باول لا يتوقع حصارا تقليديا لبغداد ويجدد اتهامات لسوريا وايران بدعم الإرهاب

تاريخ النشر: 05 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان لا تفرض القوات الاميركية حصارا تقليديا على العاصمة العراقية بغداد مجددا اتهامات لسوريا وايران بدعم الإرهاب. 

وقال وزير الخارجية الاميركي لصحيفة الحياة الصادرة اليوم "نأمل بألاّ يكون هناك أي حصار (لبغداد). لا اعرف كيف سيمارسون الحصار، ولا اعتقد انهم سيطبقونه بإغلاق مدينة يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين شخص". 

وشدد على "ان يعلم النظام العراقي انه حالما يبدأ الحصار فإن الوقت يكون قد حان كي يستسلم، وان يخلي الطريق ويفسح المجال لأن يأتي اشخاص جدد يمكن ان يساعدوا على اعادة بناء العراق، ويمكن ان يرعوا شؤون الشعب ويستخدموا عائدات واموال البلاد لبناء مدارس ومستشفيات بدلاً من الجيوش واسلحة الدمار الشامل".  

وفي ردّه على سؤال عن استهداف المدنيين العراقيين قال: "نبذل كل ما بوسعنا لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين الى ادنى حد. نحن نسعى الى ان نحارب عدواً وليس شعباً. جئنا كي نساعد الشعب العراقي لا لنؤذيه". 

واستبعد باول أي مسعى ديبلوماسي قبل النهاية الفعلية للحرب "لأنه يفترض وقف للنار لنطلب من صدام حسين ان يحسّن سلوكه. اذا استسلم وانتهى النظام أو انهار فسيكون هذا شيئاً جيداً. لكن لن يكون هناك جهد ديبلوماسي يقول دعونا نحصل على وقف نار ونتفاوض مع النظام العراقي وصدام حسين. هذه الفرصة جرى تفويتها". 

وأكد انه سيكون للامم المتحدة دور "علينا ان نناقشه في ما بيننا، وفي مجلس الامن، ومع الامين العام كوفي أنان"، موضحاً انه "عند انتهاء هذا النزاع سنبدأ عملية اعادة البناء. ونحن على ثقة بأن الامم المتحدة ستتبنى قراراً وتصادق على اجراءات السلطة الانتقالية والقيادة الجديدة للعراق". 

وقال: "آمل بأن يتوصل العرب الى ان يدركوا في الاسابيع المقبلة بأن هذه المشكلة قد حُلّت. وانه ديكتاتور وطاغية ينبغي ان لا يحظى بإعجابهم. انه شخص بدد 20 سنة من ثروات بلده، و20 سنة من حياة شعبه".  

وردا على سؤال حول عدم اعجاب العرب بسياسية الولايات المتحدة قال باول "سنحاول ان نصحح هذا الوضع. سنحاول أن نحل هذه المعضلة"، مذكراً بأهداف حرب تحرير الكويت وحرب كوسوفو وأيضاً حرب افغانستان، مشيراً مثلاً الى ان الولايات المتحدة "لا تأمر الرئيس حميد كارزاي بما ينبغي ان يفعله. انه في الوقت الحاضر رئيس البلاد، وتم اختياره من اللويا جيرغا، وفقاً لتقاليدهم من دون ان يفرض الاميركيون ذلك. نحن نستخدم النموذج الافغاني. وهذا ليس تصرف دولة منفلتة لا تحترم الاسلام، او دولة تحاول ان تقمع الناس". 

 

وأكد باول ايضاً انه ستكون في العراق "سلطة عسكرية كي تؤمّن استقرار البلاد وتحمي الشعب وتجلب امدادات اغاثية الى ان يتأمن تطوير سلطة مدنية"، وأن هناك وزارات "سيذهب رجالنا للمساعدة على اعادة بنائها، ليس لادارتها بل ليكونوا مستشارين ويتأكدوا بأن اعضاء حزب البعث لم يعودوا موجودين، وكي نضع قادة جدداً في هذه الوزارات". 

ورد باول بقوة على السؤال عن استهداف سورية وايران، وقال: "لم يتحدث احد قطعاً في الحكومة الاميركية عن غزو ايران او سورية، لكن هناك، كما يبدو، رغبة دائمة لدى الجميع في اتهامنا بعمليات غزو لم تقع، ولن تقع". لكنه اضاف: "قلنا دائماً ان سورية تدعم الارهاب. وايران ايضاً. ايران تقوم بتطوير سلاح نووي (...) لكن توجد وسائل للتعامل مع هذه المشاكل، وهي لا تعني دائماً انها ستكون الهدف المقبل لغزو". 

واكد باول ان حكومته ستعلن عن "خريطة الطريق" مع تثبيت "ابو مازن" وتسلمه" رئاسة الوزراء الفلسطينية—(البوابة)