باول: سنواصل دعم المعارضة لاسقاط صدام..ولن نحاور النظام الايراني

منشور 04 أيّار / مايو 2001 - 02:00

بعد ان يمل العالم من فشل قانون امريكي مفروض ضد دولة ما تحاول واشنطن استبداله على سبيل التجديد وهروبا من انتقادات العالم. 

وما ينسحب على الدول المحاصرة ينسحب على بعض دول المنطقة فواشنطن تحاول استبدال العقوبات على بغداد بموديل آخر "العقوبات الذكية" وترفض الحوار مع إيران الا بشروط مسبقة على الرغم من حالات الانفتاح التي ظهرت في العلاقات بين البلدين خلال مراحل معينة وتحديدا مع وصول خاتمي إلى سدة الحكم في طهران. 

ومؤخرا ادلى كولن باول بشهاده امام لجنة فرعية لمجلس الشيوخ، وقال باول يوم الخميس ان الولايات المتحدة مستعدة للحوار مع ايران "حينما يثبتون ان الحوار معهم امر معقول". 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية ان باول لم يشر الى تراجع عن السياسة الامريكية التي تعرض اجراء حوار غير مشروط مع ايران ويرفضها الايرانيون حتى الان. 

وقال "سيتعين علينا ان نراقب ايران وان نكون مستعدين للحوار حينما يثبتون ان الحوار معهم معقول بعض الشيء ونرجو للشعب الايراني افضل الاماني ولكن يتعين ان نكون حذرين للغاية فيما يتصل بالقيادة الايرانية." 

ووصف باول ايران بانها "دولة ذات ثروة ضخمة وسكان مثقفين وكل الامكانيات لتدخل السوق العالمية وتحقق نجاحا." 

واستدرك بقوله "ومع ذلك فانها ما زالت متمسكة بعقيدة سياسية لا صلة لها حقا بالقرن الحادي والعشرين." 

وكرر باول ان الولايات المتحدة ستبقي العقوبات التي تفرضها على ايران لكنها "سيكون لديها بعض الافكار" بشان تجديد العمل بقانون عقوبات ايران وليبيا في شهر اب/ اغسطس. ويقول مسؤلون في الكونجرس والحكومة الامريكية ان حكومة بوش تعارض تحركا في الكونجرس لمد العمل بذلك القانون خمسة اعوام اخرى وانها من المتوقع ان تعرض اقتراحا لعقوبات بديلة في وقت لاحق من هذا الشهر. 

وحاولت الولايات المتحدة منذ سنوات اقناع ايران باجراء مباحثات رسمية مباشرة لكن الايرانيين رفضوا قائلين انهم يريدون ان يروا اولا تغيرات في العقوبات الامريكية وسلوك الولايات المتحدة 

وقد اعلن وزير الخارجية الامريكي امس ان واشنطن تريد مواصلة عزل الانظمة الخطيرة في كل من ايران والعراق عبر الحفاظ على العقوبات الامريكية ضد طهران ومراجعة نظام العقوبات الدولي المفروض على العراق ،  

كما انه ايد بقاء القوات الامريكية في سيناء المصرية في اطار قوات حفظ السلام الدولية، متعارضا بذلك مع رغبه وزير الدفاع الأمريكي التي ابلغها لشارون ومبارك خلال زيارة كلا منهما على حده إلى العاصمة الأمريكية.  

وقال باول هذين النظامين، العراق وايران، خطران، يجب ان يتم احتواؤهما، فهما لا يسيران مع الطريقة التي يتطور بها العالم.  

واكد ان واشنطن، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران منذ اكثر من عشرين عاما وهي مستعدة لاستئناف الحوار مع هذا البلد عندما يظهر ان هناك جدوى من ذلك. واوضح انه حتى يتم ذلك فان الولايات المتحدة ستبقي على العقوبات المفروضة0 من قبل واشنطن والتي تشمل خصوصا حظر التبادل التجاري وحظر الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في ايران.  

كما اكد باول ان الولايات المتحدة ستواصل سياستها حيال بغداد، خصوصا عبر دعم المعارضة العراقية ومتابعة العمليات فوق منطقة الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.  

كما اعلن عن ثقته في نتيجة مراجعة نظام العقوبات المطبق ضد العراق، التي تدعو اليها واشنطن، من اجل زيادة تركيزها على منع العراق من الحصول على مواد يمكن ان تستخدم عسكريا وتسهيل حصوله على المنتجات المخصصة للاستخدام المدني.  

وقال اعتقد اننا سنسجل تقدما اعتبارا من بداية حزيران/ يونيو خلال مراجعة نظام العقوبات الدولية في الامم المتحدة مضيفا ان الافكار الامريكية بدأت تترسخ. واضاف انه تحدث الاربعاء مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف بهذا الشأن وفي اطار المشاورات مع الدول الاربع الاخرى في مجلس الأمن وقال: ما عملت بجد لانجازه هو وضع تصور مشترك واعتقد اننا الآن حققنا بعض النجاح في ذلك مع الخمس الدائمين.  

واضاف اعتقد انني سأحصل على تأييد جيد من اصدقائنا العرب في المنطقة، وامل ان تكون الافكار الامريكية قد تبلورت بحلول حزيران/ يونيو وان نرى تغييراً يحدث وقتها. –(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك