لم تتوقف آلة الحرب الاسرائيلية التي قتلت 12 فلسطينيا في غزة بل واصلت عدوانها اليوم ليرتفع عدد الشهداء الى 14 فلسطينيا بينهم طفل لم يبلغ ال 7 سنوات، ونفذ وزير الدفاع الاسرائيلي تهديده باغلاق الضفة الغربية الى يوم الاربعاء والمح الى ان الجيش سيجتاح قطاع غزة
مجزرة في حي الزيتون
شارك الاف الفلسطينيين الغاضبين بتشييع 12 شهيدا سقطوا في المجزرة الاسرائيلية في قطاع غزة فجر اليوم، وطالبوا الكتائب الفلسطينية المسلحة بالانتقام من الجيش الاسرائيلي والشهداء هم حسب ما اوردتهم وكالة الانباء الفلسطينية (وفا):
أشرف سميح كحيل، (22 عاماً)، الشهيد محمد رشاد عبيد، (20 عاماً)، الشهيد أحمد الفيومي، (22 عاماً)، الشهيد أحمد أحمد، الشهيد أسامة مطير، (25 عاماً)، الشهيد محمد أكرم بدوي النخالة، (21 عاماً)، الشهيد علاء رزق خليفة، (23 عاماً)، الشهيد رامي فتحي عيسى، (25 عاماً)، هما، أمجد الحطاب 16 عاماً، وخالد حسن شلوف 17 عاماً.
الشهيد إياد بدر جبريل، (18 عاماً)، الشهيد يوسف دغمش، والشهيد مصطفى رحمي، وحسام الفيومي
واستشهد ثلاثة منهم بصواريخ اطلقتها المروحيات القتالية الاسرائيلية.
وأفاد مراسل وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" في شمال قطاع غزة، أن أرتالاً من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت مجدداً، صباح اليوم، في مدينة بيت حانون، في إطار الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها على قطاع غزة.
وقالت الوكالة إن دبابات ومدرعات إسرائيلية تدعمها طائرات مروحية هجومية توغلت في مدينة بيت حانون من اتجاهين مختلفين تحت وابل كثيف من إطلاق النار وقذائف المدفعية.
وذكر ناطق باسم مديرية الأمن العام، أن دبابات وآليات عسكرية ترافقها جرافة توغلت باتجاه شارع صلاح الدين انطلاقاً من منطقة إيريز شمال قطاع غزة، فيما تقدمت عدة دبابات وجرافات انطلاقاً من الحدود الشرقية الشمالية لبيت حانون، وشرعت الجرافات الإسرائيلية بعمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين.
وتعتبر عملية التوغل هي الثانية التي تقوم بها قوات الاحتلال في المدينة بعد أن انسحبت منها خلال الساعات الماضية، ودمرت كافة الطرق والجسور المؤدية لها.
وأشار الناطق إلى أن دبابات الاحتلال تمركزت على مفترق بيت حانون، ووضعت سلكاً شائكاً في المكان، وحفرت عدة خنادق.
وقال شهود عيان، إن طائرات مروحية قامت في وقت لاحق بالتحليق على مستوى منخفض في سماء المنطقة، وأطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل والتجمعات السكانية.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي "العملية التي يقوم بها الجيش في قطاع غزة" زاعما ان الجنود تعرضوا لهجوم شنه عشرات المقاتلين باسلحة خفيفة وبصواريخ مضادة للدبابات وعبوات ناسفة. وقال "ردت قواتنا وقتلت او جرحت ما لا يقل عن ستة من مطلقي النار" ولكنه لم يتحدث عن خسائر في صفوف الاسرائيليين. واوضح مصدر فلسطيني ان القوات الاسرائيلية دمرت خلال العملية عددا من المنازل والورش الصناعية. ولكن الجيش الاسرائيلي اعتبر ان صواريخ واسلحة اخرى تصنع في هذه الورش.
واتهم فلسطينيون الجيش الاسرائيلي باستعمال مدنيين فلسطينيين "دروعا بشرية" الامر الذي نفاه الجيش.
وهي المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وحتى منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في عام 1994 التي تدخل فيها القوات الاسرائيلية الى وسط غزة بالرغم من ان عمليات التوغل في قطاع غزة اصبحت شبه يومية خلال الاشهرة الماضية.
ووصلت اكثر من 25 مدرعة مدعومة بمروحيات قتالية، قادمة من حي الزيتون الى حي عسقولة بالقرب من ميدان فلسطين في قلب مدينة غزة.
وكان الجيش الاسرائيلي قد دمر صباح السبت اربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة قبل ان ينسحب من المنطقة.
وقال متحدث عسكري ان تدمير الجسور يهدف الى منع "إرهابيين" فلسطينيين من غزة من الوصول الى قطاع بيت حانون الذي يقع على الحدود مع إسرائيل وان يطلقوا من هناك الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية
شهيد في رام الله
استشهد مواطن فلسطيني في قرية بدرت غرب مدينة رام الله جراء اطلاق مستوطنين النار عليه اثناء قيامه برعي الاغنام في الاحراش القريبة من القرية.
وذكرت قناة فلسطين الفضائية اليوم ان قوات الاحتلال لازالت تحتجز جثمان الشهيد احمد عبدالرحيم صبح 20 عاما ولم تسلمه لذويه.
في خطوة تصعيدية جديدة اتخذ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم، قراراً بإغلاق كافة الأراضي الفلسطينية ومنع الخروج منها.
وقال موفاز إن القرار الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية ظهر اليوم، يعتبر أن كافة المناطق الفلسطينية سيتم الإعلان عنها مناطق عسكرية مغلقة ابتداء من بعد ظهر اليوم وحتى صبيحة يوم الأربعاء المقبل، وذلك في إطار العدوان الذي تشنه حكومته على شعبنا الفلسطيني في كافة مدنه وقراه ومخيماته.
وبرر موفاز هذا القرار بأنه" لمنع أي هجمات فلسطينية خلال الانتخابات الإسرائيلية" على حد تعبيره.
وكان موفاز قد كشف النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إمكانية احتلال قطاع غزة بالكامل.
توغل واستشهاد طفل
وفي جديد التطورات الميدانية اليوم، فقد نفذت القوات الاسرائيلية عدة اجتياحات في مناطق متفرقة من قطاع غزة وقتلت طفلا واصابت شقيقه، وجاءت هذه التطورات في اعقاب الاجتياح الدامي ليلة امس والذي خلف 13 شهيدا واكثر من 67 جريحا وفقا لمعطيات جديدة.
استشهد طفل فلسطيني اليوم برصاص الاحتلال الاسرائيلي في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة في ما أصيب شقيق له بجروح مختلفة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية في المدينة ان الطفل ويدعى علي اغريز (7 سنوات) استشهد اثر اصابته بعدد من الرصاصات أطلقها عليه جنود الاحتلال بينما كان يلعب أمام منزله مع شقيقه علاء (ست سنوات) والذي أصيب هو الأخر بجروح مختلفة.
وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة رفح ان جنود الاحتلال أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة نحو منازل المواطنين بشكل عشوائي مما أسفر عن عدد من المنازل بأضرار.
على نفس الصعيد، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان عدة دبابات اسرائيلية توغلت اليوم في اطار حملتها العسكرية المستمرة ضد قطاع غزة.
وذكرت المصادر ان الدبابات توغلت باتجاه شارع صلاح الدين من منطقة ايرز شمال القطاع لبيت حانون حيث شرعت الجرافات بعملية تجريف واسعة في أراضي المواطنين.
السلطة تدين
ومن جهة اخرى، دانت السلطة الوطنية الفلسطينية العملية وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك وانهاء حالة الصمت وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني.
وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات "يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل) شارون مصمم على انهاء حملته الانتخابية بمزيد من الدمار ومزيد من الدماء الفلسطينية واستعراض العضلات حيث اصبحت بلدة بيت حانون منكوبة بعد ان دمر كافة البنية التحتية فيها والان يأتي دور مدينة غزة".
واضاف "ان السلطة الفلسطينية تدين باشد العبارات هذه الجرائم وتطالب المجتمع الدولي بانهاء حالة الصمت والعمل على توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني".
ومن ناحيته، اعتبر الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية، أن "العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة يأتي استكمالاً للمخطط الإسرائيلي في قمع شعبنا"، مشيراً إلى أن "شعبنا لن يدفع فاتورة الانتخابات، وأن هذا العدوان لن يزرع الهزيمة في نفوسنا كما أنه لن يهز من معنوياتنا".
وقال عبد الرحيم، في تصريح له تعقيبا على التوغل الاسرائيلي في غزة ، إنه "على مدى ما يزيد عن أربع ساعات وقوات الاحتلال الإسرائيلي، مستخدمة كافة أنواع الأسلحة، سواء طائرات الأباتشي أو الدبابات أو الرشاشات الثقيلة، تقوم بحصار بعض الأحياء في مدينة غزة بكثافة نيران غزيرة من الجو ومن البحر، ومن الدبابات والرشاشات الثقيله".
وقال إن "الاعتداء الإسرائيلي أمس على بيت حانون وأول أمس في رفح وقبلها في جنين وفي الخليل وفي نابلس وفي كافة محافظات الوطن، يهدف إلى زرع الهزيمة في نفوس شعبنا، منوهاً إلى أن التجارب أثبتت له في كل مرة و في كل عدوان أن هذا الأسلوب لن يجدي نفعاً، بل إنه يزيد شعبنا صلابة فوق صلابته وتصميماً على تصميم.
اعتداءات على الضفة الغربية
وعلى صعيد مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سيلة الحارثية، وقرية رمانة، في محافظة جنين حيث أصيب طفلان برصاص قوات الإحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحام البلدتين.
وأفادت مصادر طبية أن الطفل مازن سعيد خشان(13عاماً)، من بلدة سيلة الحارثية، أصيب بعيار ناري في البطن، ونقل إلى المستشفى في مدينة جنين لتلقي العلاج، كما أصيب الطفل رامي محمد إدريس(15عاماً)،من قرية رمانة بعيار ناري في الكتف
وأصابت قوات الاحتلال بالأعيرة النارية الفتيين محمد أسامة الأحمد (16 عاماً)، أصيب في الكتف وضياء جمال (16) عاماً، أصيب في الرقبة.
واقتحمت قوات الاحتلال مدعومة بدبابة ومجنزرة القرية الواقعة غرب جنين وفتحت النار بكثافة على المواطنين ومنازلهم.
وشهدت القرى الواقعة غرب جنين انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سيلة الحارثية وذكر شهود عيان، أن دبابات ومجنزرات وسيارات جيب عسكرية توغلت في القرية وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي في كافة الاتجاهات وأثار إطلاق النار الإسرائيلي حالة من الخوف والفزع الشديدين بين سكان البلدة، خاصة من الأطفال منهم، كما لحقت أضرار فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم.
اصابة جندي
من ناحية أخرى اعترفت مصادر عسكرية اسرائيلية باصابة جندي للاحتلال اليوم بنيران قناص فلسطيني قرب مستوطنة (نفيه ديكاليم) غربي خان يونس.
و أشارت المصادر الى ان أوساط في جيش الاحتلال تعتقد بوجود قناص فلسطيني يعمل في منطقة خان يونس منذ عدة اشهر موضحة ان الجندي أصيب بعدة رصاصات.
وذكرت المصادر الاسرائيلية ان صاروخا من طراز (قسام) سقط ظهر اليوم في مدينة (سدروت) داخل اسرائيل حيث انفجر في منطقة مفتوحة.
وادعت ان انفجار الصاروخ لم يسفر عن أضرار او اصابات.
كما أشارت الى ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه دورية عسكرية اسرائيلية على الحدود مع مصر في ما تعرضت سيارة اسرائيلية كانت تسير قرب مستوطنة (موراج) شمالي رفح .
وادعت ان الهجومين لم يسفرا عن أضرار او اصابات.
من جهتها، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق سبعة صواريخ من طراز (قسام 2) نحو مدينة (سديروت) في اسرائيل.
وقال بيان للكتائب ان "العدو اوهم نفسه بقدرته على ايقاف المقاومة ومنع صواريخ القسام من ان تصل اليهم" .
وتوعدت الكتائب باستمرار العمل المسلح ضد اسرائيل مشيرة الى "أنها أعدت العدة وتجهزت بالعبوات الناسفة والموجه والأحزمة والقسام والبتار والاستشهاديين والمقتحمين.
كتائب الأقصى" تُعلن تفجير حافلة
أعلنت مجموعة "الجيش الشعبي - كتائب شهداء الأقصى" أن مجموعة من وحدة الشهيد القائد عاطف عبيات قاموا بزرع عبوة ناسفة كبيرة الحجم قرب حاجز عسكري صهيوني.
وقالت الكتائب في بيان وصل البوابة نسخة منه ان مقاتلوها قاموا بتفجير عبوة ناسفة لدى اقتراب حافلة للمستوطنين الأمر الذي أسفر عن تدمير الحافلة وقتل وجرح من فيها.
واشار البيان أن هذه العملية تأتي " انتقاماً وثأراً لدماء الشهداء الأبرار واستمراراً لنهج المقاومة والاستشهاد , ورداً على المجزرة التي ارتكبها النازيون الجدد في حي الزيتون بقطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
