باول يحذر سوريا من الوقوف على 'الجانب الخاطيء من التاريخ'

تاريخ النشر: 11 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر وزير الخارجية الاميركي كولن باول سوريا الاحد من انها ستجد نفسها "على الجانب الخاطيء من التاريخ" إذا هي لم تتوافق مع الرؤية الاميركية للشرق الاوسط بعد سقوط نظام صدام حسين. 

وقال وزير الخارجية الاميركي في حديث للتلفزيون الاسرائيلي بعد لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين انه ينبغي لدى للرئيس السوري بشار الاسد "كل حافز للإستجابة" لما أثاره معه خلال محادثاتهما في دمشق فيما يتعلق بالتغير الاستراتيجي في الشرق الاوسط بعد سقوط نظام صدام. 

وقال باول للتلفزيون الاسرائيلي "ما قلته له (الاسد) بوضوح هو أن هناك أشياء نعتقد أنه يجب عليه عملها إذا كان يريد علاقة أفضل مع الولايات المتحدة وإذا كان يريد أن يلعب دورا مفيدا في حل الازمة في المنطقة." 

وكان باول طلب من الرئيس السوري الذي التقاه في دمشق مؤخرا غلق مكاتب المنظمات الفلسطينية في دمشق ولجم حزب الله اللبناني وتسليم القادة العراقيين السابقين الذين لجأوا الى بلاده. 

واعلن باول لاحقا ان المسؤولين السوريين ابلغوه انهم بداوا بالفعل في غلق مكاتب المنظمات الفلسطينية كما ابدوا اشارات ايجابية حول المطالب التي تم تقديمها اليهم. 

ولكن الرئيس السوري بشار الاسد فرق بين ما وعد به باول من "وقف" انشطة الفصائل و"اغلاق" مكاتبها. مؤكدا ان اغلاق هذه المكاتب مرتبط باستئناف المفاوضات مع اسرائيل. 

كما ربط الاسد في حوار اجرته الصحافية لالي وايموث لصحيفة "الواشنطن بوست" ومجلة "نيوزويك"، انسحاب القوات السورية من لبنان بانسحاب اسرائيل الشامل من هضبة الجولان المحتلة وبقية الاراضي اللبنانية. واكد الاسد ان اولويات سوريا هي استعاد الجولان.  

وشدد على ان المكاتب الفلسطينية تستخدم لنشاط اعلامي.  

وهل طلب باول ان توقف طهران امداد "حزب الله" بالاسلحة من طريق دمشق، قال: "لقد تحدثت مع باول عن امداد حزب الله، ونحن قلنا لا. انهم لا يحصلون على اسلحة عبر سوريا. نحن نقدم اليهم المساندة السياسية لانهم يريدون استرجاع اراضيهم".  

واشتد تركيز الولايات المتحدة على سوريا منذ الحرب في العراق حيث اتهمت واشنطن دمشق بتطوير اسلحة دمار شامل والسماح بتدفق امدادات عسكرية ومتطوعين عبر حدودها الى العراق.ونفى الاسد كلا الزعمين في المقابلة.  

وبعد بضعة ايام على زيارة باول الى دمشق، قررت منظمات فلسطينية لعب ورقة الابتعاد عن الاضواء املا بخفض الضغوط الاميركية على سوريا التي تستضيفها على ارضها.  

واكد مصدر فلسطيني في دمشق لـ"البوابة" ان عشر منظمات مناهضة لاي تسوية مع اسرائيل تتمركز في دمشق منذ سنوات طويلة، اجمعت "على تجميد نشاطاتها بسبب الظروف التي تمر بها سوريا".  

والمنظمات المستهدفة بالدرجة الاولى هي حركة المقاومة الاسلامية حماس وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة (بزعامة احمد جبريل) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واشار المصدر الفلسطيني الى ان هذه المنظمات اختارت "الحد من انشطتها" التي تتمثل باستقبال الصحافيين والدبلوماسيين وتنظيم مهرجانات خطابية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية من العاصمة السورية. —(البوابة)—(مصادر متعددة)