بغداد تنفي سقوط الفاو وتؤكد استمرار المعارك في ام قصر..وبوش يتوقع حربا اطول من التوقعات

تاريخ النشر: 22 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت بغداد ان 250 عراقيا اصيبوا خلال عمليات القصف التي استهدفتها، كما اتهمت القوات الاميركية بخطف المدنيين والادعاء بانهم عسكريون. وفيما لقي سبعة عسكريين بريطانيين مصرعهم في تحطم مروحيتين عسكريتين فوق مياه الخليج، فقد ابدت البنتاغون مخاوف من "فيضانات متعمدة" قد تسببها السلطات العراقية، بينما توقع الرئيس الاميركي جورج بوش ان تطول الحرب اكثر مما كان متوقعا. 

أعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اليوم السبت ان 250 مدنيا اصيبوا في قصف بغداد ونفى المزاعم الاميركية والبريطانية بشان سقوط مواقع استراتيجية في الجنوب بينها ميناء ام قصر وشبه جزيرة الفاو. 

وقال الصحاف خلال مؤتمر صحفي ان 207 مدنيين جرحوا في الغارات التي جرت خلال الليل وصباح يوم السبت فقط.  

ووصف الصحاف التقارير حول سقوط ميناء ام قصر وقاعدتني جويتين في الصحراء الغربية الى جانب شبه جزيرة الفاو بانها مجرد أوهام وكاذبة. 

كما أعلن وزير الاعلام العراقي ايضا ان العراق دمر خمس دبابات للعدو وكبد القوات الغازية خسائر بشرية كبيرة. 

واتهم الصحاف القوات الاميركية باختطاف المدنيين والادعاء بانهم جنود استسملوا لها. 

واعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان الفرقة الحادية عشرة العراقية المتمركز جنوب بغداد استسلمت لقوات المشاة البحرية الاميركية "المارينز". 

وسبق ان اعلن عن استسلام الفرقة الحادية والخمسون المنتشرة على طول الحدود مع الكويت بعد استسلام قائدها. 

واعلن التلفزيون العراقي اليوم السبت ان الرئيس صدام حسين أصدر بيانا يتعهد فيه باحترام حقوق اسرى الحرب. وذلك فيما يبدو تعديلا لبعض التصريحات التي صدرت من مسؤولين عراقيين توعدوا بمعاملة الاسرى الاميركيين والبريطانيين معاملة "المجرمين" لا اسرى الحرب. 

وقالت وكالة الأنباء العراقية اليوم السبت ان صدام رصد مكافآت لأي عراقي يسقط طائرة اميركية أو بريطانية أو يقتل او يأسر طيارا أو جنديا. 

تحطم مروحيتين بريطانيتين 

الى ذلك، اعلن متحدث باسم القوات البريطانية في الخليج ان مروحيتين تابعتين للبحرية البريطانية تصادمتا فوق المياه الدولية في الخليج العربي، فجر اليوم السبت، ما اسفر عن مقتل طاقميهما المؤلفين من سبعة افراد. 

وقال المتحدث الكابتن ال لوكوود ان الطائرتين هما من طراز "سي كنج" الخاصتين بعمليات البحث والانقاذ. 

ووقع التصادم في حوالي الساعة الرابعة والنصف من فجر اليوم (بالتوقيت المحلي لمنطقة الخليج). 

وقد نفى لوكوود ان يكون الحادث ناجما عن نيران معادية. 

ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه الذي تتحطم فيه مروحيات قتالية تابعة للتحالف منذ بداية الحرب. 

فقد تحطمت مروحية عسكرية تابعة للبحرية الاميركية في الكويت فجر الجمعة، ما اسفر عن مقتل 16 عسكريا اميركيا وبريطانيا كانوا على متنها.  

والخميس، اعلن العراق إن مروحية قتالية أميركية أسقطت أثناء الاشتباكات التي جرت مع القوات الغازية. وفي تطور لاحق أعلن مسؤول أميركي أن مروحية قتالية أميركية أخرى تحطمت الخميس لدى هبوطها في الكويت إلا أن أحدا من أفراد طاقمها لم يصب بأذى.  

من جهة ثانية، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم السبت ان القصف الجوي الكثيف الذي استهدف بغداد امس الجمعة يشكل "تصعيدا متعمدا" للحملة العسكرية في العراق ولكنه لم يستهدف الا "اهدافا اختيرت بدقة". 

واقرت الوزارة في بيان ان "الحملة في العراق شهدت تصعيدا متعمدا من خلال ضربات جوية على بغداد". 

وكان مسؤول عسكري اميركي قال ان القوات الجوية الاميركية والبريطانية قامت بالف طلعة جوية واطلقت الف صاروخ عابر الجمعة في العراق. 

واوضح البيان البريطاني ان هذا القصف لم يستهدف الا "اهدافا للنظام اختيرت بدقة". واضاف ان القصف كان "مركزا بدقة من اجل الحد من الخسائر المدنية والخسائر في البنى التحتية المدنية الى اقصى حد". 

واشار البيان الى ان وزير الدفاع جيف هون ورئيس اركان الجيوش البريطانية مايكل بويس سيشرحان اليوم السبت خلال مؤتمر صحافي "الاطار الاستراتيجي" لعمليات القصف و"سيعرضان كيفية اختيار الاهداف بدقة نسبة الى اهميتها". 

البنتاغون يخشى سلاح "الفيضانات المتعمدة" 

ومن جانبها، ذكرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة في بيان انها تفكر في اعداد "استراتيجيات عملانية" ردا على "فيضانات متعمدة" قد تسببها السلطات العراقية.  

ولم يوضح البنتاغون وسائل الرد المتوقعة لكنه اكد ان "احداث الفيضانات وخلافا لما اعلنه صدام حسين، يدخل في الاستراتيجيات العسكرية العراقية لردع القوات المعادية" كما حدث اثناء الحرب ضد ايران. 

ولكن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز قال الجمعة في مؤتمر صحافي انه "لا يملك اي دليل حتى الآن" يثبت ان العراقيين يستعدون لفتح السدود او تخريبها للحد من التقدم البريطاني الاميركي في بلاد ما بين النهرين. 

واضاف "اتخذنا الاجراءات اللازمة للحد من النتائج المحتملة ولا اريد ان اقول اكثر من ذلك". 

وفي حال فتح العسكريون العراقيون السدود القائمة على نهر الدجلة فستحدث فيضانات كبيرة في المناطق الواقعة بين بغداد والكوت جنوبا. 

واكد البنتاغون ان فتح السدود الصغيرة والقنوات شمال بغداد قد يؤدي الى كبح تحركات وحدات التحالف، وفي حال تم فتح او تدمير السدود الكبيرة. 

ويمكن ان يستخدم سد القادسية وخزان المياه في حدية لاحداث "فيضانات استراتيجية" وكذلك خزانات صدام ودوقان والعظيم ودربانديخان وديالا. 

بوش يتوقع حربا طويلة 

هذا، وقد توقع الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم السبت ان تطول الحرب ضد العراق اكثر مما كان متوقعا. 

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية "ان حملة عسكرية على ارض وعرة يمكن ان تكون اطول واصعب مما توقعه البعض". 

وكرر الرئيس الاميركي اتهام القادة العراقيين بانهم وضعوا قوات وعتادا في مناطق آهلة و"يستخدمون رجالا ونساء واطفالا ابرياء دروعا بشرية". 

واضاف "اريد ان يعلم الاميركيون والعالم اجمع ان قوات تحالفنا تبذل كل جهودها لتجنيب المدنيين الابرياء". 

واستطرد ان "امتنا دخلت في هذه الحرب بتحفظ ولكن بهدف واضح وحازم. شعب الولايات المتحدة واصدقاءنا وحلفاءنا لن يعيشوا تحت رحمة نظام خارج عن القانون يهدد السلام باسلحة قاتلة على نطاق واسع". 

واضاف "وبعد ان بدأ النزاع الآن ان السبيل الوحيد للحد من مدته هو ممارسة قوة حاسمة. ان ذلك لن يكون حملة بانصاف اجراءات انها معركة من اجل امن بلدنا والسلام العالمي ولن نقبل باي نتيجة اخرى غير النصر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)