باريس تعرب عن غاضبها من اتهامات الصحف الاميركية والبريطانية وتطالب بدور كبير للامم المتحدة في العراق

تاريخ النشر: 07 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت فرنسا عن غضبها الشديد ازاء الاتهامات التي تكيلها صحف اميركية وبريطانية حول دورها في العراق واخرها انباء عن ان باريس منحت مسؤولين عراقيين سابقين جوازت سفر صدرت في سوريا لمساعدتهم على الهرب. وفي جانب اخر طالبت باريس بدور كبير للامم المتحدة في العراق. 

وفي خطوة تعبر عن غضب فرنسي نفيت باريس أمس ما أوردته صحيفة "واشنطن تايمز" عن تزويدها مسؤولين عراقيين سابقين جوازات سفر فرنسية، واعتبرت ان الوقت حان لوقف مثل هذه الاشاعات. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو "تحققنا من ذلك، وأبلغنا واشنطن الأمر، ولم نعط أي تأشيرة لمسؤولين عراقيين سابقين، منذ بدء الحرب على العراق". وزاد: "نرفض بشدة هذه المزاعم المنافية للحقيقة والناجمة عن نيات غير طيبة".  

وأكد ان فرنسا تعتبر ما قيل في هذا الصدد "اشاعات لا أساس لها، ولا تشرّف من يعممها، وحان الوقت كي تتوقف". وتابع ان كاتب التقرير في الصحيفة نسب معلوماته الى مصادر رسمية أميركية، وفي مثل هذه الحال "ترقبنا من السلطات الاميركية ما لديها حول الموضوع، لكنها لم تفعل". 

ولم يؤكد البيت الابيض الانباء التي نشرتها الصحيفة "واشنطن تايمز" وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية اري فلايشر في لقائه اليومي مع الصحافيين "قرأت هذا النبأ صباح اليوم (الثلاثاء) ولا استطيع تأكيده". 

واضاف "اعتقد ان الفرنسيين يجب ان يوضحوا ما فعلوه او ما لم يفعلوه" في هذا الشأن. وردا على اسئلة صحافيين، رفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول ايضا تأكيد هذه الانباء مكتفيا بالقول انه سيدرس هذه المسألة. 

وكانت "واشنطن تايمز" ذكرت نقلا عن مصادر لم تكشفها في الاستخبارات الاميركية ان عددا من المسؤولين العراقيين تمكن من الحصول على هذه الجوازات الفرنسية التي سلمت في سوريا واتاحت لهم الفرار الى دول اوروبية داخل مجموعة شنغن. 

من ناحية اخرى، دعا وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الى "مشاركة كبيرة" للامم المتحدة في العراق مؤكدا "انفتاحه" على طرق تحقيق ذلك. وفي حديث لصحيفة "ويست فرانس" قال دو فيلبان ان "الرهان الاساسي يبقى تشكيل سلطة سياسية شرعية في العراق (...) الاعتراف الكامل بهذه السلطة من قبل العراقيين والدول المجاورة والاسرة الدولية يتطلب مشاركة كبيرة من الامم المتحدة كما حدث في افغانستان وكوسوفو". 

واضاف "نحن منفتحون على طرق تحقيق ذلك"، مذكرا بان فرنسا مستعدة "للبحث في مشاركة لحلف شمال الاطلسي يجب ان تندرج في اطار الامم المتحدة (...) لترسيخ الاستقرار والديموقراطية في العراق والمنطقة بشكل دائم". واكد الوزير الفرنسي ان فرنسا ستبقى وفية لمبادئها لكنها مستعدة ايضا "لمد يدها" للاميركيين. وقال ان "الاميركيين يعدون حاليا مشروع قرار في مجلس الامن الدولي ونحن مستعدون للعمل (على المشروع) بروح تشاور". 

وحذر دو فيلبان الولايات المتحدة من محاولة العمل بمفردها "في اطار تحالفات صغيرة" مثلما يجري حاليا لتشكيل قوة فصل في العراق. وقال ان "ذلك لا يؤمن قاعدة كطافية وليس على مستوى التحديات التي يشكلها الشرق الاوسط والارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل". 

وردا على سؤال عن العلاقات بين اوروبا والولايات المتحدة التي تشهد توترا بسبب الازمة العراقية، قال الوزير الفرنسي ان الاولوية اليوم "للتقدم معا ونحتاج الى الجميع من اجل تأمين استقرار العالم".