بلير وبوش يتوعدان طالبان بضربة ساحقة ..وموسى يحذر من استهداف دول عربية

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ركب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي توعد حركة طالبان بـ"العواقب" في حال لم تقم بتسليم اسامة بن لادن، وتوعد بلير بدوره الحركة بهجوم واسع النطاق ، وفيما رفض وزير الدفاع الاميركي التعليق على معلومات اشارت الى قرب الهجوم على افغانستان، فقد حذر امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ان استهداف اية دولة عربية سيسئ لفكرة التحالف. 

وهدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الثلاثاء حركة طالبان بشن هجوم واسع النطاق اذا لم تسلم اسامة بن لادن وذلك اثناء خطاب القاه في المؤتمر السنوي لحزب العمال في برايتون (جنوب بريطانيا). 

وقال بلير موجها كلامه الى حركة طالبان "سلموا الارهابيين او تخلوا عن السلطة، فالخيار لكم"، موضحا ان اي عملية عسكرية ستكون "محددة الاهداف ومتناسبة". 

 

اميركا تحذر من العواقب 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال في وقت سابق اليوم الثلاثاء للصحافيين ان الولايات المتحدة ستتحرك في افغانستان "في الوقت الذي يناسبها"، متوعدا بانه "على طالبان تسليم (شبكة الارهابي المفترض اسامة بن لادن) القاعدة وتدمير معسكرات الارهابيين والا فسيكون هناك عواقب" مؤكدا "سنتحرك في الوقت الذي يناسبنا"، و "لا توجد مفاوضات او استحقاقات". 

من ناحيته ،رفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد التعليق على المعلومات التي تشير الى اقتراب موعد الهجوم علىاسامة بن لادن اللاجئ في افغانستان، واعرب عن "تعاطفه" مع الشعب الافغاني الذي يعاني من نظام طالبان الحاكم في كابول على حد قوله ومن ثلاثة اعوام من الجفاف، وقال انه "متاثر جدا" لمصيره، معلنا في حديث لشبكة "اي بي سي" التلفزيونية اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة "ليست بالتاكيد ضد الشعب الافغاني". 

واكد وزير الدفاع الاميركي وجود معارضة لنظام طالبان في شمال وجنوب افغانستان وكذلك "فصائل بين طالبان تعارض قائدهم الاعلى (الملا محمد عمر) وقيادة النظام في ما يتعلق بدعمها ومساعدتها مجموعة القاعدة الارهابية".وخلص الى القول "من مصلحتنا ان تكون الفصائل التي تؤيد الشعب الافغاني وتعارض الارهاب الدولي هي المنتصرة". 

وردا على سؤال حول مخاطر زعزعة الاستقرار في باكستان ومصر او السعودية اكد رامسفيلد ان "على كل العالم ان يكون مدركا للاثار الجانبية المحتملة. اننا نبذل كل ما في وسعنا لنظهر اننا واعون لهذه المشاكل". 

تحول في الموقفين البريطاني والايراني 

واعلن وزير الخارجية البريطانى جاك سترو اليوم انه "لا ‏يزال بوسع حركة طالبان الحاكمة فى انهاء التهديد الذى تواجهه بتعرضها ‏ ‏لهجمات عسكرية بتسليم اسامة بن لادن" المشتبه به الاول بالوقوف خلف الهجمات‏ التي طالت الولايات المتحدة. 

وقال سترو فى حديث لمحطة هيئة الاذاعة البريطانية (بى. بى. سى) ان الجهود ‏ ‏تتواصل لتامين "حل سلمى كامل" للازمة الحالية مؤكدا انه لا يزال هناك مجال ‏ ‏"لتغيير جذرى فى عقلية" حركة طالبان التى ترفض حتى الان تسليم بن لادن رغم طبول ‏ ‏الحرب التى بدات تقرع بشدة. 

وبدا سترو فى حديثه المغلف بالدبلوماسيية وكانه يتراجع عن تصريحات ‏ ‏حكومية اكدت ان رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير سيعلن ان العمل العسكرى ضد ‏ ‏طالبان "لا يمكن تجنبه" وذلك عند القائه كلمته الرئيسية امام المؤتمر السنوى لحزب ‏العمال الحاكم، التي جرى توقع ان يصدر فيها تحذير شديد اللهجة ‏ ‏لطالبان باللجؤ لعمل عسكري اذا لم تسلم بن لادن . 

وياتي هذا التراجع في المواقف غداة اعلان الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون اليوم الثلاثاء في بروكسل ان الولايات المتحدة قدمت الدليل على تورط تنظيم القاعدة بزعامة الاسلامي اسامة بن لادن في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.  

وكان روبرتسون قال في هذا الصدد ان "الوقائع واضحة وذلك يؤكد ان الهجوم تم من الخارج" مؤكدا انه يمكن بالتالي تطبيق المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الاطلسي المتعلقة بالتضامن بين الحلفاء.  

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة بدأت الاثنين ارسال برقيات الى سفاراتها لكي تنقلها الى الحكومات المتحالفة مع واشنطن تتضمن ادلة حول مسؤولية اسامة بن لادن في الاعتداءات.  

وفي اطار التحولات فقد اعلنت ايران اليوم انها تؤيد "ضربات ضد قواعد الارهابيين في افغانستان" شرط ان تتخذ القرار المجموعة الدولية كما نقلت وكالة انترفاكس.  

ونقلت وكالة انترفاكس عن وزير الدفاع الايراني علي شمخاني اليوم الثلاثاء في موسكو قوله في ختام لقاء مع نظيره الروسي سيرغي ايفانوف اذا تقررت الضربات "من قبل المجموعة الدولية وفي اطار الامم المتحدة فسندعمها بالتاكيد".  

وكانت ايران اعلنت معارضتها من حيث المبدا لضرب افغانستان. 

موسى: مهاجمة دولة عربية سيسئ للتحالف 

عربيا، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الثلاثاء غداة تصريحات اميركية اكدت عدم استبعاد توجيه ضربة للعراق ان "اي هجوم ضد دولة عربية سيسيء الى فكرة اقامة تحالف دولي". 

وكان البيت الابيض اكد مساء امس الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يعد العاهل الاردني عبد الله الثاني بعدم قصف دول عربية، بينها العراق، في اطار مواجهة الارهاب بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

وبدروه، كان وزير الخارجية المصري احمد ماهر اعلن امس ايضا ان بلاده حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة بان الرد لن يشمل اي بلد عربي. 

وفي هذا الصعيد فقد اعرب العراق عن تمنيه ان لا تستهدفه الولايات المتحدة باية هجمات. 

وصرح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم الثلاثاء ان العراق يتمنى ان لا تشن الولايات المتحدة "عدوانها" عليه مؤكدا في الوقت نفسه ان العراق "لا يخشى التهديد" و"مستعد لاي طارئ". 

وقال "نتمنى الا يرتكبوا العدوان لكننا نكرر القول باننا مستعدون لاي طارئ". 

وحذر عزيز مجددا من "عدوان جديد يفكر العدو الصهيوني في شنه على دول الجوار". وعبر عن ثقته بان اسرائيل "اذا فعلت ذلك فان الاخطار ستزداد عليها لان الشعب العربي وبخاصة الفلسطيني اخذ الزمام بيده ولم يعد يثق بهذه المساومات السياسية". 

من جهته، اكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية حكمت العزاوي ان العراق "لا يخشى العدوان"، داعيا "المعتدين" الى "اعادة النظر في حساباتهم". 

وقال العزاوي في تصريحات لقناة العراق الفضائية ان الولايات المتحدة "لا تحتاج الى تبريرات في عدوانها على اي بلد من بلدان العالم (...) فقد سبق ان اعتدت على العراق في اكثر من مناسبة وبدون مبرر". 

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال لقاء له مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر، اليوم الثلاثاء، اوروبا الى التحرك "لوضع حد لسياسة ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل"، بحسب ما اوردت وكالة الانباء السورية (حكومية).  

من ناحية اخرى اوضحت الوكالة ان الوزيرين اعربا خلال لقائهما الذي تمحور حول مستجدات الوضع عقب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر "عن الرفض لربط الارهاب بالعرب والمسلمين".—(البوابة)