اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لندن اليوم الاثنين دعمه لاقامة "دولة فلسطينية قابلة للاستمرار"، فيما دعا عرفات الى استئناف فوري للمفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي.
وتأتي زيارة عرفات إلى بريطانيا بناء على دعوة رسمية وجهها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
واعلن بلير انه والرئيس عرفات اتفقا في ختام لقائهما على انه "آن الاوان لاستئناف عملية السلام في لشرق الاوسط".
وكان رئيس الوزراء البريطاني الذي عاد إلى لندن بعد زيارة إلى مصر يوم الجمعة قال إن التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط مهم جدا لتخفيف التوتر في أعقاب الهجوم الإرهابي على الولايات المتحدة.
كما تحدث بلير "جسر أمني (بين الفلسطينيين والاسرائيليين) أو وقف لإطلاق النار يقود إلى المفاوضات".
ومن ناحيته، دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بشكل فوري وذلك "لايجاد حل دائم وشامل وعادل لكل القضايا المطروحة".
وفي صعيد اخر شدد على انه لا يمكن وجود "اي نقطة مشتركة بين قضيتنا العادلة والغايات والوسائل الظالمة" مثل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
الى ذلك، كان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اكد في وقت سابق اليوم ان "الاعتراف بدولة فلسطينية (...) يجب ان يكون جزءا من مسيرة طويلة باتجاه السلام في منطقة" الشرق الاوسط.
وقال سترو في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عشية زيارة عرفات للندن ان "ما طلبناه من الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) في هذا النزاع، هو تطبيق خطة ميتشل (...) ان السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وقعتا على هذه الخطة".
هذا، وياتي الموقف البريطاني من الدولة الفلسطينية بعد موقف مماثل اعلنه الرئيس الاميركي جورج بوش، قبل بضعة ايام، وادى الى ردة فعل اسرائيلية قوية تمثلت في الهجوم الذي شنه شارون على الادارة الاميركية، واتهمها فيه بمحاباة العرب على حساب الدولة العبرية، في مسعاها لتشكيل التحالف المناهض للارهاب.
ولم يلبث شارون ان عاد عن تصريحاته التي اغضبت واشنطن، حيث قدم اعتذارا رسميا عنها.
ويعكس الموقفان الاميركي والبريطاني تحولا في النظرة الغربية للقضية الفلسطينية، باتجاه ايجاد حل لها بما يكفل وضع حد لبؤرة يعتقد الاميركيون والبريطانيون انها سبب رئيس في تغذية مشاعر الكراهية حيالهما، وهو ما ينذر بمزيد من "العمليات الارهابية" التي يمكن ان تستهدفهما.
وتتضح هذه الرؤية في تصريحات نشرت اليوم لوزير الخارجية التشيكي جان كافان ودعا فيها الى تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط "لحرمان الارهاب الدولي من اي صفة شرعية" .
وكان كافان قال في ختام لقاء مع نظيره اليوناني جورج باباندريو انه بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر "هناك الان فرصة جيدة لدرس امكانات احياء عملية السلام" في الشرق الاوسط".
واضاف "انها الطريقة الاكثر فعالية لمكافحة الارهاب الدولي وحرمانه من ارضه الخصبة وعزله ونزع عنه اي صفة شرعية".
ودعا الدول الاوروبية "التي تقيم علاقات جيدة مع اسرائيل والدول العربية على حد سواء" الى العمل في هذا الاتجاه "لاعطاء السلام فرصة جيدة" مؤكدا ان بلاده واليونان على استعداد للقيام بذلك.
واتفق الوزيران على التعاون "للمساهمة في اقامة حوار في الجوهر بين الدول العربية والمسلمة واوروبا" حسب ما قال باباندريو. واضاف ان "رغبة اطلاق مثل هذا الحوار تأكدت خلال اللقاء الذي عقدته الاحد مع" الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق.
ووصف كافان انباء الصحف التشيكية ومفادها ان المصري محمد عطا احد الانتحاريين في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر قد يكون زار براغ مرارا والتقى دبلوماسيا عراقيا طلب منه مذاك مغادرة البلاد بانها "تكهنات".
واضاف ان "الامر الوحيد الذي يمكنني تأكيده هو ان عطا زار براغ مرة واحدة في حزيران/يونيو 2000" كما اعلنت سابقا الحكومة التشيكية.—(البوابة)