بعد ليلة قصف عنيف طال مقار السلطة وحركة فتح، تل أبيب تهدد بضربات أقسى

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني، وكالات 

بعد ليلة قصف عنيف امتد حتى ساعات الفجر الأولى من صباح اليوم الثلاثاء وطال مقرات للسلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح ومناطق سكنية في مختلف المدن الفلسطينية هددت تل أبيب على لسان مستشار رئيس حكومتها بتوجيه ضربات اقسى للشعب الفلسطيني. 

قال داني ياتوم ابرز مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك لشؤون الأمن ان إسرائيل يمكن أن توجه "ضربات أقسى بكثير" إلى السلطة الفلسطينية، وفق ما افادت به "فرانس برس". 

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ياتوم قوله "هذه الهجمات ليست عقابا ولكنها شكل من أشكال الردع لكي يفهموا ان الجيش الإسرائيلي يملك الوسائل والقدرة على توجيه ضربات أقسى بكثير إلى مؤسسات والى مصالح السلطة الفلسطينية". 

واكد ياتوم "كان يجب ان نرد على التصعيد الميداني لكننا لم نستخدم سوى جزء من قوتنا". الا انه أضاف "لا يمكننا القول ان تحركا أو حتى سلسلة تحركات يمكن أن تعيد الهدوء وكانها عصا سحرية". 

وكانت المدن الفلسطينية عاشت طوال ليلة امس وفجر اليوم واحدة عمليات قصف موسعة بواسطة الدبابات والمروحيات الإسرائيلية.  

وافاد شهود عيان ل"البوابة" ان مروحيات أطلقت 6 صواريخ 3 منها على مكاتب لتنظيم حركة التحرير الفلسطيني "فتح" في نابلس مما أدى إلى تدميره تدميرا كاملا، وسقطت الصواريخ الأخرى على منطقة الجبل الشمالي ، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مدينة رام الله حيث سقطت قنبلة على أحد أحياء المدينة وسبق عملية القصف تحليق لطائرة استطلاع.  

وفي غزة قصفت المروحيات الإسرائيلية مقر الاستخبارات الفلسطينية ومقر القوة 17 "الأمن الوطني" في خان يونس.  

وفي اريحا تقوم المروحيات بقصف مكثف لمقر المخابرات العامة وبرمايات برشاشات عيار 500 ملم على مخيم عقبة جبر القريب من المدينة، كما تقوم المروحيات بعمليات قصف على مدينة البيرة شمالي الضفة الغربية، ولم يعرف حتى اللحظة حجم الخسائر الفلسطينية أو ما إذا سقط شهداء وجرحى 

وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي، بحسب "فرانس برس"، ان مروحياته القتالية هاجمت أهدافا فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. 

واعلن بيان الجيش "ان مروحيات للجيش الاسرائيلي هاجمت مكتبا لقوات ال 17 (المكلفة حراسة الرئيس ياسر عرفات) في قطاع غزة ومكتب فتح في نابلس في شمال الضفة الغربية وكذلك المقر العام للتنظيم (الذراع المسلحة لحركة فتح) واحدى ضواحي رام الله في الضفة الغربية. 

واتهم البيان حركة فتح والتنظيم بأنهما "مسؤولان عن تصعيد العمليات ضد الإسرائيليين في الأيام الأخيرة". 

واضاف البيان "إن التنظيم كان يحضر في مقره العام في الأيام الأخيرة، اعتداءات إرهابية ضد إسرائيل". 

وأشار التلفزيون الإسرائيلي من جهته إلى أن رئيس الوزراء ايهود باراك أجرى قبل الغارات الجوية، مشاورات مع كبار المسؤولين العسكريين في مقر البرلمان حيث كان لمناسبة بدء الدورة الشتوية. رام وكان أمين سر اللجنة العليا لحركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي رد في تصريحات ل"البوابة" على اتهامات الجيش الاسرائيلي وتهديد رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز بأن يأخذ الجيش الإسرائيلي المبادرة تجاه المتظاهرين مستهدفا التنظيم العسكري لحركة فتح بالقول" "إن تهديدات موفاز لن ترهب شعبنا، ولن ترهبنا وسنواصل الانتفاضة الباسلة، فيما يتوجب علينا أن نأخذ تصريح موفاز على محمل الجد، الأمر الذي يحتاج إلى أخذ الحيطة والحذر خاصة وأنه وجه تهديداته لكادر فتح، ونحن نعلم بأن الاسرائيليين يستعدون بالفعل لضرب كادر الحركة وطلائعها الذين روعوا موفاز وأركانه".  

كما دعا البرغوثي الأجهزة الأمنية الفلسطينية "لأن تأخذ دورها وتقوم بواجبها بالدفاع عن شعبنا وكوادره، والعمل على حمايتهم"، ولم يستبعد "قيام الإسرائيليين باعتقالات لكوادرنا ومناضلينا الذين لن يثنيهم شيء عن القيام بدورهم وواجبهم في هذه الانتفاضة المتصاعدة والمستمرة".  

كما رد أحمد عبد الرحمن أمين عام الرئاسة على هذه التهديدات بالقول أن "الجيش الإسرائيلي يتخبط في قراراته وتصريحاته حيث أن ما قاله موفاز لن يثني شعبنا عن التصدي لاعتداءات قوات الاحتلال، واعتبر أن "اقتحام الجيش الإسرائيلي لمناطقنا المأهولة بالسكان سيشكل التحاما سيدفع الجيش الإسرائيلي ثمنا كبيرا له إذا ما أقدم على ذلك"—(البوابة)