اعلن رئيس اركان الجيوش الاميركية انه من السابق لاوانه الحديث عن حرب على سوريا ولكنه كرر تحذيرات واشنطن لدمشق وجاءت اقوال مايرز في وقت ظهرت فيه تقارير عن امكانية تدخل عسكري اميركي في سوريا. هذا واعلن رسميا ان وزير الخارجية الاميركي سيقوم بجولة في المنطقة تتضمن سوريا.
قال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز الخميس انه "من السابق لاوانه" الحديث عن عملية عسكرية تستهدف سوريا محذرا في الوقت نفسه دمشق من ايواء مسؤولين عراقيين سابقين هاربين وارسال مقاتلين لمواجهة القوات الاميركية والبريطانية في العراق.
وقال مايرز "ينبغي الكف عن مثل هذه التصرفات".
وعلى سؤال حول مدى احتمال حدوث نزاع مع سوريا، قال مايرز خلال اجتماع عام مع مسؤولين في وزارة الدفاع "في المستقبل، هذا يتوقف على الرئيس (بوش)، وعلى الارجح بالتشاور مع حلفائنا واصدقائنا. من السابق لاوانه الحديث عن ذلك، في رايي".
ولكنه قال انه ينبغي ان يكون واضحا ان الولايات المتحدة لن تقبل باثارة اضطرابات في العراق لا من سوريا او اي بلد اخر مجاور.
وكرر مايرز الاتهامات التي وجهتها واشنطن خلال الايام الماضية الى سوريا قائلا "نعلم ان سوريا تؤوي بعضا من كبار مسؤولي النظام، على الاقل عائلاتهم، وربما بعض الاعضاء البارزين. نعرف هذا".
وقال "لدينا ادلة جيدة على انهم ارسلوا مجاهدين للمساعدة في القتال ضد التحالف. ارسلوا معدات".
واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش الاحد سوريا بحيازة اسلحة كيميائية، داعيا دمشق الى "التعاون" مع القوات البريطانية والاميركية.
وجاءت اقوال مايرز في وقت ذكرت فيه صحيفة "التايمز" ان الجيش الاميركي على استعداد لشن عملية كوماندوس في الاراضي السورية لتصفية صدام حسين في حال كان موجودا في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر اميركي كبير في القيادة الاميركية الوسطى في قطر قوله انه بالرغم من ان القوات التي تبحث في العراق عن قادة النظام العراقي السابق تلقت الامر لاحترام الحدود السورية، فقد يكون هناك استثناء في حالة صدام حسين.
واضافت الصحيفة انه اذا حصلت القوات الاميركية الخاصة العاملة حاليا في غرب العراق على "ادلة موثوقة" حول المكان الذي يوجد فيه الديكتاتور السابق فهي ستحصل على الاذن للدخول الى سوريا لاعتقاله.
واوضحت "التايمز" ان القيادة الاميركية وكي تبرر مثل هذا العمل ستتذرع ب"حق الملاحقة" وهي نظرية مثيرة للجدل تسمح بموجب القانون الدولي لجنود يبحثون عن شخص يشتبه بارتكابه اعمالا ارهابية، بالدخول الى بلد اخر بدون اذن.
ومع ذلك فقد اعتبر متحدث عسكري بريطاني حسب ما ذكرت الصحيفة انه " حتى بطبيعة القانون الدولي، فلا يحق تخطي اي حدود بطريقة غير شرعية".
وف هذا السياق، اكدت وزارة الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية الاميركي يرغب في القيام بجولة في الشرق الاوسط تشمل سوريا في مستقبل قريب.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية اعلن مساء الاربعاء ان كولن باول يمكن ان يتوجه الى سوريا قريبا لتسوية الازمة مع هذا البلد بعد سقوط نظام صدام حسين.
اكدت وزارة الخارجية الاميركية اليوم الخميس ان وزير الخارجية الاميركي يرغب في القيام بجولة في الشرق الاوسط تشمل سوريا في مستقبل قريب.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان باول "يفكر في التوجه الى المنطقة في مستقبل قريب، وفي اطار هذه الرحلة يفكر في التوقف في دمشق".
ولم يشأ باوتشر اعطاء تفاصيل حول موعد الزيارة مشيرا الى انها ستتمحور الى حد كبير حول استئناف عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.
واضاف باوتشر ان تنظيم وموعد هذه الزيارة "رهن بالطريقة التي سنقرر فيها المضي قدما لدفع السلام في الشرق الاوسط" مشيرا الى انها لن تتم قبل نشر "خريطة الطريق" لاستئناف عملية السلام.
واعلنت واشنطن مرارا انها تتنظر تولي رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس مهامه لنشر هذه الوثيقة رسميا التي تنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية اعلن مساء الاربعاء ان كولن باول يمكن ان يتوجه الى سوريا قريبا لتسوية الازمة مع هذا البلد بعد سقوط نظام صدام حسين.
وقد كثفت واشنطن مؤخرا اتهاماتها ضد دمشق بدعم الارهاب وحيازة اسلحة دمار شامل.
من ناحيته، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الخميس ان "سوريا لن تسمح باي عمليات تفتيش" عن الاسلحة في ترسانتها او على اراضيها سعيا الى رد الاتهامات الاميركية بامتلاك دمشق اسلحة كيميائية.
واكد الشرع في ختام لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك ردا على سؤال ان كانت دمشق ستسمح بعمليات تفتيش على غرار ما جرى في العراق اذا استمرت الضغوط الاميركية "ان سوريا لن تسمح باي تفتيش .. فقط ستساهم مع اشقائها ومع دول العالم اجمع في تحويل منطقة الشرق الاوسط الى منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية والنووية".
وقدمت سوريا الاربعاء الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار يطالب بتطبيق قرارات الامم المتحدة التي تجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل.
ويستهدف المشروع اسرائيل التي يقول خبراء انها تملك اسلحة نووية.
وحول زيارة وزير الخارجية الاميركي لسوريا، قال الشرع انه "لا يعلم اذا ما كان الوزير الاميركي ادلى بمثل هذا التصريح ولكن بصفة عامة واظهارا لحسن النوايا فنحن نرحب به اذا اراد القدوم الى سوريا لاننا نعتقد ان اقامة الحوار بين البلدين مهم وفي صالح الشعبين والسلام والاستقرار في الشرق الاوسط".
واتهم الشرع الولايات المتحدة بشن حملة تضليل لان "القوات الاميركية تعاني من مصاعب ومشاكل كثيرة في العراق وعندما تتهم دولا اخرى فهي تريد ان تغطي على هذه المصاعب".
واوضح ان "بعض المتعصبين في الادارة الاميركية يريدون ان يثبتوا وجهة نظرهم القائلة بان العراق هو منطلق لمزيد من التوسع لتغيير خريطة الشرق الاوسط".
واشار الشرع الى ان التهديدات الاميركية "تخدم ايضا اسرائيل التي تحتل اراضي الغير بالقوة".
وردا على سؤال عما اذا كانت سوريا تعتزم وقف دعمها للمنظمات التي تعتبرها واشنطن ارهابية مثل حزب الله، طالب الشرع ب"انهاء الاحتلال حتى لا تكون هناك حاجة لوجود منظمات فدائية للمقاومة وفي هذه الحالة تصبح هذه المنظمات مرتزقة فعلا اذا استمرت".
ونفى الشرع ان تكون سوريا استقبلت قيادات من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقال في هذا الصدد "سبق ان قلت لبعض وسائل الاعلام الاميركية اننا لم نكن على صلة طيبة بالنظام العراقي لسنوات طويلة".
يشار الى ان سوريا كانت الدولة العربية الوحيدة التي دعمت ايران خلال الحرب العراقية الايرانية كما دعمت تحالفا دوليا بقيادة الولايات المتحدة لاخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991.
ومن جهته، قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر "نؤيد الجهد السوري امام مجلس الامن بشأن المشروع الذي تقدمت به حول اسلحة الدمار الشامل".
واضاف ماهر "من الضروري ان يكون مصير العراق في يد شعبه وبالتالي من الضروري انسحاب القوات الاجنبية من اراضيه" مؤكدا ان "وجهات النظر المصرية السورية متطابقة في هذا الشأن".
كما التقى الشرع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وبحث معه امكان عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب حول العراق و"التهديدات الموجهة الى سوريا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)