اعلنت واشنطن انها سوف تفحص شريطا صوتيا أذاعته قناة الجزيرة التليفزيونية ولكن من السابق لأوانه القول ما اذا كان الشريط للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين في الوقت الذي غادر فيه الرئيس الامريكي جورج بوش البيت الابيض لزيارة قاعدة رايت بترسون الجوية في دايتون باوهيو في عطلة عيد الاستقلال "سوف يوضع الشريط قيد الفحص."
ونقلت رويترز عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم نشر أسمائهم ان وكالة المخابرات المركزية سوف تبدأ تحليلا مفصلا للشريط لمطابقته مع نماذج معروفة لصوت صدام الذي لم يظهر علنا منذ أطاحت القوات الامريكية به وبحكومته في أوائل نيسان/ ابريل
ولكنهم أشاروا الى ان مثل ذلك التحليل الفني يمكن ان يستغرق وقتا ويعتمد الى حد كبير على جودة الشريط.
ونوه المسؤولون الى ان الوكالة فحصت في الماضي شرائط منسوبة لصدام ولزعيم القاعدة أسامة بن لادن ولكنها كانت رديئة الجودة ولم يتسن التوصل الى نتائج حاسمة بشأن صحتها.
وفي حالة التأكد من صحة أحدث شريط فان الشريط القصير سيكون أول دليل حقيقي على ان صدام نجا من الحرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق.
وقال أحد المسؤولين ان الخبراء سيفحصون ايقاع واساليب الخطاب والعبارات في الصوت الموجود على الشريط وهم يسعون لمطابقته بالعينات السابقة.
وقال المسؤول "هذا عادة شىء صعب جدا." مضيفا "الاساس الاول لتحديد صحته .. هو جودة الشريط."
وقد بثت محطة تلفزيون الجزيرة الفضائية القطرية يوم الجمعة تسجيلا صوتيا قالت انه للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قال فيه صدام حسين انه على قيد الحياة وفي العراق.
وقال التسجيل الصوتي الذي بدت نبراته كنبرات صدام انه ما زال في العراق ومع "رفيق" .
وقال صدام في الرسالة "ابشركم بان خلايا المقاومة والجهاد تشكلت على نطاق واسع في العراق".
ودعا صدام حسين العراقيين الى "التستر على نشاط المقاومة وعدم الابلاغ عنه" مؤكدا ان المقاومين من الرجال والنساء المستعدين لمقاتلة القوات المحتلة بقيادة الولايات المتحدة.
وفي الشريط أعلن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أنه ما يزال في العراق مع عدد من رفاقه في حزب البعث، وأكد أن ما يتم الإعلان عنه من أرقام عن حجم خسائر القوات الأمريكية أقل بكثير من الواقع.
وقال صدام في كلمة إلى العراقيين حدد تاريخها بالرابع عشر من شهر ربيع الثاني للهجرة (14 حزيران/ يونيو ) " لقد وصلني ما يقوله العراقيون لماذا لم نسمع صوت صدام منذ فترة وأقول إنني مشتاق إليكم أيها الأحبة مع أنني بينكم ووسط صفوفكم، وتعلمون أنني قلت لكم وللعرب الشرفاء والمؤمنين في العالم إننا لن نخذلكم ولن نغضب الله لا يرضى بأن نرضخ ونقبل بأن يفرضوا على العراق ما يشاؤون.
وقال الرئيس العراقي المخلوع في رسالته إلى العراقيين" رفضنا الاحتفاظ بكراسينا في الحكم مقابل الخضوع لسيطرتهم وللتهديدات الأميركية، ضحينا بالحكم لكننا رفضنا التضحية بالمبادئ وبطعن الشعب والأمة في الظهر لا بالاستسلام ولا بالتخاذل".
ودعا العراقيين إلى الوقوف مع خلايا المقاومة والتستر على تحركاتها، وقال" أبشركم بأن خلايا وكتائب المقاومة قد تشكلت في العراق بأوسع نطاق وأنتم تسمعون ما تلحقه من خسائر بالغزاة، ولا يمر يوم إلا ويسيل دم الغزاة، وما يتم إعلانه من أرقام عن حجم الخسائر الأميركية أقل بكثير من الواقع".
وأوضح أنه لا يزال في العراق مع نفر من رفاقه، محييا المجاهدين في ساحات القتال وفي سجون الاحتلال، داعياً الله إلى منحهم الصبر وليجعلهم قدوة للعراقيين وللأمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)