ايطاليا تكشف عن تسجيلات سبقت هجمات 11 ايلول وكندا تلقت معلومات غامضة

تاريخ النشر: 29 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت الشرطة الايطالية عن انها رصدت تسجيلات بين عناصر اسلامية متشددة قبل اشهر من هجمات 11ايلول/سبتمبر. فيما قالت المخابرات الكندية انها تلقت معلومات وتحذيرات غامضة. وحذرت شرطة المانيا من ان تنظيم "القاعدة" لا يزال يملك القدرة على تنفيذ هجمات جديدة. 

قالت الشرطة الإيطالية إن محادثات تم رصدها بين الأوساط الإسلامية في إيطاليا أشارت بكلام مموه إلى اعتداءات 11 أيلول / سبتمبر في الولايات المتحدة قبل عدة أشهر من حدوثها. وأشارت هذه التسجيلات أيضا إلى حيازة جوازات سفر مزورة ما يدعم فرضية الخيط الإيطالي للتحقيق في الاعتداءات. 

ونقلت صحيفة كوريير ديلا سيرا الإيطالية الثلاثاء عن الشرطة قولها إن نصوص محادثات هاتفية جرت في الفترة بين آب / أغسطس2000 وشباط/ فبراير2001 تظهر أن إمام مسجد مصريا يعرف باسم السيد عبد القادر تحدث عن معسكر تدريب في إيطاليا للإسلاميين الشبان وهجوم محتمل على الولايات المتحدة.  

ووصل السيد الذي يعرف أيضا باسم أبو صالح إلى إيطاليا في أواخر التسعينيات وعين إماما لمسجد في ميلانو التي قالت السلطات الأميركية إنها مقر لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في أوروبا. وقالت الصحيفة إن السيد الذي يعتقد انه كان ممثل تنظيم القاعدة في إيطاليا فر من البلاد في تموز/ يوليو2001 ويعتقد أنه مات في القتال في أفغانستان. 

وفي إحدى المحادثات التي جرت يوم 24 كانون الثاني/ يناير 2001 انتهر السيد الذي كان يتحدث وفقا لما قالته الصحيفة من ميلانو زميلا تونسيا تم اعتقاله في ما بعد وسأله إن كانت الوثائق المزورة التي يحاول الحصول عليها "هناك حاجة إليها لإخواننا الذاهبين إلى أميركا". ونقلت الصحيفة عن السيد قوله "يجب ألا تقول الأسماء الحقيقية لأولئك الإخوة، لا تكرر هذه الكلمات مرة أخرى".  

وفي الثاني عشر من آب / أغسطس2000 تحدث السيد إلى يمني يعرف باسم عبد السلام علي عبد الرحمن وبلقب (الهلال) بشأن معسكر تدريب للإسلاميين في إيطاليا وهجوم على الولايات المتحدة في ما بدا أنه إشارة مسبقة إلى الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وتساءل الهلال "هل يوجد العديد من الشبان في معسكر التدريب الذي لديكم". ورد السيد "يوجد عدد قليل.. نحو 80".  

وفي وقت لاحق قال الهلال للسيد "أنت تعلم أننا في بلد مليء بأعداء الله لكننا مجاهدون... يمكننا أن نقهر أي قوة... لا يمكنهم أن يمنعونا حتى بأعظم أسلحتهم، علينا فقط أن نضربهم وأن نبقي هاماتنا عالية".  

ويجيب عبد القادر السيد "المطر المطر". ويضيف الهلال "أي نعم هناك سحب كثيفة في سماء هذه الولاية، لقد تم إشعال النار واللهب في انتظار الريح وحال حصل ذلك فسيكون حديث كل صحف العالم". واعتقلت السلطات الإيطالية أكثر من 40 شخصا يشتبه بأنهم إسلاميون وجمدت حسابات بنوك يعتقد أن لها علاقة بمنظمات مثل القاعدة.  

في اطار التساؤلات التي اثيرت هذا الشهر حول ما اذا كان في الامكان تجنب هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، بعدما اقر البيت الابيض بان الرئيس الاميركي جورج بوش تلقى معلومات في آب/اغسطس الماضي عن احتمال خطف تنظيم "القاعدة" طائرات، صرح مدير الاستخبارات الكندية الذي يرأس ايضا وكالة مكافحة الارهاب وارد ايلكوك ان وكالات أمنية كندية وغير كندية تلقت قبل 11 ايلول/سبتمبر معلومات عن هجوم محتمل، لكنها لم تكن محددة ما يكفي لاتخاذ اجراء.  

وبعد شهادته امام لجنة برلمانية فرعية لشؤون الامن القومي، قال للصحافيين: "اعتقد ان الجميع تلقوا معلومات عن ان شيئا ما سيحدث ولكن لم تتوافر لاحد معلومات محددة". واشار الى ان الاستخبارات الكندية كانت منصبة قبل الهجمات على متطرفين اسلاميين من السنة مثل تنظيم "القاعدة"، وان خطف الطائرات ادى الى تكثيف التحقيقات خصوصا ان غالبية الجماعات الارهابية العالمية ذات الاصول الجزائرية والمصرية والليبية والصومالية والتي تلقت تدريبات في افغانستان بما فيها تنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن لها انصار في كندا، "ويتعين علينا التعامل مع هذه الحقيقة". واكد ان غالبية الذين تدربوا في معسكرات افغانستان تفرقوا مذذاك في 60 دولة في العالم بينها كندا... ونعتقد ان تهديد المتطرفين السنة لا يزال حقيقيا وان الهياكل والعناصر الرئيسية لمنظماتهم لا تزال قادرة على العمل". وبعدما تحدث عن التحذيرات للولايات المتحدة من احتمال شن مزيد من الهجمات على اهداف اميركية، طمأن الى ان التهديد الذي تتعرض له كندا ليس بالمستوى نفسه، وان يكن الخطر زاد مع مشاركة قوات كندية في الحرب في افغانستان.  

وجاءت تصريحات ايلكوك بعد اقل من اسبوع من الجدل الذي اثارته حكومة اونتاريو باعلانها ان "خلية كامنة" من تنـظـيم "القاعدة" كانت خاضعة لمراقبة مكثفة وقد انهت عملها وغادرت الاقليم.  

ورفض المسؤول الكندي التعليق على هذه التصريحات، واكتفى بان مسؤولي الاقليم لم يتوخوا الدقة، مشيرا الى ان معلومات الاستخبارات تدل على ان مثل هذه الخلية لم يكن لها وجود في كندا، وقال: لم نر مثل هذا النموذج في كندا حتى الآن... لم نر خلية كامنة تابعة للقاعدة".  

وقال رئيس اللجنة البرلمانية الفرعية دريك لي لايلكوك انه لا يشعر بارتياح لتكراره تعبير "التطرف السني"، لكن ايلكوك دافع عن موقفه قائلا ان للتطرف ثلاثة جذور رئيسية احدها عرقي والثاني سياسي والثالث ديني وان التطرف السني يشكل الخطر الاكبر على كندا.  

وفي برلين، أعلن رئيس الوحدة الدولية للاستخبارات الألمانية هانس بيث الثلاثاء أن شبكة القاعدة عززت صفوفها خلال الأشهر الماضية في أوروبا وأنها تشكل تهديدا يتجاوز حدود القارة.  

وقال خلال المؤتمر الأوروبي الخامس للشرطة المخصص لمكافحة الإرهاب إنه يجب توقع "زيادة كبرى للخلايا الإرهابية المستقلة محليا وإقليميا". وأضاف أن التهديدات في ألمانيا تتجه قبل كل شيء نحو المصالح الأميركية والإسرائيلية واليهودية. 

ولفتت هذه الوحدة خلال المؤتمر المنعقد يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أن أسامة بن لادن والنخبة من شبكته "القاعدة" لم يقتلوا ولم يعتقلوا خلال الحرب على أفغانستان. وكانت السلطات الألمانية تلقت مؤخرا معلومات تشير إلى أن 30 عنصرا من القاعدة وطالبان سيحاولون الوصول إلى أوروبا.  

من جهته قال مدير الشرطة الجنائية الفدرالية مانفريد كلينك إن "الآلاف من الإسلاميين المتشددين الذين ينتمون إلى العديد من الخلايا منتشرون في أوروبا الغربية وأميركا والدول العربية". وغالبيتهم تبع تدريبا في مخيمات في أفغانستان وهم على استعداد لارتكاب اعتداءات جديدة كما تؤكد الاستخبارات الداخلية الألمانية.  

وعزز اعتقال 12 شخصا متهما بالإرهاب في ألمانيا في نهاية نيسان/ أبريل الماضي الفرضية التي سادت بعد اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر والقائلة بأن البلاد أصبحت القاعدة الخلفية لمنظمات إرهابية إسلامية—(البوابة)—(مصادر متعددة)