طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الاثنين من الكنيست المصادقة على نقل ثلاث بلدات قريبة من القدس من بينها ابو ديس إلى السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي تجتاح موجة من الصدامات الفلسطينية الإسرائيلية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبر رئيس الحكومة أن نقل هذه البلدات أمر أساسي لاطلاق عملية السلام ولا يؤثر إطلاقا على ضم إسرائيل للقدس الشرقية المحتلة عام 1967.
وقال باراك "إن هذه البلدات (الخاضعة الآن للإدارة المدنية الفلسطينية) لا تشمل سوى مساحة 25،0 % من الضفة الغربية".
واعلن انه يعتبر التصويت على هذه المسالة بمثابة "اقتراع على الثقة".
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت اليوم الاثنين على نقل السيطرة الكاملة على البلدات الثلاث إلى السلطة الفلسطينية.
وقال بيان رسمي أن 15 وزيرا أيدوا نقل بلدات ابو ديس والعيزرية والسواحرة في حين عارضه ستة وزراء.
وعارض الوزراء الأربعة من حزب شاس المتشدد هذا المشروع فضلا عن وزيري الإسكان اسحق ليفي من الحزب الوطني الديني (خمسة نواب) والداخلية ناتان تشارانسكي من حزب إسرائيل بعليا للناطقين باللغة الروسية (أربعة نواب).
وبعد اجتماع الحكومة، أعلن ليفي أن حزبه سينسحب من الائتلاف الحكومي وانه سيستقيل شخصيا في الأيام المقبلة.
وقال ليفي للإذاعة "لقد أعلنت استقالتي بعد التصويت مباشرة، لكنها لن تصبح نافذة قبل أن تصادق عليها اللجنة المركزية لحزبنا التي ستجتمع في مطلع الأسبوع".
وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن باراك سعى خلال الاجتماع إلى التقليل من أهمية نقل البلدات الثلاث موضحا أن الأمر "لا يتعلق بانسحاب إضافي بل بمجرد تعديل لوضع مساحة لا تزيد عن 25،0 في المائة من الضفة الغربية".
وتقع ابو ديس والعيزرية والسواحرة في المنطقة "ب" التي يمارس فيها الفلسطينيون السلطات الإدارية والتشريعية في حين تتولى إسرائيل الأمن.
وقد اضطر باراك مرارا إلى تأجيل قرار تسليم البلدات الثلاث مخافة زعزعة أغلبيته البرلمانية. واجرى خصوصا مساومات مع حزب شاس (17 نائبا) لسد العجز المقدر ببضعة ملايين دولار في موازنة شبكته التعليمية في مقابل تأييد هذا الحزب للقرار المتعلق بالبلدات.
ومن المقرر أن يفتتح باراك الدورة البرلمانية الصيفية بعد ظهر اليوم الاثنين بخطاب سياسي قد يطلب على أساسه الثقة للمصادقة على نقل البلدات الثلاث.
وقال نسيم زئيف النائب من حزب شاس أن وزراء الحزب الأربعة ونواب الوزراء الثلاثة سيمتنعون عن التصويت أو لن يشاركوا في الجلسة في حين سيصوت النواب العشرة الباقون ضده.
واعتبر معلق الإذاعة من جهته أن باراك سيحصل، إذا ما طرح الثقة بحكومته، على الأغلبية بفضل أصوات النواب العرب العشرة في الكنيست وكذلك أصوات بعض نواب المعارضة الذين قد يعوض دعمهم انشقاق شاس—(أ.ف.ب)