وجه المجلس الوطني العراقي رسائل اليوم الخميس الى رؤساء البرلمانات العربية دعا فيها الى عقد اجتماع برلماني عربي في بغداد او دمشق لبحث التهديدات الاميركية، وفيما احتج العراق لدى الامم المتحدة بسبب عدم منح السلطات الاميركية سمات دخول الى وفد عراقي لحضور اجتماع لاحدى هيئات المنظمة الدولية، فقد اعتبر ناجي صبري ان جولة فيينا بين العراق والامم المتحدة قد احرزت تقدما.
افادت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان المجلس الوطني العراقي (البرلمان) بعث برسائل اليوم الخميس الى رؤساء البرلمانات العربية ورؤساء مجالس الشيوخ طالب فيها بعقد دورة طارئة للاتحاد البرلماني العربي في بغداد او دمشق لمناقشة التهديدات الاميركية ضد العراق .
وقالت الوكالة ان "المجلس الوطني دعا في رسائل وجهها اليوم الى رؤساء البرلمانات العربية ومجالس الشيوخ الى عقد دورة طارئة للاتحاد البرلماني العربي لمناقشة التهديدات الاميركية ضد العراق بأسرع وقت ممكن في بغداد او في سوريا دولة المقر".
واوضحت الوكالة ان "هذه الرسائل صدرت اثر الاجتماع الطارىء الاستثنائي للمجلس الوطني الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي برئاسة رئيس المجلس سعدون حمادي ".
يذكر ان المجلس الوطني العراقي كان قد اكد في ختام جلسة طارئة عقدها الثلاثاء الماضي وقوف المجلس صفا واحدا للدفاع عن العراق الذي تهدد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري عليه .
وقد اكد الرئيس الاميركي جورج بوش علنا انه يؤيد قلب النظام العراقي الذي يتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل وذلك "بكل الوسائل".
من جهة ثانية، احتج العراق رسميا اليوم الخميس لدى الامم المتحدة على امتناع السلطات الاميركية عن منح سمات دخول لوفد عراقي للمشاركة في اجتماعات الدورة العاشرة للجنة التحضيرية للمحكمة الجنائية الدولية في نيويورك مطلع الشهر الحالي.
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في بيان انه بعث رسالة احتجاج الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اشار فيها الى "امتناع السلطات الاميركية عن منح سمات دخول الى اعضاء الوفد العراقي".
وتابع الوزير العراقي ان هذا الاجراء "منع وصولهم الى مقر هيئة الامم المتحدة والمشاركة في الاجتماعات التي تعقدها المنظمة او تحت رعايتها".
وطلب وزير خارجية العراق من الامين العام للامم المتحدة "التدخل لدى السلطات الاميركية لحملها على احترام ما التزمت به تجاه الامم المتحدة وعدم وضع اي عائق امام مشاركة الوفد العراقي في اجتماعاتها".
وكان العراق عبر عن استيائه لتأخر واشنطن في منح سمات دخول الى الوفد الفني المرافق لوزير الخارجية في الجولة الثانية من الحوار التي عقدت مع انان مطلع ايار/مايو في نيويورك ورفض منح سمات دخول للمندوبين العراقيين الى القمة الخاصة بالطفولة التي عقدت في الشهر نفسه في مقر الامم المتحدة في نيويورك.
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الخميس ان الجولة الثالثة من الحوار بين العراق والامم المتحدة التي عقدت في العاصمة النمساوية فيينا يومي 4 و 5 تموز/يوليو الحالي "احرزت تقدما" وكانت "مفيدة" في تقريب وجهات النظر بين العراق والمنظمة الدولية بأتجاه ايجاد حل شامل للمسألة العراقية ، مؤكدا ان الاتصالات ستستمر مع الامانة العامة للامم المتحدة للوصول الى "هدف الحوار المنشود" .
وجاءت تصريحات الوزير العراقي خلال تقديمه ايجاز عن جولة الحوار لسفراء الدول العربية والاجنبية العاملين في العراق، حسبما افاد بيان لوزارة الخارجية العراقية.
ونقل البيان عن صبري قوله ان "تقدما احرز في هذه الجولة تمثل في اتفاقنا مع الامين العام (للامم المتحدة كوفي انان) على ان اسئلة العراق الموجهة الى مجلس الامن مشروعة وتعهد الامين العام بأعادة طرح هذه الاسئلة على المجلس".
واضاف انه "كذلك اتفق على الية اعادة الارشيف والممتلكات الكويتية، والاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على انتهاء مرحلة نزع السلاح في الملف النووي".
واوضح صبري انه "كانت هناك فرصة لتحقيق تقدم اكبر في الاتفاق مع لجنة التحقق والتفتيش والمراقبة (الانموفيك) على الشروع بنقاش فني حول تقييم المنجز في مرحلة نزع السلاح وتحديد ماتراه انموفيك من المسائل المعلقة وتقييمها والاتفاق على سبل حلها، الا ان رئيس الانموفيك تردد في قبول مقترح العراق بسبب الضغوط الاميركية على مايبدو ".
واكد الوزير العراقي ان "جولة الحوار هذه كانت مفيدة في تقريب وجهات النظر بين الجانبين باتجاه الحل الشامل، وهو ذات المطلب الذي اقره مجلس الامن بقراره 1382 ونتوقع ان تستمر الاتصالات مع الامانة العامة (للامم المتحدة) على المستويين السياسي والفني للوصول الى هدف الحوار المنشور ".
واشار الى ان "وفد العراق اكد خلال جولة الحوار هذه على ان مرجعية الحوار هي القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وان هدفه الوصول الى حل شامل لجميع عناصر العلاقة بين العراق والامم المتحدة وبما يضمن التنفيذ السليم لمتطلبات قرارات مجلس الامن الدولي ".
وبعد يومين من المحادثات في فيينا، اعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة عدم التوصل الى نتيجة في ما يتعلق بعودة المفتشين الى العراق، بعد انسحابهم من هذا البلد في نهاية 1998.
وحملت بغداد واشنطن مسؤولية فشل الحوار مع الامم المتحدة، واتهمتها بالسعي الى التصعيد لتبرير خطتها الرامية الى التدخل العسكري في العراق .—(البوابة)—(مصادر متعددة)