باول يزور دمشق ضمن جولة في المنطقة وتقارير عن عمليات عسكرية اميركية في سوريا في حال اكتشاف ملجأ صدام

تاريخ النشر: 17 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن رسائل متبادلة بين ادارته ودمشق التي توقع ان يزورها قريبا للقاء الرئيس الاسد ونظيره الشرع وبدورها رحبت دمشق بباول واكدت حرصها على التعاون بما فيه مصلحة للشعب العراقي. 

وقال باول في مقابلة تلفزيونية ان زيارته تاتي لتسوية الازمة مع هذا البلد بعد سقوط نظام صدام حسين. وقال مسؤول في الخارجية الاميركية لوكالة الانباء الفرنسية ""يمكن ان يتوجه (باول) اليها (سوريا) لكن ليست هناك رحلة منظمة حتى الآن". 

ورغم عدم الاعلان رسميا عن زيارة لباول الى دمشق، عبر سفير سوريا في واشنطن رستم الزعبي عن ارتياحه لهذا النبأ. وقال لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" انه "نبأ جيد وخطوة في الاتجاه الصحيح لان الحوار المباشر بيننا وبين الولايات المتحدة افضل من توجيه الاتهام عن بعد". 

من جهتها رحبت دمشق بزيارة الوزير الاميركي وهي الثالثة له الى العاصمة السورية نقلت رويترز عن الدكتورة بثينة شعبان الناطقة باسم الخارجية السورية ان سورية "ستتعاون دائما في مصلحة الشعب العراقي" واكدت "الحدود مغلقة مع العراق"  

وقال باول ان زيارته ستتضمن "محادثات مباشرة وصريحة مع الرئيس بشار الاسد وزميلي فاروق الشرع" وقال ان نظيرته الاسبانية باولا بالاسيو التي ستتوجه الى دمشق ستنقل رسالة من واشنطن الى سوريا وكشف باول عن "العديد من الرسائل عبر سفيرنا في دمشق".  

ورأى السفير السوري رستم الزعبي ان الرئيس الاميركي جورج بوش يجب ان يوقف "حملة الاتهامات" ضد سوريا لانها لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا السلام والاستقرار في الشرق الاوسط. 

واضاف "ننتظر اجراء حوار بناء مع الولايات المتحدة بدلا من الاتهامات والتهديدات"، مؤكدا ان سوريا "لن تستقبل اي شخص من نظام صدام حسين"، مذكرا بان دمشق وبغداد لم تقيما علاقات دبلوماسية منذ فترة طويلة. 

الا ان صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مسؤولين بوزارة الخارجية الاميركية ان أي زيارة لسوريا يقوم بها وزير الخارجية كولن باول قد تتم في اطار جولة اوسع للشرق الاوسط. 

واضافت الصحيفة "قالوا (المسؤولون) ان أي زيارة يقوم بها باول الى دمشق ستتم على الارجح في اطار جولة أوسع للشرق الاوسط في محاولة لاحياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية". 

وقالت الصحيفة "ذكرت (المتحدثة شعبان) ان البلدين يجريان بالفعل مباحثات مكثفة من خلال ثيودور كاتوف السفير الامريكي لدى سوريا." 

وجاء التقرير عن قيام باول بزيارة لسوريا في اعقاب سلسلة اتهامات امريكية بأن سوريا تعاونت مع حكومة الرئيس العراقي صدام حسين وبأنها تأوي شخصيات من نظام صدام هاربة من القوات الامريكية وبأنها تمتلك اسلحة كيماوية. 

وقالت الصحيفة "وفقا لتقديرات مختلفة فان وقف عمليات تهريب النفط يمكن ان يكلف دمشق بين 500 مليون دولار ومليار دولار سنويا في صورة عمولات وفروق اسعار". 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "التايمز" اللندنية ان الجيش الاميركي على استعداد لشن عملية كوماندوس في الاراضي السورية لتصفية صدام حسين في حال كان موجودا في سوريا.. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر اميركي كبير في القيادة الاميركية الوسطى في قطر قوله انه بالرغم من ان القوات التي تبحث في العراق عن قادة النظام العراقي السابق تلقت الامر لاحترام الحدود السورية، فقد يكون هناك استثناء في حالة صدام حسين. 

واضافت الصحيفة انه اذا حصلت القوات الاميركية الخاصة العاملة حاليا في غرب العراق على "ادلة موثوقة" حول المكان الذي يوجد فيه الديكتاتور السابق فهي ستحصل على الاذن للدخول الى سوريا لاعتقاله. 

واوضحت "التايمز" ان القيادة الاميركية وكي تبرر مثل هذا العمل ستتذرع ب"حق الملاحقة" وهي نظرية مثيرة للجدل تسمح بموجب القانون الدولي لجنود يبحثون عن شخص يشتبه بارتكابه اعمالا ارهابية، بالدخول الى بلد اخر بدون اذن. 

ومع ذلك فقد اعتبر متحدث عسكري بريطاني حسب ما ذكرت الصحيفة انه " حتى بطبيعة القانون الدولي، فلا يحق تخطي اي حدود بطريقة غير شرعية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)