كشف وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده لاتملك خطة للسلام في الشرق الاوسط، في الوقت الذي ناشدت السلطة الوطنية الفلسطينية العالم لوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على اراضيها، وتاتي هذه التقارير في ظل تاكيدات بتاجيل وصول جورج تينيت الى المنطقة.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه من المبكر جدا التفكير في طرح خطة سلام اميركية مع جدول زمني محدد للشرق الاوسط، واضاف "لسنا مستعدين حاليا لتقديم خطة اميركية مع برنامج عمل محدد معتبرا ان فكرة كهذه سابقة لاوانها"
واوضح في مؤتمر صحافي اثر قمة روسيا والحلف الاطلسي في روما ان مساعده لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز سيتوجه الى المنطقة مساء اليوم حيث من المرجح ان يلحق به الجمعة مدير وكالة الاستخبارات الاميركية السي. أي. ايه جورج تينيت.
وبين ان بلاده لا تزال تعمل بنشاط في المنطقة ووضع الرؤية التي عرضها الرئيس بوش في نيسان/ ابريل موضع التنفيذ.
الى ان المعلومات الواردة تشير الى ان الادارة الاميركية أرجأت موعد وصول تينيت، إلى منطقة الشرق الأوسط، على عكس ما كان مخططاً.
وقالت مصادر اسرائيلية "سيصل بيرنز في محاولة لوضع مسودة جديدة للعودة إلى المفاوضات والقيام بإجراء الإصلاحات السياسية في مناطق السلطة الفلسطينية".
ويبدو أن السبب في تأخير قدوم تينيت للمنطقة، والذي من المفروض أن يعمل على توحيد الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، يعود إلى حقيقة أن الإدارة الأمريكية لم تتخذ بعد موقفاً واضحاً من الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات.
وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن الإدارة الأمريكية لم تقرر بعد فيما اذا كانت ستتعاون مع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، في إجراء الإصلاحات في السلطة الفلسطينية أو ستفعل ذلك دونه. وتقدر المصادر أيضا أن يقدم بيرنز إلى المنطقة فقط بعد اللقاء الذي سيعقده الرئيس الأمريكي، جورج بوش، مع الرئيس المصري، حسني مبارك، في بداية الشهر القادم. حيث ستتخذ الإدارة الأمريكية بعد هذا اللقاء موقفا حيال المؤتمر الدولي المخطط في المنطقة وكذلك حول الإصلاحات في السلطة الفلسطينية وحول عمل الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات.
الى ذلك طالب الدكتور صائب عريقات، وزير الحكم المحلي المجتمع الدولي، اليوم، ببذل كلّ جهدٍ ممكنٍ لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين، وإعادة مكانة مناطق السلطة الوطنية "أ" و "ب"، وإعادة عملية السلام إلىمسارها الطبيعي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وثمّن وزير الحكم المحلي، خلال اجتماعه مع الدكتور جاديو ويستورل، رئيس الحزب الديمقراطي الحرّ في ألمانيا، وعددٍ من أعضاء الحزب، ما تقدمه ألمانيا من مساعداتٍ سخيةٍ إلى الشعب الفلسطيني.
وأطلع الدكتور عريقات الوفد على الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، والناتجة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، المتمثلة في استمرار اقتحام الدبابات لمدننا وقرانا ومخيماتنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواصلة الاغتيالات والاعتقالات، وتزايد مصادرات الأراضي وهدم البيوت، وتكثيف النشاطات الاستيطانية، فضلاً عن تقسيم الضفة الى ثمانية كانتونات، وغزة إلى أربعة كانتوناتٍ محاطةٍ بمناطق عازلة، مما يعني تحويل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية إلى سجونٍ كبيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)