باريس: أمسيتين موسيقيتين تضامنا مع العراق

تاريخ النشر: 26 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدعوة من جمعية "طلاب ضد الحصار" الفرنسية وفي إطار موسم "رياح الحرية" الذي يقام في مسرح "أديار"الباريسي يحيي الفنان العراقي فوزي العائدي الذي يعمل ويقيم في العاصمة الفرنسية منذ العام 1971 حفلتين خاصتين تضامنا مع الشعب العراقي وضد الحصار في 8 و9 آذار/مارس المقبل. 

ومن المقرر أن يقدم العائدي أغنيات ومقطوعات موسيقية من أسطوانته الأخيرة التي صدرت في باريس قبل عامين وتحمل عنوان "باريس بغداد". وتتضمن الاسطوانة عددا من الأغاني التراثية التي أعاد الفنان العراقي توزيعها مستخدما الآلات والنغمات الغربية إضافة إلى الشرقية أيضا. 

وكان فوزي العائدي أحيا طوال السنتين الماضيتين العديد من الحفلات التي ركزت على اسطوانة "باريس بغداد" في مدن فرنسية كثيرة كما في باريس التي قدم فيها حفلات بنجاح كبير لقرابة شهرين. 

وخلال حفلاته يقوم فوزي العائدي بالعزف تارة على آلة العود وتارة أخرى على آلة الهوبوا الإنكليزية. ويحاول في إعماله الموسيقية اختصار حكاية الرحلة التي حملته من بغداد الى منفاه الباريسي مع ما تخفيه من مكنونات الذاكرة التي يحاول الفنان البوح بها عبر الموسيقى. 

ويملك العائدي سحر الحكواتي، اذ لا بد في كل مرة من حكاية صغيرة تفصل بين أغنية وأخرى وتشرح كلمات الأغنية المقبلة التي يؤديها بالعربية. وهو من خلال موسيقاه يطور عملية التنويع بين آلات قديمة جدا وشرقية وأخرى حديثة غربية مثل المزج بين آلة العود والكلارينيت الغربية أو آلات الإيقاع والساكسوفون. 

ويقوم الفنان العراقي بتطوير طريقته في الغناء لتتوافق مع الإيقاعات الجديدة فيخرج بالكلمة عن نطاقها المعتاد ليقترب بها من نهج جديد يتوافق وإيقاعات الساكسوفون والكونترباس. وتحمل آلات الإيقاع من طبلة ودف وزرب وبندير وغيرها إلى الغناء مزيدا من الاحساسات المرهفة خاصة مع حضور افضل عازف إيقاع في باريس التونسي عادل شمس الدين الذي يرافق ومنذ سنوات ابرز المطربين العرب الذين يعيشون في العاصمة الفرنسية أو يأتون إليها لاحياء حفلات. 

وفي القاعات الصغيرة التي استضافت حفلات فوزي العائدي في باريس وغيرها من المدن الفرنسية حضر الجمهور الفرنسي بإعداد كبيرة للتعرف من خلال الكلمة والنغمة والحكاية إلى الأغنية الشرقية والموسيقى كما يراها ويقدمها ويؤمن بها فوزي العائدي. ويقول عنها "الموسيقى هي السيدة الخالدة التي إليها أهب حياتي ومعها اتقاسم الحلم والهوى". 

أما جمعية "طلاب ضد الحصار" التي ستنظم الحفلين فتأسست في فرنسا عام 1999 بهدف لفت النظر إلى المعاناة العميقة التي يعيشها الشعب العراقي بسبب الحصار وخاصة الشباب والطلاب منه. وقد أرسل هؤلاء الطلاب بعثة إلى العراق ما بين 4 و 18 نيسان/أبريل الماضي للفت انتباه الرأي العام الفرنسي إلى نتائج الحصار المترتبة على المدنيين. وقد نظموا لقاءات عامة وندوات وحفلات موسيقية تهدف بشكل خاص لتسليط الضوء على الوضع التعليمي والثقافي للعراقيين. 

ومن جهة أخرى، تتعاون الجمعية بشكل مباشر أيضا مع الطلاب العراقيين من حيث المراسلات وتقديم الكتب والوثائق أو التخطيط لارسال مدرسين وطلاب فرنسيين الى العراق او حتى تامين سفر طلاب عراقيين إلى فرنسا. ويساند الجمعية عدد من الشخصيات السياسية البارزة وفي مقدمها وزير الخارجية الفرنسي السابق كلود شيسون وأعضاء في البرلمانين الفرنسي والاوروبي—(أ.ف.ب)