بعد اللقاء مع عرفات التعمري يطلب اجتماعا عاجلا مع الإسرائيليين.. والاحتلال يفرض اجراءات الادارة المدنية

تاريخ النشر: 27 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلب صلاح التعمري لقاءا عاجلا مع الاسرائيليين بعد ان تلقى تعليمات من الرئيس عرفات حول كنيسة المهد، في هذه الاثناء هاجم جيش الاحتلال متظاهرين فلسطينيين تضامنوا مع الرئيس عرفات بينما طالب الوزير المتطرف ليبرمان بطرد الرئيس الفلسطيني، وتاتي هذه الاجراءت حيث فرضت حكومة شارون بعض شروط الادارة المدنية على الفلسطينيين لاتمام احتياجاتهم. 

واعلن صلاح التعمري، رئيس المفاوضين الفلسطينيين بشأن حصار كنيسة المهد ببيت لحم، اليوم السبت انه حصل على "تعليمات" من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي التقاه في رام الله. 

وقال التعمري لدى عودته الى بيت لحم "حصلت على تعليمات وسابحثها مع اعضاء الوفد"، دون مزيد من التوضيحات. ورافق التعمري خلال اللقاء الذي استمر ساعتين الدبلوماسي الاوروبي اليستر كوك. وقال التعمري "طلبنا لقاء جديدا مع الاسرائيليين ونامل ان يتم بسرعة". 

واكد وزير السياحة الفلسطيني متري ابو عيطة، عضو فريق التفاوض ان عرفات رفض فكرة ترحيل المقاتلين. ونقل ابو عيطة عن عرفات قوله "نحن نرفض اي شكل من الابعاد. هؤلاء الاشخاص فلسطينيون وكوننا فلسطينيين فنحن مسؤولون عنهم". 

واتهم نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس عرفات اسرائيل بعرقلة التوصل الى حل لازمة الكنيسة. 

وتطالب اسرائيل التي يحاصر جيشها الكنيسة منذ الثاني من نيسان/ابريل باستسلام حوالى 200 فلسطيني محاصرين داخلها، كما تخير حوالي 30 شخصا تؤكد انها تلاحقهم ما بين الاستسلام او النفي الامر الذي يرفضه المفاوضون الفلسطينيون الذين يقترحون في المقابل نقل المحاصرين الذين تلاحقهم اسرائيل الى قطاع غزة. ويريد الفلسطينيون ان يكون الاتحاد الاوروبي ضامنا لاي اتفاق بشأن كنيسة المهد مع الاسرائيليين. 

في غضون ذلك حظر الاحتلال على الفلسطينيين عبور حاجز قلنديا العسكري الذي يقطع طريق البيرة-القدس العام، للخروج من المحافظة إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة لذلك من "الإدارة المدينة" الإسرائيلية. 

وقال شهود عيان، أن قوات الاحتلال منعت معظم المواطنين من حملة بطاقة الهوية الفلسطينية، من اختراق الحاجز للعودة إلى أماكن سكنهم في المحافظات الأخرى وقرى شمال غرب القدس وجنوب غرب رام الله. وقال عدد من المواطنين في تصريحات نقلتها عنهم وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن جنود الاحتلال طالبوهم بالحصول على التصاريح اللازمة من "الإدارة المدينة". 

وقالت المواطنة خولة غزاونة الباحثة الميدانية في "الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان والبيئة"، أن الاحتلال أخبر المواطنين بضرورة التزود بالتصاريح من مستوطنة "بيت أيل" المقامة على أراضي المواطنين شمال مدينة البيرة. وأضافت المواطنة غزاونة، أن عدداً كبيراً من المواطنين لم يفلحوا من الخروج من محافظة رام الله والبيرة للأسباب ذاتها. 

وفي رام الله أصيب ثمانية مواطنين على الأقل بعد ظهر اليوم في رام الله، بالرصاص المعدني وشظايا الرصاص وقنابل الصوت وبحالات اختناق شديد، إضافة إلى عدد آخر من المواطنين بحالات إغماء متفاوتة بعد أن فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم على مسيرة سلمية نظمتها القوى الوطنية والإسلامية للمطالبة بوقف العدوان، قرب مقر الرئيس عرفات المحاصر في مدينة رام الله. 

ولليوم الثاني على التوالي اندلعت مواجهات في محيط مبنى الرئاسة بين الشبان والمواطنين الغاضبين وقوات الاحتلال، تضامناً مع عرفات 

وقال شهود عيان، أن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة التي خرجت بالقرب من مبنى عمارة الإسراء وسط المدينة وتوجهت إلى مقر المقاطعة مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين ومعظمهم من النساء والأطفال بجراح، وصفت مصادر طبية حالة المصابين بأنها مستقرة ومطمئنة. 

وكانت المسيرة السلمية قد جابت شوارع مدينتي رام الله والبيرة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي وإجراءات العقاب الجماعي وبالمجازر الاسرائيلية وحمل المشاركون الإعلام الفلسطينية والشعارات الوطنية التي طالبت بوقف الاستيطان وفك الحصار عن مقر الرئيس وبردع الاحتلال في ظل انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان والمواثيق والأعراف الدولية. 

وتاتي هذه الاجراءات حيث طالب عضو الكنيست الاسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان باقتحام مقر عرفات في رام الله وطرد رئيس السلطة الفلسطينية. وقال ليبرمان: "إنه يجب على ضوء عملية أدورا اقتحام بناية المقاطعة في رام الله، أو على الاقل طرد عرفات واعتقال المسؤولين عن اغتيال الوزير زئيفي، والمسؤول عن الاموال في السلطة الفلسطينية،فؤاد شوبكي 

وعلى صعيد اخر استنكرت حركة فتح "تهجمات" حركة حماس على قائد الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب. واتهم بيان للحركة أصدرت حركة الشبيبة الفتحاوية حركة حماس بأنها "تحاول تفسيخ وحدة الشعب الفلسطيني من خلال بث الشائعات والشبهات ضد كبار السلطة الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)