باحثة كندية: الفاقدون تماما للحس الموسيقي اشخاص يعانون تشوها وراثيا في ادمغتهم

تاريخ النشر: 03 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خلصت اختصاصية في الطب العصبي النفسي من جامعة مونتريال الكندية، وبعد سلسلة طويلة من الابحاث، الى نتيجة مؤداها ان من يفتقرون تماما الى الحس الموسيقي، ليسوا سوى اشخاص يعانون من تشوه وراثي في الدماغ. 

وتقوم ابحاث ايزابيل بيريتز مديرة مختبر الطب العصبي النفسي للموسيقى والادراك السمعي على اختبارات اجريت على اشخاص يفتقرون الى الحس الموسيقي. ونشرت نتائج الابحاث في مجلتي "نورون" و"براين". 

واوضحت ايزابيل بيريتز في سياق عرض نتائج اعمالها ان "الموسيقى من الملكات التي تميز البشر. الا ان الايقاع والنغم والتناغم الموسيقي لا توحي بشيء للبعض. والمذهل في الاشخاص الذين التقيناهم هو ان هذه الظاهرة لم تطاول ملكة الكلام. هذا يعني ان في الدماغ مركزا خاصا بالادراك الموسيقي". 

وذكرت بصورة خاصة حالة مونيكا، وهي امرأة تتمتع بدرجة عالية من الذكاء وذاكرة ممتازة وقد انجزت دراسات جامعية، الا انها عاجزة عن التمييز بين سمفونية لبيتهوفن ولحن معروف للاطفال، بالرغم من انها لا تعاني من اي خلل في السمع وهي قادرة تماما على التمييز بين جميع الاصوات من حولها. 

واستنتجت الباحثة ان هذا الخلل المرضي او القصور الذي يعود اول تعريف عنه الى العام 1878 مركزه اذا في القشرة الدماغية التي تتحكم بعمل الاذن. وقد حثت علماء الوراثة على البحث عن مورثة الموسيقى. 

واختصرت ايزابيل بيريتز المسألة معلنة لوكالة فرانس برس انه بعد ان يتم تحديد موقع قصور الحس الموسيقي، "ينبغي عندها ان نكون قادرين مبدئيا على التعرف الى الصبغيات المعنية بهذا الخلل. المسألة بهذه البساطة". 

وتابعت "نحن اذا على طريق ممتازة تمكننا من القول باننا تعرفنا الى قسم من الخريطة التي تحدد القدرات الموسيقية". 

وقالت "ان دوري يكمن في تحديد هؤلاء الاشخاص ووضع قاعدة بيانات بهم"، على ان يتولى "عالم مورثات ما تبقى من اعمال التحليل". واشارت الى انها تلقت "رسائل كثيرة من اشخاص جديين للغاية يودون التعاون من اجل عزل المورثات". 

لكنها اعتبرت ان كشف هذه المورثة الموسيقية ليس بالامر السهل و"لن يتم بين ليلة وضحاها. لست واثقة حتى من انني سارصده. لكن هذه فرضية ممكنة ولذلك تحمس الناس لها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)