باول يعترف باخطاء في السياسة الخارجية الاميركية

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترف وزير الخارجية الاميركي كولن باول بوجود اخطاء في السياسة الخارجية للولايات المتحدة لكنه حاول ان يبرهن ان سياسة ادارة الرئيس جورج بوش "ليست محددة باستراتيجية وقائية" على الرغم من غزو العراق وفي مقال طويل نشرته وزارة الخارجية الثلاثاء في مجلة الشؤون الخارجية، تبنى باول لهجة تصالحية مع حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا، معبرا عن تأييده لدور دولي اوسع للصين. 

كما عبر عن تفاؤله بحل سلمي للازمة المرتبطة بالطموحات النووية لكوريا الشمالية وتهرب باول تماما من المسألة العراقية لكنه رد ضمنا على خصمه في الادارة الاميركية وزير الدفاع دونالد رامسفلد الذي رأى في ايلول/سبتمبر الماضي ان مفهوم الردع العسكري القديم نظرية "تجاوزتها الاحداث". 

لكن باول عرض وجهة نظر مختلفة وكتب في عدد كانون الثاني/يناير – شباط/فبراير من المجلة ان المبدأ الوقائي لا ينطبق سوى على التهديدات التي تأتي من جهات ليست دولا مثل المجموعات الارهابية ولا يعني استبعاد الردع بل تعزيزه وكان البيت الابيض تحدث عن مبدأ الضربات الوقائية الذي تبناه الرئيس الاميركي جورج بوش بعد عام واحد من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. 

ووسط استياء عالمي قالت الوثيقة المتعلقة بهذا الموضوع بوضوح ان الولايات المتحدة تعتبر ان استخدام قوة وقائية للقضاء على التهديدات التي يواجهها امنها القومي مبررة وشكل غزو العراق في مارس الماضي بهدف ازالة اسلحة الدمار الشامل من هذا البلد ولم يتم العثور عليها حتى الآن التطبيق العملي الاول لهذه السياسة. 

لكن باول يؤكد في مقاله ان استراتيجيتنا ليست محددة ب(المبدأ) الوقائي وأضاف بعيدا عن كل شيء استراتيجية الرئيس هي استراتيجية الشراكة التي تؤكد بقوة الدور الحيوي لحلف شمال الاطلسي والتحالفات الاميركية الاخرى بما في ذلك الامم المتحدة. 

وفي الوقت نفسه، اقر باول بان اخطاء لم يوضحها ارتكبت في السنوات الثلاث الاولى من ولاية الرئيس جورج بوش وقال ان الادعاء بان السياسة الخارجية لادارة بوش كانت خالية من الاخطاء منذ بدايتها سيكون امراً فجا لكننا حاولنا دائما تحقيق مصلحة الشعب الاميركي وليست هناك اخطار لا في اهدافنا ولا في مبادئنا.