بلليترو : باراك وعرفات غير مخولين شعبياً بتقديم تنازلات

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2000 - 02:00

واشنطن – منير ناصر 

 

قال مساعد سابق في وزارة الخارجية الأميركية إن الجماهير العربية والإسرائيلية تقول لقادتها إن الوقت لم يحن لعقد اتفاق لأن الفجوة ما زالت واسعة للغاية. 

وقال روبرت بلليترو، الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وسفيرا للولايات المتحدة في مصر وتونس والبحرين إن القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية " قد خرجتا عن مسار الرأي العام، ونرى الآن الرأي العام يعيد تأكيد نفسه". 

وأخبر بلليترو "البوابة" أن كل زعيم يشعر فعلاً أنه لا يمتلك النوع المطلوب من التفويض الشعبي الذي يسمح له تقديم تنازلات وقال " إنهما يتمسكان بمواقف متعارضة، ولم تطرح حتى الآن اقتراحات مناسبة لتجسير الهوة بين الجانبين". 

وأضاف أن عرفات يراقب ويقيس حرارة جماهيره، وهو لا يريد معارضة رأي عام قوي في صفوف الفلسطينيين. 

وفيما يلي مقتطفات من المقابلة: 

 هل تعتقد أن ثمة أمراً جاداً سيتمخض عن قمة شرم الشيخ؟ 

- الفرص آخذة في التضاؤل لأنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق في الوقت الذي حدد للقمة. ويخيل إلي أن كل واحد من زعماء الأطراف الرئيسية والفلسطينيين والإسرائيليين يشعر أنه لا يحمل النوع المناسب من التفويض الشعبي لتقديم تنازلات؛ لذلك يتمسكون بمواقف متعارضة، ولم تقدم حتى الآن اقتراحات مناسبة لتجسير الهوة بين الجانبين. 

 الفلسطينيون، من خلال تظاهراتهم، يعارضون مشاركة عرفات في قمة شرم الشيخ ويريدون للانتفاضة أن تستمر. 

- لا يعارض جميع الفلسطينيين مشاركة عرفات في القمة. عرفات يراقب ويقيس حرارة الرأي العام، ومن الواضح أنه لا يريد معارضة رأي عام قوي في صفوف الفلسطينيين . 

 ثمة شعور قوي في العالم العربي أن قمة شرم الشيخ ستجهض القمة العربية التي ستعقد في القاهرة خلال الأسبوع المقبل هل تتفق مع هذا التقييم؟ 

- أعتقد أن السؤال ما زال مفتوحاً، فإذا انتهت هذه القمة دون أن تحقق أية نتيجة، فقد تعقد القمة العربية. 

 هل يمتلك كلينتون أية فرصة حقيقية لإنقاذ الوضع في هذه القمة؟ 

- لا أعتقد أن لديه أي أمل في إنقاذ الوضع ككل، فالهدف كان محاولة معرفة ما إذا كان في وسع المجتمع الدولي أن يساعد في وقف العنف. 

 هل ماتت عملية السلام، كما يقول الكثير من المحللين؟ 

- كلا لم تمت، لكنها ستحتاج إلى وقت معين قبل أن تستأنف من جديد، لن تستأنف على الفور؛ لأن الناس بحاجة إلى وقت لاستيعاب أحداث العنف الحالية والتفكير فيها وفي معانيها. 

 يقول باراك إنه فقد الثقة في عرفات ويدعو إلى إيجاد قيادة فلسطينية جديدة. هل هو جاد في هذا الأمر؟ 

- أنا لم أفهم الموضوع على هذا النحو، إنه يتساءل مثل العديد من الإسرائيليين، عما إذا كان الفلسطينيون يريدون العيش بسلام معهم بسبب العنف. 

 الكثيرون في الولايات المتحدة يلومون عرفات بسبب الأزمة الحالية. هل ترى الأمر على النحو ذاته أنت أيضا؟ 

- كلا أنا لا أرى الأمر كذلك بالضبط. أعتقد أن الوفود المفاوضة قد خرجت عن رغبة الرأي العام، ونرى الآن الرأي العام يؤكد نفسه، ومن الواضح أنه يخبر الزعيمين أن الوقت لم يحن لاتفاق لأن الفجوة ما زالت واسعة. 

 كشخص شارك في مثل هذه المفاوضات، هل تتوقع الحصول على نتيجة إيجابية منها؟ 

- الأمر الأكثر إيجابية الذي يمكنني التفكير فيه هو نهاية فعلية للقتال،وان يوافق الجانبان على العمل مع الولايات المتحدة والآخرين في محاولة إعادة بناء الأجواء المناسبة لإجراء بعض المفاوضات. 

مواضيع ممكن أن تعجبك