استعادت ايرلندا الشمالية سيادتها من بريطانيا فجر اليوم الثلاثاء ليستأنف الايرلنديون من جديد إدارة شؤون اقليمهم بشكل مستقل من خلال هيئة تنفيذية مشتركة بين الكاثوليك والبروتستانت حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية.
ووصف عدد من المراقبين هذا اليوم بأنه شمس جديدة تحمل في أشعتها أملا جديدا لحياة اكثر استقرار وتفاؤلا للمؤسسات السياسية في هذا الإقليم ولمن يعيش على أرضه.
وللمرة الثانية في اقل من عام واحد يستعيد زعيم حزب الستر الوحدوي ديفيد تريمبل منصبه كرئيس لوزراء الإقليم (رئيس الهيئة) يسانده فيها الكاثوليكي شيمون مالون ممثل الحزب الاجتماعي الديموقراطي العمالي.
ويأمل الكثيرون بان تكون السلطة في الإقليم هذه المرة راسخة اكثر من سابقتها التي لم تستمر سوى 72 يوما بعد أن جمد وزير ايرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية بيتر ماندلسون عمل المؤسسات الايرلندية الشمالية في شهر شباط الماضي اثر إصرار الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي (شين فين) على موقفه الرافض التخلي عن أسلحته.
وكان مندلسون قد وقع السبت الماضي مرسوما يقضى بنقل السلطات من برلمان ويستمنستر إلى مؤسسات بلفسات التي انتقلت إليها السلطة منتصف الليلة الماضية.
وجاء قرار مندلسون بعد أن اقر اكبر الأحزاب البروتستانتينية (الستر الوحدوي) استئناف العمل بالمؤسسات على أساس وعد بنزع أسلحة الجيش الجمهوري.
من جانبهما أعرب تريمبل ومالون عن الامل بان تكون المحاولة الثانية اكثر نجاحا من سابقتها وبداية لترسيخ دائم لاتفاق السلام. وقال تريمبل "لقد وعد الجيش الجمهوري بتطبيق عدة أمور فور الانتهاء من مراسيم انتقال السلطة اثنان منها التزم بتطبيقهما الان"، مشيرا إلى السماح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم في عملية نزع السلاح والعمل على إعادة بناء الثقة بين الطرفين.
واضاف "يجب أن نظهر للجميع أننا قادرون على تولى زمام الأمور وحل جميع الأمور السابقة التي أدت إلى تجميد السلطة في بلادنا". وقال "آمل أن نكون اجتزنا نقطة لا نعود إليها مرة أخرى نهائيا وان نتمكن من ترسيخ جذور هذه المؤسسات السياسية بعيدا عن تصفية الحسابات الشخصية" من جهته أكد مالون ضرورة أن تعكف الحكومة الحالية على "إعادة الثقة بينها وبين وسكان الإقليم قبل القيام بأي عملية لبناء الهيكل السياسي في ايرلندا"—(البوابة)