بغداد ترحب بقرارات القمة العربية

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن القادة العرب في ختام قمتهم الخامسة عشرة التي انعقدت على مدى يوم واحد في شرم الشيخ بمصر، رفضهم "المطلق" لضرب العراق، واكدوا امتناع دولهم عن المشاركة في اية حرب تستهدفه، كما اتفقوا على تكليف ملك البحرين تشكيل وفد رئاسي لاجراء اتصالات دولية من اجل العمل على تجنب الحرب. 

واكد القادة العرب في البيان الختامي لقمتهم على "الرفض المطلق لضرب العراق واعتبار الحرب على العراق تهديدا للأمن القومي العربي". 

كما اكدوا "ضرورة امتناع الدول العربية عن المشاركة في أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة اراضي العراق او اي دولة عربية"، وهي صيغة توافقية لا تعني ان الدول العربية ملزمة بعدم منح تسهيلات للقوات الاميركية. 

وقد اكد وزير الاعلام الكويتي هذا التفسير لتلك الفقرة ليل الجمعة السبت موضحا ان بلاده "لن تشارك" في اي حرب ضد العراق اي ان اي قوات كويتية لن تشارك في اي ضربة محتملة. 

ودعا البيان الختامي للقمة "كافة الدول الى مساندة الجهود العربية الهادفة لتجنب الحرب وهو ما سيتحقق من خلال استكمال العراق تنفيذ قرار مجلس الامن 1441". 

وطالبت القمة "باعطاء المفتشين المهلة الكافية لاتمام مهامهم في العراق ودعوتهم الي مواصلة توخي الموضوعية". 

كما شدد القادة على ان "تطوير انظمة المنطقة تتقرر بناء على مصالحها بعيدا عن اي تهديد خارجي" معبرين عن "استنكارهم المحاولات الرامية الي فرض اي تغييرات على المنطقة او التدخل في شؤونها". 

ويشير القادة العرب بذلك الى التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤولين اميركيين والمحت الي امكانية حدوث تغييرات في انظمة دول عربية اخري في المنطقة في حال ازاحة النظام العراقي عن السلطة. 

واكدت القمة العربية "مسؤولية مجلس الامن في عدم المساس بالعراق وشعبه والحفاظ علي استقلاله وسلامة ووحدة اراضيه والتأكيد علي سلامة وأمن دول الجوار العراقي وسيادتها وسلامة اراضيها". 

واعربوا "مجددا عن التضامن مع شعب العراق الذي عاني لسنوات طويلة"، مؤكدين ان "الوقت حان لرفع العقوبات وفقا لقرارمجلس الامن 687". 

كما اقر القادة قرارا يتعلق بالحالة بين العراق والكويت يدعو مجددا العراق الى احترام سيادة ووحدة اراضي الكويت ووقف الحملات الاعلامية بين البلدين والالتزام بمبدأحسن الجوار. 

وقرر القادة، وفقا للبيان الختامي للقمة "قيام مملكة البحرين بتشكيل لجنة رئاسية بالتشاور مع الدول الاعضاء على ان تضم الرئاسة السابقة والحالية والامين العام للجامعة بالاضافة الي الدول الراغبة في الانضمام اليها للقيام بالاتصالات اللازمة مع الاطراف الدولية المعنية". 

وستقوم هذه اللجنة الرئاسية "بعرض الموقف العربي خاصة على الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ومع الامم المتحدة وبالتشاور مع الحكومة العراقية الشقيقة في اطار القمة العربية وذلك لبحث سبل مواجهة التحديات الخطيرة التي يواجهها العراق وما يتهدد الدول العربية من مخاطر واحتمالات". 

وكانت الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة شهدت خلافات بسبب اصرار الكويت علي ان تعطي القمة الاولوية المطلقة لما تعتبره تهديدات عراقية مستمرة لها. لكن الرأي الغالب كان ان القضية الاساسية هي احتمالات التدخل العسكري الاميركي في العراق. 

العراق يرحب 

صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري السبت ان قرارات القمة العربية تشكل "تقدما" في مواقف الدول العربية حيال بلاده. 

وقال صبري للصحافيين "هناك تقدم في الموقف العربي: قمة بيروت (آذار/مارس 2002) اعلنت رفضها عدوانا على العراق والقمة اليوم اعلنت رفضها القاطع لتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية". 

وبعد ان رحب "بالتضامن مع العراق" الذي اعلن خلال القمة، رأى صبري ان الدول العربية يمكنها ان تفعل "اكثر من ذلك بالف مرة لمنع الذين يريدون المساس بها". 

من جهة اخرى، عبر صبري عن رفضه القاطع لاقتراح الامارات العربية المتحدة الذي دعا الى تنحي القيادة العراقية عن السلطة. 

وقال انها "افكار بلهاء سخيفة قذرة لا تناقشها القمة"، معتبرا انها "تمت بناء على طلب الاميركيين والاسرائيليين". 

وتابع ان الفقرة المتعلقة برفض اي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية في القرار الختامي "تشكل افضل رد عليها"—(البوابة)—(مصادر متعددة