نجا رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك مساء اليوم الاثنين ولو بفارق ضئيل جدا من مذكرة حجب الثقة عن حكومته في الكنيست المقدمة من المعارضة اليمينية عشية القمة التي ستجمعه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كامب ديفيد بالولايات المتحدة.
وقال باراك للتلفزيون قبل ان يستقل مروحية قادته الى مطار بن غوريون حيث كانت تنتظره طائرته للمغادرة الى الولايات المتحدة "لقد نجت الحكومة (...) وانا أتوجه الى كامب ديفيد للتوصل الى اتفاق يضمن المصالح الحيوية لإسرائيل".
وقد قدمت مذكرة حجب الثقة اعتراضا على مشاركة باراك في قمة كامب ديفيد مع الرئيس الفلسطيني التي تبدأ غدا الثلاثاء تحت أشراف الرئيس الأميركي بيل كلينتون.
وكان اقرار المذكرة يتطلب الحصول على الاغلبية المطلقة لنواب الكنيست اي 61 صوتا من اصل 120، لكن النص لم ينل سوى 54 صوتا فيما صوت 52 نائبا ضده اي لصالح باراك. وامتنع سبعة نواب عن التصويت.
وفي حال كان الكنيست تبنى المذكرة كانت الحكومة ستسقط وستجري الدعوة لتنظيم انتخابات خلال مهلة 90 يوما.
لكن بالرغم من انه لم يتم إسقاط حكومة باراك الا انها المرة الأولى خلال عام التي يواجه فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي غالبية نسبية خلال تصويت على مذكرة حجب ثقة.
وصوت نواب الأحزاب اليمينية الثلاثة الذين انسحبوا من الائتلاف الأحد - حزب شاس الديني المتشدد والحزب القومي الديني "المفدال" وحزب "اسرائيل بعليا" للناطقين بالروسية- لصالح مذكرة حجب الثقة.
وندد باراك بما وصفه ب"صبيانية" المعارضة وعزا حصولها على صوتين إضافيين إلى غياب وزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي الموجود في الولايات المتحدة للتحضير لقمة الثلاثاء ولغياب نائب من الغالبية.
من جهته اعتبر زعيم حزب الليكود ارييل شارون نتيجة التصويت "خطوة في اتجاه سقوط الحكومة".
وقال "لم يعد رئيس الوزراء يملك غالبية، لم يعد لديه حكومة ولا دعم الشعب. لقد اصبح في الواقع وحيدا" مستبعدا تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتحدث معلق التلفزيون الرسمي عن "انتصار معنوي" للمعارضة—(أ.ف.ب)