توقع النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة، والمحلل السياسي وديع أبو نصار سقوط حكومة ارئيل شارون في وقت قياسي نظرا للتناقضات التي تجمعه وشريكه باراك في حكومة الوحدة الوطنية.
من المنتظر أن يكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب عن ملامح حكومة الوحدة الوطنية بعرضها على الكنيست خلال أيام، والتي ستضم 7 وزراء من حزب العمل ومثلهم من حزبه الليكود، بالإضافة إلى شارون رئيس الحكومة.
ويأتي الإعلان غير الرسمي عن تشكيلة الحكومة الإسرائيلية بعد نجاح باراك وشارون من وضع الخطوط العريضة والأهداف المركزية لعمل الحكومة القادمة والتي تتلخص بـ "الأمن القومي لإسرائيل، الأمن الشخصي لكل إسرائيلي، مكافحة الإرهاب، مكافحة البطالة، تشجيع الهجرة اليهودية ، إجراء مفاوضات سلام مع سوريا ولبنان حسب قرارات الشرعية الدولية ، والعمل على وقف بناء المستوطنات والاستعاضة بتوسيعها لاستيعاب احتياجات المستوطنين ". كما اتفق الطرفان على احترام الاتفاقات الموقعة" التي صادق عليها الكنيست" بشرط احترام الطرف الثاني لها. وستذهب وزارتا الخارجية والدفاع لحزب العمل كما أكد لـ"البوابة" الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي.
وحسب مصادر عليمة سيتم إسناد أربع حقائب وزارية إلى حزب شاس الديني المتشدد "17 نائبا في الكنيست"، ولا يضع الحزب المتشدد السياسة الأمنية والخارجية على سلم أولوياته بل ينظر إلى قطاعات مثل السكن واحتياجات الجمهور.
ويعتقد النائب بشارة أنه كان بوسع شارون تركيب حكومة يمينية خالصة بـ62 نائبا لكنه استمات لاجتذاب حزب العمل إلى حكومتة، فهو يعلم" شارون " أنه من الصعب الظهور بحكومة مستوطنين ومتشددين، لذلك كان لا بد "أن يضحي" بنصف الوظائف لكسر الحصار الخارجي المتوقع على حكومته، ووصف حزب العمل بأنه سيكون شاهد زور على سياسة اليمين ولا سيما وأنه يحمل أهم حقيبتين هما الخارجية والأمن.
ويصف النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أن قبول باراك تجيير الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة لصالح حفظ سمعة شارون يعني صدق الرؤية العربية التي امتنعت عن التصويت للرئيس المنصرف، ويضيف على أي حال تصرفات باراك تثبت كم كان غير جدي في عملية السلام.
ويأتي الإعلان عن الحكومة الإسرائيلية وسط إجماع سياسي بفشل ذريع سيمنى به ائتلاف شارون - باراك.
ويقدم المحلل السياسي وديع أبو نصار في حديث مع "البوابة" ثلاثة أسباب للفشل القادم أولها أن شارون يأخذ من حزب العمل عموما وباراك وبيريز خصوصا الشماعة التي يعلق عليها فشلة لأن حكومة الوحدة الوطنية لم تجلب يوما السلام مع العرب، صحيح أنها سحبت قواتها العسكرية من لبنان عام 1985 لكنها فشلت في صنع السلام بدليل أن هناك محادثات مع لبنان والأردن وسوريا لم يكتب لها النجاح، ويبرر نصار ذلك لوجود رأسين في الحكومة وأشار إلى أن التخبط بدا يظهر على حكومة شارون قبل تشكيلها
والسبب الثاني الذي يدفع المحلل أبو نصار للتشاؤم أن شارون لا يزال يصر على جزء من شعاراتة مثل لا مفاوضات مع الانتفاضة، وهذا أصبح مستحيلا، كذلك موضوع القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل،
وثالثا يقول وديع أبو نصار" توسيع المستوطنات وسط الدعوة لإجراء مفاوضات سلام وأعتقد أن هذا ليس حديث سلام "كذلك تجاوز ما تم إنجازه في كامب ديفيد وطابا والبدء من جديد.
والمشكلة التي بدأت تظهر على السطح الآن هي عدم اهتمام الإدارة الأميركية الجديدة بالوضع في الشرق الأوسط. ويقول أبو نصار إن كولن باول الذي سيصل المنطقة قريبا لا يحمل معه أي برنامج إنما هو قادم ليسمع شكاوى الفلسطينيين والإسرائيليين.
وحسب اعتقاده فإن حكومات الوحدة الوطنية الإسرائيلية تنظر إلى شاس كصمام أمان في حال الانشقاق، وبالتالي يكون هذا الحزب متواجدا بعد إرضائه من قيادة الحكومة.
وقررت اللجنة المركزية لحزب العمل التي تعد 1700 عضو إجراء عملية تصويت يوم الثلاثاء المقبل ببطاقات سرية على البرنامج المشترك لحكومة الوحدة الوطنية وعلى النظام المعتمد للسماح للعماليين بممارسة نفوذهم داخل الحكومة".—(البوابة)