أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اليوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي قرر فرض "حصار" على بلدة بيت جالا الفلسطينية قرب بيت لحم (الضفة الغربية) بعد تعرض مستوطنة جيلو اليهودية المقابلة في جنوب القدس لاطلاق النار.
وكانت إسرائيل قد أطلقت أمس صواريخ ورشاشات مروحياتها الهجومية مناطق مأهولة في منطقة بيت لحم وبيت جالا ومخيم عايدة .
وقال ناطق عسكري "ان مروحيتين هجوميتين أطلقتا صواريخ ونيران الرشاشات على نقاط أطلقت منها النيران".
وقالت مصادر طبية أن عشرة أطفال فلسطينيين أصيبوا بصدمة نقلوا إلى المستشفيات للمعالجة.
وحصل تبادل لاطلاق النار طوال ساعات مساء أمس بين إسرائيليين وفلسطينيين بين مستوطنة جيلو وقريتي بيت جالا والخضر ومخيم عايده للاجئين بالقرب من بيت لحم.
وقد أطلق فلسطينيون النار أولا باتجاه حي جيلو اليهودي في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في 1967 وكذلك باتجاه حي حار حوما للمستوطنين قيد الإنشاء.
واصيب اثنا عشر مبنى في تبادل لاطلاق النار من مصادر مختلفة ولكنه لم يؤد الى سقوط ضحايا.
وقد رد الجيش الإسرائيلي بإطلاق رشقات رشاشة وقنابل يدوية على منطقة بيت جالا وقرية الخضر ومخيم عايده مصدر اطلاق الرصاص، بحسب مصدر عسكري.
وتدخلت فيما بعد مروحيات للجيش الإسرائيلي بحسب شهود فلسطينيين، وأطلقت نيران رشاشاتها أولا ثم الصواريخ والمدافع باتجاه مبنيين اثنين بحسب شهود.
وأصيبت ثلاثة منازل على الأقل جراء إطلاق النار الذي تسبب بحالة من الذعر في هذه المناطق التي عادت إلى الظلام في أعقاب انقطاع التيار الكهربائي، على حد ما أوضح شهود.
وكان سبق للجيش الإسرائيلي أن وجه انذارا لسكان بيت جالا ومخيم عايدة للاجئين بمغادرة منازلهم في حال أرادوا تفادي اصابتهم بالرصاص الإسرائيلي.
ويقيم 35 الف نسمة في مستوطنة جيلو التي بنيت في 1972، وتشكل حيا شعبيا يهوديا في القدس.
وقد تسببت الهجمات التي طاولت شوارع عدة في هذه المستوطنة بخلق موجة من التأثر في اسرائيل.
وتوجه رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الى مكان الحوادث وأشاد بالرد الإسرائيلي ولكنه اعتبر انه ينبغي ان يكون اكثر حزما، كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.
من جهة أخرى، أصيب سبعة فلسطينيين بجروح أثناء تبادل لاطلاق النار في قطاع غزة بالقرب من رفح.
في غضون ذلك، أكدت مجلة "نيوزويك" في عددها الصادر اليوم ان الجيش الإسرائيلي في جهوزية تامة لاعادة احتلال مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي في حال فشلت عملية السلام في الشرق الأوسط.
وكتبت المجلة ان الحكومة الإسرائيلية، وحسب خطة سرية للجيش الإسرائيلي معروفة بالاسم الرمزي "ارض الأشواك"، لا تعتزم احتلال هذه الأراضي بطريقة دائمة، لكنها تنوي استخدامها ك"عناصر مساومة" خلال مفاوضات سلام مقبلة.
من جهة أخرى، أوضحت المجلة نقلا عن "مصادر أميركية" أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد يكون أفشل اتفاقا خلال لقاء بين ايهود باراك وياسر عرفات، حول وقف أعمال العنف في 4 و 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري في باريس.
وأضافت المصادر أن شيراك شجع رئيس السلطة الفلسطينية على رفض الاتفاق الذي كان توصل إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على مزيد من المكاسب.
وفي أعقاب تلك المفاوضات، اتهم باراك الرئيس الفرنسي بتشجيع "عودة الإرهاب" بدعمه طلب عرفات تشكيل لجنة تحقيق دولية حول أعمال العنف—(أ.ف.ب)