بريمر وصل العراق والقوات الاميركية تفرج عن الزبيدي

تاريخ النشر: 12 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الى العراق بول بريمر الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق لاستلام مهامه خلفا للجنرال جاي غارنر، الى ذلك قالت تقارير اعلامية في واشنطن أن القوة الأمريكية المكلفة بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل فشلت في العثور على هذا النوع من الاسلحة، وبينما افرجت القوات الاميركية عن "رئيس بلدية بغداد فان مدينة النجف تستعد لاستقبال اية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. 

بريمر في العراق 

وكان بريمر قد حل في البصرة وعبر من مطارها عن سروره بمنصبه الجديد، وقال: "إن مساعدة العراقيين على استرجاع بلادهم من قبضة نظام متسلط مهمة عظيمة."  

وقد رافق بريمر في رحلته الى البصرة كل من الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية والجنرال المتقاعد جاي جارنر المسؤول المدني الامريكي في العراق.  

وقال بريمر ان السفيرة الامريكية السابقة بربارة بودين التي عملت منسقة لوسط العراق بما في ذلك بغداد قد نقلت الى مقر وزارة الخارجية بواشنطن لاسباب خاصة بالوزارة،  

وقدمت باربره بودين، المبعوث الأميركي للتنسيق في العاصمة العراقية بغداد وضواحيها، استقالتها الأحد وبصورة فورية من منصب بعد أقل من شهر من توليها. 

وقد غادرت بودين بغداد في وقت متأخر الأحد، بحسب ما نقلت الأسوشيتد برس عن المتحدث باسم مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية الأميركي، الرائد جون كورنيليو. 

وربطت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الأحد، الخطوة هذه بحركة تنقلات، مشيرة إلى تعيين بودين لمنصب نائب رئيس القسم السياسي-العسكري في الخارجية الأميركية. 

وأفاد مسؤول بالخارجية الأمريكية أن بدوين كان من المقرر أ"ن تخدم بالعراق شهرين فقط، وليس للأبد." 

وكانت تقارير اخبارية قد ذكرت ان بودين نفسها لا تعلم سبب نقلها الى واشنطن.  

من جانبه، قال الجنرال ماير إن صدام حسين وحزب البعث والذين يأتمرون بأمرهما لن يعودوا الى حكم العراق. وإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لن ينسحب من العراق قبل اتمام مهمته.  

واعلن بريمر ان جاي غارنر قام بانجازات عظيمه وسيعمل معه في العراق عدة اسابيع 

عودة المفتشون الاميركيون 

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن القوة التي كانت مكلفة بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل ستوقف عملها في العراق وستغادره على الأرجح في حزيران/ يونيو المقبل، وذلك بعد أن فشلت في العثور على أي أسلحة كيميائية أو بيولوجية.  

ونقلت الواشنطن بوست عن عناصر في تلك القوة قولهم إنهم لا يتوقعون العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، وإن الأهداف التي حددتها واشنطن كمواقع يشتبه وجود أسلحة محظورة بها كانت إما مستندة لمعلومات غير دقيقة أو وجدت منهوبة ومحروقة. ومن المقرر أن يتولى فريق جديد مهمة البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.  

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا شنتا حربهما على العراق بحجة وجود اسلحة دمار شامل وذلك بعد معركة عاتية على المستوى السياسي اضافة الى مئات الجولات للمفتشين الدوليين. 

وكان قائد القوات البريطانية في العراق الفريق بريان باريدج قد قال الأسبوع الماضي إنه متأكد من أن الأدلة على امتلاك نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل ستظهر.  

وأقر باريدج بأنه "من المهم للغاية" العثور على تلك الأدلة، كي بتأكد الرأي العام من صدق المخاوف التي دفعت لشن الحرب.  

لكن العقيد ريتشارد ماكفي، قائد القوة الأمريكية التي يتوقع أن تغادر العراق الشهر المقبل قال إن قوته لم تعثر حتى الآن على أي شيء، وإن خبراء دوائر الاستخبارات سيتناولون هذا الموضوع بالبحث على مدى سنوات طويلة.  

يذكر أن القيادة المركزية للجيش الأمريكي أعدت في بداية الحرب قائمة بتسعة عشر موقعاً اشتبه بوجود أسلحة محظورة بها، وقد تم تفتيش سبعة عشر منها ولم يعثر على شيء.  

ووضعت قائمة أخرى تضم 68 موقعاً اشتبه بأنها قد تحتوي على أدلة بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية، وقد تم حتى الآن تفتيش خمسة وأربعين منها دون العثور على أي معلومات ذات قيمة 

الحكيم يعود الى مسقط رأسه 

الى ذلك تستعد مدينة النجف الأشرف لاستقبال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم. 

وكان الآلاف من الشيعة قد خرجوا لاستقباله لدى وصوله إلى مدينة الناصرية. وقد استبعد الحكيم مشاركته في أي اجتماع للمعارضة سواء كان بإشراف عراقي أو أميركي. 

 

وقد جدد الحكيم أمس دعوته للعراقيين إلى تشكيل حكومة وطنية تتولى إعادة الأمن وتصريف شؤون المواطنين العامة.  

وكان الحكيم قد وصل الأحد إلى الناصرية قادما من البصرة، وأعلن أمام حشد كبير من أنصاره هناك رفضه لأي حكومة تفرض على العراقيين من الخارج، وقال إنه لا يخشى من الأميركيين ولا البريطانيين. 

الافراج عن "رئيس بلدية" بغداد  

أعلنت القوات المسلحة الامريكية في ساعة متأخرة من ليل الاحد انه تم الافراج عن محمد محسن الزبيدي الذي أعلن نفسه رئيسا لبلدية العاصمة العراقية بغداد بعد اسبوعين من اعتقال القوات الامريكية له. 

وأضافت ان الزبيدي اصدر بيانا اعترف فيه انه ليس رئيس بلدية بغداد وتعهد بالعمل مع الادارة التي  

تقودها الولايات المتحدة في العراق. 

وأعتقلت القوات الامريكية الزبيدي في 27 نيسان/ابريل لممارسته سلطة لا يملكها بعد ان نصب نفسه  

رئيسا لبلدية بغداد. 

وقالت القيادة المركزية الامريكية يوم الاحد ان الزبيدي أصدر بيانا قبل الافراج عنه تعهد فيه بالعمل  

مع "سلطة التحالف" من أجل اعادة بناء العراق. 

ونقلت عنه قوله "لست رئيس بلدية بغداد ولست مهتما بالعمل بشكل مستقل عن التحالف لتحقيق ما نعرف جميعا انه نفس الهدف وهو السلام والرخاء لكل العراقيين ."–(البوابة)—(مصادر متعددة)