اكدت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان الوزير كولن باول اجرى محادثتين هاتفيتين مع كل من الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم حركة التمرد جون قرنق، تعهد خلالهما ببذل قصارى جهده لاحلال السلام في السودان.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في تصريحات للصحافيين ان باول تحدث هاتفيا مع الرئيس البشير الجمعة، وانه اجرى محادثة مماثلة السبت مع زعيم التمرد جون قرنق.
واوضح ان باول اعرب خلال المحادثة الهاتفية مع البشير عن تقديره للتقدم الذي تم احرازه في المفاوضات الجارية في ماشاكوس الكينية بهدف احلال السلام في السودان.
واضاف ان وزير الخارجية الاميركي تعهد للرئيس السوداني بانه "سيفعل كل ما يستطيع" لمساعدة الاطراف في التوصل الى السلام.
وجاءت تصريحات باوتشر قبيل لقاء كان مقررا في مبنى وزارة الخارجية الاميركية بين باول ولازارو سومبيو الوسيط الكيني الذي ساعد في التوصل الى اتفاق ماشاكوس.
ونادرا ما تجري ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش اتصالات مباشرة على مستوى عال مع حكومة السودان احد الدول السبع التي تصفها واشنطن بانها "دول راعية للارهاب".
لكن المسؤولين الامريكيين يقولون ان سلطات الخرطوم تعاونت بتقديم معلومات تهم واشنطن عن نشطين اسلاميين.
وكانت الولايات المتحدة دعت الشهر الماضي الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين الى اجتماع عمل في 18 كانون الاول/ديسمبر في واشنطن للتحضير لاستئناف مفاوضات السلام بين الطرفين.
وسيندرج هذا الاجتماع في اطار سلسلة من اجتماعات العمل تعقد في السودان والخارج بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان بهدف التحضير لاستئناف مفاوضات السلام في كانون الثاني/يناير المقبل في كينيا.
ويشهد السودان حربا اهلية منذ 1983 بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والارواحية والشمال العربي المسلم اوقعت حوالي مليون ونصف المليون قتيل وادت الى نزوح اربعة ملايين شخص—(البوابة