بعد اعتداءات 11 أيلول: عودة محدودة للودائع العربية في الخارج

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال اقتصاديون عرب ان المستثمرين العرب يفكرون في اعادة ودائعهم التي تقدر باكثر من 800 مليار دولار من الخارج بسبب الوضع الذي نجم عن الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

واكد الخبير الاقتصادي السعودي احسان بوحليقة "حتى الآن لم يتوفر اي رقم عن الودائع التي اعيدت لكنني استطيع ان اؤكد ان العملية بدأت ولن تتوقف"، موضحا ان "مئات الملايين من الدولارات عادت حتى الآن الى المملكة العربية السعودية". 

ونسب بوحليقة ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في دبي حيث كان يشارك في مؤتمر حول الاستثمارات العربية في تقنية المعلومات، اعادة هذه الاموال الى "الاصلاحات التي اجرتها السعودية ولا سيما خصخصة بعض القطاعات بهدف جذب المستثمريين المحليين والاجانب". 

وتفيد تقديرات ان الجزء الاكبر من الاستثمارات الخليجية الخاصة والحكومية الموظفة في الخارج وخصوصا في الولايات المتحدة، سعودية. 

وقال خبير في الهيئة العامة السعودية للاستثمار طلب عدم كشف هويته ان المستثمرين السعوديين الذين تعرضت بلادهم لحملة اتهامات بعد 11 ايلول/سبتمبر هم اكثر الذين عانوا من الانعكاسات الاقتصادية للاعتداءات. 

واضاف هذا الخبير في تصريح لوكالة فرانس برس ان "خسائر الودائع السعودية الخاصة منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر وخصوصا في البورصة وشركات الطيران بلغت اكثر من اربعين مليار دولار". 

وعلى غرار بوحليقة، رأى خبراء ورجال اعمال عرب مجتمعون في دبي ان الاعتداءات يمكن ان تشكل "فرصة ذهبية" للدول العربية. 

وقال رجل اعمال سعودي انه "على الدول العربية الاستفادة من هذا الحدث لاعداد المناخ الاقتصادي الملائم لعودة الاستثمارات الموظفة في الخارج". 

واكد الخبير الاقتصادي السعودي محمد الفايز "يجب اطلاق مشاريع كبيرة يمكن ان تمتص هذه الاستثمارات ودعم القطاع الخاص". 

الا ان رئيس مركز المعلومات ودعم القرارات في مجلس الوزراء المصري رأفت رضوان كان اكثر واقعية. وقال ان "الاستثمار لا يعرف جنسية ولا حدودا بل يعرف عائدا على الاستثمار". 

واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "اذا اردنا في منطقتنا العربية ان نستعيد الاستثمارات العربية فلن يكون ذلك نتيجة احداث ايلول/سبتمبر"، موضحا ان "اعادة الاستثمارات العربية يعتمد في المقام الاول على خلق مناخ دافع ومشجع محفز على الاستثمار في المنطقة العربية". 

من جهته، رأى كاتب الدولة التونسي لتقنية المعلومات احمد محجوب انه "لا بد اولا من التفكير في وضع التشريعات اللازمة وتبسيط الاجراءات حتى تتمكن الدول العربية من تبادل الخبرات وتحقيق مبادلات تجارية اكبر مما هي عليه اليوم". 

واكد ان "الفرصة الآن سانحة لتفعيل هذه الشراكة وتنمية الاقتصادات العربية". 

ورأى رجل اعمال سعودي طلب عدم كشف هويته ان "الاهم من اتخاذ القرارات هو تطبيقها"، موضحا ان "رجل الاعمال يواجه روتين البيروقراطية الثقيل وغياب الشفافية لذلك يمتنع عن الاستثمار في الدول العربية". 

وتفيد وثائق المؤتمر ان المبادلات التجارية بين الدول العربية تبلغ حوالي 27 مليار دولار وتشكل ما بين 6،8% و9% من اجمالي حجم تجارتها الخارجية الذي يقدر ب300 مليار دولار. 

وبلغت قيمة الاستثمارات العربية في الدول العربية العام الماضي حوالي 3،2 مليار دولار. وتحتل السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة المراتب الاولى بين البلدان المستثمرة بينما تأتي على رأس الدول المستفيدة من هذه الاستثمارات تونس (حوالي 700 مليون دولار) يليها لبنان (350 مليون دولار) ثم السودان (330 مليون دولار)—(أ.ف.ب)