بعد تحذيرات أطلقتها "كتائب شهداء الاقصى" بتعليق الهدنة ودعوة حماس فصائل المقاومة مراجعة موقفها من الهدنة في ضوء ما أسمته الخروقات الاسرائيلية قررت السلطة الفلسطينية ابقاء المطلوبين في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتراجعت عن قرار نقلهم الى اريحا.
قالت مصادر فلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية ان السلطة الفلسطينية عدلت اليوم الاحد عن نقل نحو عشرين ناشطا فلسطينيا اعتقلوا السبت في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الى خارج المدينة.
وقال الوزير الفلسطيني من دون حقيبة عبد الفتاح حمايل المكلف هذا الملف "تقرر عدم نقلهم لا الى اريحا ولا الى غزة". واكد ان السلطة الفلسطينية تسعى للحصول على "ضمانات دولية" للتأكد من ان هؤلاء "ومئات غيرهم من الفلسطينيين المطلوبين" من قبل اسرائيل لن يتعرضوا لهجمات اسرائيلية.
وكان الفلسطينيون ال18 اعلنوا عبر الهاتف انهم لا يزالون محتجزين داخل احدى قاعات مقر المقاطعة حيث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد نزع سلاحهم، واكدوا انهم اوقفوا اضرابهم عن الطعام.
وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت السبت اعتقال هؤلاء وغالبيتهم عناصر من كتائب شهداء الاقصى تتهمهم اسرائيل بتدبير هجمات على قواتها.
وكانت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح حذرت اسرائيل من المس بالمطلوبين المتواجدين في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، مؤكدة التزامها بقرار الهدنة.
وقالت كتائب شهداء الاقصي في بيان لها "اننا نحذر العدو الصهيوني من اننا اذا استمر في عملياته الاجرامية سيكون لنا رد عنيف يزلزل كيانة الغاشم، كما نحذر العدو الصهيوني من المساس باخوتنا المناضلين المتواجدين في المقاطعة في رام الله وفي كل مكان".
واضاف البيان "اننا متلزمون بقرار الهدنة مع العدو الصهيوني النابع من المصلحة الوطنية العليا وبناء على تعلميات رمز شعبنا ودولتنا الاخ الرئيس ابو عمار ". ولفت البيان الى ان "حكومة شارون مازالت مصرة على خرق الهدنة وهي مستمرة في الاعتقال والاغتيال ومطاردة كوادر ومناضلي كتائب شهداء الاقصي" مشيرا الى ان كتائب شهداء الاقصى "بصدد دراسة الوضع الميداني لاننا لن نبقي صامتين والصهاينة الغزاة يبطشون ويعتقلون ويقتلون".
وناشد البيان السلطة الفلسطينية "عدم الموافقة على طلب العدو الصهيوني باعتقال اخوتنا المناضلين لان ذلك سيهدم عملية السلام ويكون من المستحيل استمرار الهدنة". واوضحت الكتائب "ان جميع البيانات التى صدرت قبل ذلك بهذا بخصوص لانهاء الهدنة لا تمت لنا بصلة وهي بيانات فردية".
وكان بيان موقع باسم كتائب شهداء الاقصى دعا امس السبت الى مواصلة "العمليات الاستشهادية"، ما يعني وقف الهدنة في العمليات العسكرية ضد اسرائيل وذلك بسبب قيام قوات الامن الفلسطينية باعتقال عدد من اعضائها. وكان مصدر فلسطيني ذكر ان اجهزة الامن الفلسطينية "احتجزت عددا من المطلوبين داخل المقاطعة، وعرض عليهم الابعاد اما الى غزة او اريحا".
وحذرت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان "يتحول سجن اريحا الى غوانتانامو جديدة يزج فيها المناضلون" الفلسطينيون. وقال اسماعيل هنية احد قادة حركة حماس في قطاع غزة "لا يمكن ان يقبل الشعب الفلسطيني ان يتحول سجن اريحا الى غوانتانامو جديدة يزج فيها المناضلون والمجاهدون من ابناء الشعب الفلسطيني".
واضاف هنية "نحن ننظر بخطورة بالغة لما يجري للاخوة المطلوبين في المقاطعة برام الله لان ذلك قد يكون الخطوة الاولى على طريق المس بكافة المقاومين من كافة ابناء الشعب الفلسطيني". وكان مصدر فلسطيني ذكر السبت ان اجهزة الامن الفلسطينية "احتجزت عددا من المطلوبين داخل المقاطعة (مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله)، وعرض عليهم الابعاد اما الى غزة او اريحا".