بداية دامية للانتخابات : مقتل 23 جزائريا في مجزرة جماعية

تاريخ النشر: 30 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ الجزائريون الادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الخميس وسط حالة خطيرة من التوتر الاجتماعي ودعوات للمقاطعة من جانب حزبين معارضين رئيسيين. فيما قتل 23 جزئريا في مجزرة جماعية. 

ويدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار 389 نائبا في البرلمان الجديد، حيث يتنافس 23 حزبا سياسيا.  

وتعد الانتخابات اختبارا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتولى رئاسة البلاد منذ عام 1999.  

ويحق لاكثر من 18 مليون جزائري بالتصويت. ويمكن أن تقوض مقاطعة ضخمة للانتخابات بشكل خطير شرعية ثاني انتخابات في إطار التعددية الحزبية منذ إعلان حالة الطوارئ قبل عشر سنوات.  

وقد دعا حزب جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وكلاهما حزبان معارضان مؤيدان لحقوق البربر، إلى مقاطعة الانتخابات.  

وتقف قوات الامن في حالة تأهب قصوى خشية قيام الاصوليين الاسلاميين بأعمال عنف، وهو السيناريو الذي يتكرر منذ إلغاء الانتخابات التي كان الاسلاميون على وشك الفوز بها قبل عشر سنوات.  

وافادت وكالة الانباء الجزائرية ومراسلو وكالات النباء الاجنبية ان اضرابا عاما شل منطقة القبائل تلبية لنداء من تنسيقية العروش (كبرى العائلات)، وان مواجهات وقعت بين متظاهرين ورجال الشرطة.  

ووقعت مواجهتان كبيرتان في ولاية بجاية (260 كلم شرق العاصمة) في منطقة القبائل الصغرى لا سيما في سهل السومام وفي سيدي يعيش وتاكريازت وأقبو والقصر حيث تعرضت قوافل رجال الشرطة التي توجهت الى هذه المناطق لتعزيز قوات الامن الى هجمات من طرف شبان رشقوها بالحجارة واقاموا المتاريس كما افادت الوكالة الجزائرية.  

و"رد رجال الشرطة بقوة" بالقنابل المسيلة للدموع كما اضافت الوكالة الجزائرية، مؤكدة ان المحلات التجارية نهبت ودمرت السيارات في هذه القرى. كذلك هاجم المتظاهرون مباني عمومية.  

وقالت الوكالة ان كل المحلات التجارية اغلقت وان معظم الطرقات قطعت بالاشجار او المتاريس.  

وافادت التقارير ان في كبرى مدن المنطقة، وهي مدينة تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة)، اغلقت المحلات التجارية ايضا بما في ذلك الصيدليات التي كانت مفتوحة في المدن والقرى.  

وبات التنقل عبر الطرق صعبا لما زرع فيها من عراقيل وحطام. 

من ناحية اخرى، قالت اجهزة الامن الجزائرية ان 23 شخصا من البدو الرحل قتلوا في مجزرة جماعية الليلة الماضية في بلدة سنجاس بولاية الشلف على بعد ‏ ‏200 كلم إلى الغرب من العاصمة الجزائر. ‏ ‏  

واضافت ان ثلاثة من القتلى احرقوا بعد اغتيلهم ونسبت المجزرة الى الإرهابيين وهي التسمية التي تطلقها السلطات على الاسلاميين المسلحين. ‏ ‏  

وتعود اخر مجزرة في حق المدنيين الى الثاني من ايار/مايو عندما قتلت مجموعات مسلحة 31 شخصا في ولاية تيارت (340 كلم غرب العاصمة).  

وحصلت هذه المجازر في منطقة تنشط فيها عناصر الجماعة الاسلامية المسلحة.  

يذكر انه قتل نحو 190 شخصا في اعمال عنف في الجزائر منذ مطلع الشهر الجاري منهم اكثر من خمسين من عناصر قوات الامن حسب حصيلة رسمية وصحافية.  

ومنذ بداية السنة الجارية تسببت اعمال العنف في الجزائر في سقوط اكثر من 610 قتيل من بينهم 150 من قوات الامن بينما سقط اكثر من مئة الف قتيل منذ اندلاعها سنة 1992 بحسب المصادر الرسمية. لكن الاحزاب والصحف تعتبر ان هذه الحصيلة تبلغ 150 الف قتيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)