بغداد وطهران تتراشقان الاتهامات بشأن التصعيد العسكري

تاريخ النشر: 21 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تراشقت وسائل إعلام عراقية وإيرانية اليوم السبت الاتهامات بشان التصعيد العسكري بينهما، وفي وقت اتهمت فيه الصحف العراقية طهران بأنها تسعى إلى "لعب دور الشرطي" في الخليج، حمل الإعلام الإيراني بغداد مسؤولية أي تصعيد عسكري جديد. 

في تعليق لها على الهجمات الإيرانية بالصواريخ ضد مواقع مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، اتهمت صحيفة "العراق" إيران بأنها تسعى "بالتواطؤ" مع الولايات المتحدة إلى لعب دور "شرطي الخليج".. 

وكتبت الصحيفة أن "نظام طهران يريد من عدوانه أن يقدم .. دليلا على أنه يستطيع أن يكون شرطي الخليج" وربطت بين القصف الصاروخي الإيراني وجولة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر. 

واستطردت صحيفة "العراق" قائلة "لقد أعطت طهران رأيها ودعمها لجهود ووكر بصوت مسموع جدا، وبذات الوقت أعطت برهانا لسلطان (وزير الدفاع السعودي) أن أمنها وأمن السعودية يتعزز ويستقر عندما يتعرض أمن العراق إلى ثمانية وستين صاروخا". 

وقد وقعت إيران والمملكة العربية السعودية الثلاثاء اتفاقا للتعاون في مجال الأمن وذلك بمناسبة زيارة وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى طهران. 

إلى ذلك اعتبرت الصحيفة أن "الأطراف الأخرى وتحديدا الإدارة الأميركية الجديدة أبانت عن رضاها على ما قامت به إيران من خلال صمتها المطبق إزاء عدوان عسكري مسلح على بلد عضو في الأمم المتحدة". 

وأضافت "أما النظام السعودي فلم تظهر منه أية نامة، حتى بعد أن أشارت أصابع الاتهام إليه علنا بأنه على علم بالعدوان، وتداولت وسائل الإعلام العربية والعالمية بأن ما قامت به حكومة طهران يعد عربونا على التعاون الأمني بين الرياض وطهران". 

وخلصت الصحيفة إلى القول أن "حكام طهران يبدو أنهم لا يزالون يأملون أن تعطيهم أميركا الفرصة لإثبات إخلاصهم واستعدادهم لخدمة أهدافها، ويبدو أيضا أن هؤلاء الحكام لم ولن يتعلموا مما جرى خلال سنوات عدوانهم على العراق عام 1980 وحتى عام 1988"، مضيفة أن "مثل هذه الاعتداءات لا تؤثر على العراق.. فالذي يقف بوجه أميركا ويتحدى قوتها وجبروتها لن يضيره صغار مثل حكام طهران حتى ولو أطلقوا ثمانية وستين صاروخا". 

وجاء تعليق الصحيفة العراقية في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للحصول على دعم قوي من العالم العربي لمشروعها القاضي بإعادة النظر في نظام العقوبات ضد العراق بغية تخفيف العقوبات المتعلقة بالسلع المخصصة للمدنيين وتعزيزها في ما يتعلق بالعتاد العسكري والتكنولوجي. 

من ناحيتها، حملت صحيفة "طهران تايمز"، بغداد مسؤولية أي تصعيد عسكري بين البلدين وقالت في تعليق لها إن "العراق يتحمل مسؤولية الصراع الدائر حاليا ‏بين البلدين بالكامل ما لم تتوقف الهجمات التي تشنها حركة مجاهدي خلق الإيرانية ‏ ‏المعارضة على الأراضي الإيرانية والشعب الإيراني. ‏ ‏  

ودعت الصحيفة الرئيس العراقي إلى إعادة النظر في سياسته المتبعة تجاه ‏حركة مجاهدي خلق متسائلة في الوقت نفسه عن ماهية "الحكمة في دعم جماعة منشقة وغير موالية لأحد قد تغدر في النظام العراقي في أي لحظة". ‏ ‏  

وقالت الصحيفة إن الهجوم الإيراني على الأراضي العراقية بصواريخ سكود كان ‏ ‏دفاعا عن النفس وتحذيرا ليس للإرهابيين فحسب بل لقادة النظام العراقي "الذين يجب أن يضعوا حدا لهذه المهاترات". 

وأدى الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران الأربعاء الماضي، على عدة معسكرات لمنظمة مجاهدي خلق في الأراضي العراقية إلى سقوط 7 قتلى وعشرات الجرحى. ‏ 

وكان مسؤول من الحرس الثوري الإيراني (الباسدران) أعلن الخميس أن الجيش الإيراني سيواصل هجماته على مجاهدي خلق. 

ويعتبر وجود مجاهدي خلق في العراق أحد العوائق الرئيسية أمام تطبيع العلاقات بين بغداد وطهران بعد أكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988). 

وأعربت دول المنطقة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر بين العراق وإيران ودعت الطرفين إلى ضرورة ضبط النفس والعودة إلى الحوار محذرة في الوقت نفسه ‏من مغبة نشوب حرب جديدة بين الطرفين—(البوابة)—(مصادر متعددة)