اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الأربعاء أن عملية السلام في الشرق الأوسط دخلت "مرحلة حرجة".
وقال للصحافيين بعد لقاء استغرق ساعة مع شيراك تبعه تناول الغداء "أننا ندخل مرحلة حرجة في عملية السلام تتطلب اتخاذ قرارات مهمة جدا من قبل قادة الطرفين".
واضاف "هناك فرص كبيرة لكن المخاطر كبيرة أيضا" واكد "أننا عازمون على بذل كل ما في وسعنا من اجل ضمان مستقبل افضل لإسرائيل من خلال اتفاق سلام مع جميع جيراننا، من دون تعريض مصالحنا الحيوية للخطر إذا أمكن ذلك".
وكان باراك يتحدث قبل اعلان الرئيس الأميركي بيل كلينتون عن انعقاد قمة ثلاثية الاسبوع المقبل برعاية الولايات المتحدة. واشارت مصادر رسمية أميركية إلى ان القمة ستبدأ في 11 تموز بالقرب من واشنطن.
من جهتها، أعلنت المتحدة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كورونا في تعليق على القمة ان الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبية تعتبر ان لقاء كهذا "له فائدته بالطبع شرط التحضير له كما يجب اي أن يبشر بإمكان النجاح مما يعني ان يهدف الجانبان الى إرساء السلام ويقدمان مقترحات لهذه الغاية".
ولم يستبعد باراك امام الصحافيين عقد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل توجهه إلى الولايات المتحدة وقال "لا اريد التكهن لكن اذا انعقدت قمة فان لقاء من هذا النوع له فائدته".
واشار الى ان محادثاته مع شيراك تمحورت خصوصا حول "الدور الذي يمكن ان يضطلع به الاتحاد الأوروبي لتشجيع عملية السلام".
واضاف ان شيراك ملم بكامل تفاصيل الملف، قائلا "لقد وجدته كالعادة مطلعا على كل شيء حتى ادق التفاصيل".
واشارت كولونا الى ان اللقاء "تم خلال مرحلة مهمة من عملية السلام" ونقلا عن باراك "عشية لحظة حاسمة في تاريخ الدولة العبرية". وقالت ان "الرئاسة الفرنسية ستتشاور مع شركائها في الاتحاد حول تلك المسائل".
وأضافت ان "شيراك يرغب جديا في إحلال السلام في الشرق الأوسط، سلام شامل عادل ودائم يتماثل مع تطلعات شعوب المنطقة، وسيظل التطلع الى إحلال السلام يوجه عمله وعمل الاتحاد الأوروبي".
وقالت أن باراك وشيراك تباحثا في الوضع في ايران في أعقاب قضية شيراز والمحاكمة نفسها.
وكانت محكمة شيراز أصدرت السبت أحكاما على عشرة يهود ومسلمين إيرانيين السبت تراوحت بين السجن لاربع و13 عاما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل—(أ.ف.ب)