بدء أعمال قمة كامب ديفيد 2000

تاريخ النشر: 11 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت اليوم الثلاثاء القمة الثلاثية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك في منتجع كامب ديفيد قرب ‏ واشنطن فور وصول الرئيس الأميركي بيل كلينتون.‏ ‏  

ونقلت وسائل إعلام من بينها وكالة الأنباء الكويتية عن متحدث رئاسي باسم البيت الأبيض قوله ان القمة بدأت بإجراء ‏ ‏محادثات ثنائية بين الأطراف الثلاثة.‏ ‏  

واوضح المتحدث الرئاسي أن الرئيس كلينتون اجتمع فور وصوله إلى كامب ديفيد مع عرفات حيث استعرضا ‏العملية السلمية والتطورات التي شهدتها منذ لقائهما الأخير والنقاط الرئيسية التي تعترض المفاوضات بين الجانبين وذلك في محاولة لإيجاد تسوية مرضية للطرفين ‏ وتحقيق تقدم ملحوظ خلال القمة الحالية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بينهما. 

‏ ومن المقرر ان يلتقي كلينتون كذلك برئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك في وقت لاحق اليوم.‏ ‏  

وكان مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي افرايم سنية قد ذكر في تصريحات تلفزيونية امس أن باراك على استعداد تام للبقاء ما أمكن من الوقت إن اقتضت الحاجة في سبيل ‏ ‏التوصل إلى اتفاق. 

وكان الرئيس الأميركي بيل كلينتون قد أدلى بتصريحات صحفية في البيت الأبيض قبيل توجهه إلى منتجع كامب ديفيد أكد فيها انه لن يكون هناك نجاح دون حلول وسط.‏ ‏ واضاف كلينتون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يواجهان وهما يحاولان الاتفاق على قضايا قسمت الفلسطينيين ‏والإسرائيليين على مدى نصف قرن "مسائل عويصة وموجعة لن تعالج إلا بحلول وسط"‏ ‏. واكد ان " الطريق إلى السلام كالعادة هو طريق ذو اتجاهين".‏ ‏ واعرب عن اعتقاده بان باراك وعرفات "يعرفان بان تلك فرصة تاريخية لابد من ‏ ‏اقتناصها"، مشيرا إلى وجود فرصة للوصول إلى "نهاية عادلة ودائمة" للنزاع ‏ الإسرائيلي الفلسطيني الذي اعتبره"مفتاح للسلام الدائم في عموم الشرق الأوسط".‏ ‏ ولاحظ كلينتون في الوقت نفسه انه لا يوجد ضمان للنجاح وقال إن "عدم المحاولة ‏ ‏بحد ذاته هو ضمان للفشل".‏ ‏ واستعرض الرئيس الأميركي مسيرة السلام الشرق أوسطية وذلك منذ قمة كامب ديفيد ‏ الأولى عام 1978 مرورا بمحادثات مدريد واوسلو ومصافحة عرفات رئيس الوزراء ‏ الإسرائيلي الراحل إسحاق شامير في البيت الأبيض إلى السلام بين إسرائيل والأردن ‏واتفاقية واي ريفر في ولاية ميريلاند.‏ ‏  

وقال أن الأطراف المعنية أثبتت أن السلام ممكن عندما تكون لديها الإرادة لذلك.‏ ‏ واضاف أن هذه الأطراف "قطعة نقطة اللاعودة والطريق الوحيد الان هو التقدم إلى الأمام".‏ ‏ وقال انه على عرفات وباراك أن يجدا طريقة لحل خلافاتهما ليمنحا أطفالهما هدية ‏ ‏السلام مشيرا إلى أن الطريق إلى ذلك يتطلب صبرا وشجاعة ولولا انهما لايتحليان‏ ‏بذلك ما قطعا كل هذا الطريق.‏ ‏ وتعهد كلينتون بان تفعل الولايات المتحدة كل ما بوسعها لضمان نجاح قمة كامب ديفيد متمنيا بان يحظى عرفات وباراك بدعم ودعاء الشعب الأميركي لنجاح مساعيهما ‏ ‏نحو السلام.‏ ‏  

وما إذا كان باراك يحظى بدعم سياسي في بلاده للتفاوض في هذه القمة أجاب ‏ كلينتون أن استطلاع حديث للرأي اجري في إسرائيل اظهر ان باراك يحظى بهذا الدعم.‏ ‏ وقال ان باراك وعد على اي حال بان يخضع اي اتفاق يتوصل أيليه في هذه القمة ‏ ‏للتصويت عليه من قبل الشعب الإسرائيلي معربا عن أمله بان يجمع الإسرائيليون على دعم باراك—(البوابة)