أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك اليوم الأحد أن اسرائيل مستعدة لإستئناف المفاوضات مع سوريا لكنها ترفض أي تنازل في مسألة بحيرة طبريا.
وجاء تأكيد باراك خلال الإجتماع الأسبوعي لحكومته، وأفاد بيان صدر عن رئاسة الحكومة ان باراك أكد "عدم وجود أي تغيير في موقف إسرائيل" التي تريد الإحتفاظ بسيادتها على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا، أبرز مصدر للمياه في إسرائيل.
وهذا هو الرد الأول لباراك على تصريحات أدلى بها مسؤولون سوريون أبدوا فيها إستعداد بلادهم لإستئناف المفاوضات مع إسرائيل شرط تعهد هذه الأخيرة بالإنسحاب من هضبة الجولان حتى خط الرابع من حزيران بما معناه وصول السوريين إلى بحيرة طبريا.
كما نقلت وكالو الأنبا ءالكويتية "كونا" عن الإذاعة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم ان وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين سيصل إلى القاهرة في وقت لاحق اليوم موفدا من قبل رئيس الوزراء ايهود باراك.
وقالت ان بيلين سيطلع الرئيس المصري حسني مبارك على آخر تطورات عملية السلام على المسار الفلسطيني.
من ناحية أخرى، أعرب باراك اليوم عن اسفه لأن الفلسطينيين يحاولون فرض شروط لعقد قمة ثلاثية محتملة في واشنطن مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال باراك في بيان نشره مكتبه خلال الإجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "إننا نشهد هذه الأيام الأخيرة تكثيفا للحوار مع الفلسطينيين وزيارات وزيرة الخارجية الأميركية والمبعوث الأميركي للسلام (دنيس روس) تهدف إلى مساعدة الولايات المتحدة على تكوين رأي حول إمكانية عقد قمة".
وأضاف ان "ردنا على هذه المسائل هو إيجابي فيما يحاول الفلسطينيون فرض شروط وتقديم مطالب قبل عقد قمة".
وكان عضو الوفد المفاوض الفلسطيني حسن عصفور قد صرح في وقت سابق اليوم "أن عقد القمة دون التوصل إلى أرضية مشتركة للقضايا الحاسمة يشكل خطرا سياسيا ويمهد الطريق للمواجهة بدلا من التسوية"، مشيرا إلى أنه في حال فشل القمة، فإن ذلك سوف يؤدي إلى حدوث إنفجار.
وينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت الثلاثاء المقبل إلى المنطقة في محاولة لعقد قمة ثلاثية بين كلينتون وباراك وعرفات في جولة حاول التحضير لها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط دنيس روس الذي وصل في 22 حزيران إلى إسرائيل، وتفيد وسائل الإعلام الإسرائيلية ان باراك مستعد للموافقة على تنازلات مهمة في الأراضي للسلطة الفلسطينية التي تعتبر ذلك غير كاف.
ونفى باراك خلال الإجتماع وجود مثل هذه التنازلات في ما وصفه ب"تكهنات غير دقيقة لا تعكس بدقة موقف إسرائيل في المفاوضات في الوقت الراهن".
شارانسكي يعتبر أن حكومة باراك وصلت إلى نهاية المطاف
من ناحية أخرى، إعتبر وزير الداخلية الإسرائيلي ناتان شارانسكي في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن حكومة ايهود باراك "وصلت بشكل أو بآخر إلى نهاية المطاف ويتعين تشكيل حكومة وحدة وطنية" تضم حزب العمل بزعامة باراك والليكود، أكبر أحزاب المعارضة اليمينية.
وطالب شارانسكي زعيم حزب "إسرائيل بعليا" للناطقين بالروسية الحكومة الحالية مناقشة المواقف التي ستعرض على الفلسطينيين للتوصل إلى تسوية نهائية قبل إنعقاد القمة المحتملة بين باراك والرئيسين الأميركي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات مطلع الشهر المقبل.
وأضاف "ينبغي قبل التوجه إلى واشنطن التوصل إلى أوسع إتفاق ممكن داخل الحكومة في حين ان المعروض علينا حتى الآن هو التوجه إلى واشنطن لإجراء مناقشاتنا تحت أنظار العالم أجمع وهو وضع لا يمكن أن يؤدي سوى إلى العار وإلى الإستسلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)