماسيون لرويترز انه من المحتمل ان يوقع على هذه الوثيقة محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية والمندوب الايراني لدى الوكالة على اكبر صالحي.
وقالت الولايات المتحدة ان ايران جزء من "محور الشر" وتقول انها تستخدم برنامجها للطاقة النووية كغطاء لتطوير اسلحة نووية وهو ما دأبت ايران على نفيه.
واثار توقيع البروتوكول جدلا ساخنا في ايران في وقت سابق من العام الحالي حيث يقول متشددون ان السماح بعمليات تفتيش مفاجئة بمثابة سماح بالتجسس على البلاد.
لكن ايران قالت في تشرين الاول / اكتوبر بعد تعرضها لضغوط دولية متصاعدة انها ستوقع على البرتوكول وستوقف عمليات تخصيب اليورانيوم كما ستقدم تفاصيل كاملة عن تاريخ انشطتها النووية التي تعود للثمانينيات.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز عن توقيع البرتوكول "انها خطوة تأخرت طويلا لكنها خطوة ايجابية الى الامام".
ولا يمنح البروتوكول الوكالة الدولية حق التفتيش بدون اعلان مسبق ودون تحديد للمكان او الزمان في ايران بعكس التفويض الذي منحه مجلس الامن الدولي للوكالة باجراء اعمال تفتيش مفتوحة في العراق قبل الحرب.
الا ان البروتوكول يمنح الوكالة الحق في طلب المزيد من المعلومات حول الانشطة النووية الحساسة واجراء تفتيش لكافة المواقع النووية المعلنة وغير المعلنة في غضون ساعتين من ابلاغ السلطات الايرانية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انتقدت ايران الشهر الماضي لاخفائها بحوثا نووية حساسة قامت بها سرا طيلة 18 عاما وحذرتها من ان اية انتهاكات اخرى يمكن ان تجعلها تنقل قضيتها لمجلس الامن الذي قد يفرض بدوره عقوبات على طهران.
وفي العاصمة الاميركية رحب ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بقرار ايران بتوقيع البروتوكول الاضافي الا انه اطلق تحذيرا قائلا "التوقيع هو فقط خطوة في اتجاه حل المسائل المفتوحة المتبقية المتعلقة ببرنامج ايران النووي وفي اتجاه تعزيز الثقة الدولية في انه سيقتصر على الانشطة السلمية".
ورغم ان البروتوكول يمنح الوكالة الدولية سلطات تفتيش اوسع نطاقا الا ان احد المحليين يقول انه لن يمنع ايران من تطوير قدرات تمكنها من صنع سلاح نووي اذا ارادت ذلك وان الوكالة ستكون بحاجة الى مساعدة دول اخرى في تقديم المعلومات في حالة مخالفة ايران لتعهداتها.