انهى مجلس الامن الدولي جلسة خاصة قدم فيها هانز بليكس رئيس لجنة الانموفيك ومحمد البرادعي رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية تقريرهما الخاص بشأن نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق حيث تحدثا عن تعاون في مجال فتح الابواب فقط واشارا الى بعض الغموض في الكثير من القضايا المهمة ترفض بغداد التعاون لكشفها.
ويعتبر هذا اول تقرير رسمي منذ عودة المفتشين الى العراق قبل شهرين وقبل ساعات ناشد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي بليكس والبرادعي الى الانصاف
وقال بليكس في تقريره عن تعاون بغداد انه لم يكن هناك ثقة من البداية بين المفتشين والسلطات العراقية لكن تمكنا من بناء الثقة وقد سمح العراق وساعد في فتح الابواب وتسهيل تحرك طائراتنا وبيئة العمل بشكل عام وقد تعاون حتى يوم الجمعة وهو يوم راحة وعطلة للمسلمين
المشكلات في العمليات الجوية رفض سلامة طائرات يو 2 ووضع شروط ولم يمتثل لطلبنا
ومشكلة اخرى تم حلها هو تنقلات طائرات مروحية في منطقة الحظر الجوي حيث اصر العراق على ارسال مروحياته التي ترافقنا الى منطقة الحظر وهو مشكلة امنية بالنسبة لنا.
وحول قضية الصواريخ قال بليكس ان العراق اعلن انه دمرها لكنه لم يقدم ادلة على ذلك
وقال ان صواريخ الصمود 2 ونوع اخر يفوق 2500 كيلو متر وصاروخ الفتح بعضها تم توفيرها للقوات العراقية حيث ان العراقيين يقولوا انهم بصدد تطويرها علما ان الاينسكوم اللجنة السابقة حظرت على العراق تطوير صواريخ بهذا المدى بل الى مدى 150 كيلو متر فقط وهناك شكوك ان العراق طور صواريخ تفوق هذا المدى.
وقال ان العراق اعلن انه استعمل انواع كيماوية في اعمال الدفع والتوجيه وربما هذه الانواع محظورة.
واشار الى الن العراق عليه ان يجيب عن هذه الاسئلة لبناء الثقة على الرغم من ان العراقيين يقولون انه لايوجد اشياء محظورة لكننا بحاجة الى ادلة
وقال ان بعض العلماء اخذوا وثائق الى منازلهم وهذا يعيق عملنا وطالب العراق بتقديم اسماء من لهم علاقة بالبرنامج النووي وقد طلبنا وفق القرار 1441 لائحة باسماء العلماء وقد استجوبنا بعضهم وكان هناك نتائج ايجابية وقد تم تقديم 80 اسما اضافيا واشار الى بعض الذين تم استجوابهم شعروا بالخوف من المرافقين وطلبنا نقلهم لاستجوابهم في الخارج لكن السلطات العراقية قالت ان العلماء يفضلون وجود مراقبين محليين
وحول الجمرة الخبيثة قال بليكس ان العراق اعلن انه انتج كميات كبيرة منها لكنه لم يتحدث في تقريره عن تدميرها وينفي حاليا وجودها مشيرا الى وجود تناقضات بين الحقائق على الارض وتقرير العراق
من جهته قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية:
ان المفتشين دخلوا مرحلة التحقق من انه هل العراق دخل خلال الاربعة سنوات الماضية في عمليات انتاج الاسلحة النووية مشيرا الى استخدام معلومات عن طريق عدة مصادر منها الاقمار الصناعية بالاضافة الى معلومات التحليل واخرى مخابراتية
وقال ان العراق التي قدمها العراق لم توفر معلومات جديدة خاصة فيما يخص التقدم الذي حققه العراق قبل 1991 حيث اننا بحاجة الى مزيد من التوضيحات
وقال قمنا بمسح الهواء والتربة ومجاري الانهار بحثا عن بصمات الاشعة ونقلنا عينات الى مختبرات الامم المتحدة كما اجرينا تحقيقاتنا مع العلماء العراقيين
واضاف اننا لدينا التفويض لاجراء مقابلات مع أي شخص واول شخصين طلبنا مقابلتهم طلبا مرافقين وهذا مقيد بالنسبة لنا
وقال عن النتائج
فتشنا كل الابنية والمنشآت التي تم تحديدها من الاقمار الصناعية ودخلنا فورا الى المواقع ولم يتم العثور على نشاطات نووية محظورة وركزنا على محاولة العراق على انابيب الالمنيوم وهي مواد داخلة في صناعة الاسلحة واعترف العراق انه فشل بالحصول على مواد تدخل في محركات الصواريخ والقينا نظرة على وثائق المشتريات وما يحوية العراق من انابيب لايستطيع فيه تخصيب اليورانيوم
وهناك مواد ذات استخدام مزدوج تدخل في استخدامات نووية لكنها تدخل ايضا في صناعات اخرى مثل مصانع الاسمنت وتفتيت التربة
ونحقق تقدما في قضايا اخرى هي استيراد مواد تدخل في اجهزة المغنطة واشار الى ان لجنته سوف تستمر في استجواب العلماء وتفتيش المواقع كما سنزيد من اجهزة المراقبة على المواقع الاساسية
وختم بالقول انه حث العراق على التعاون مع عمليات التفتيش والعراق وفر السماح للمفتشين بالوصول الى جميع الاماكن حتى القصور وتوفير الوثائق المطلوبة وركزنا بالحاجة من التنقل من الدعم السلبي الى الدعم الايجابي أي تقديم الوثائق وتوفير المقابلات مع العلماء على انفراد
المندوب الاميركي في الامم المتحدة قال عقب الجلسة ان العراق عاد الى سابق عهدة ويبدو ان المجلس سيعود الى سابق عهدة في اشارة الى اقرار الحرب على العراق
وقال المندوب الاميركي جون نيكريبونتي لم نر أي شيئ يدل على ان العراق يعمل على معالجة الموقف مشيرا الى اكتشاف 12 رأسا نوويا سابقا و 3 الاف صفحة مخفية بمنزل عالم عراقي وقال هذه ادلة ان العراق لم يتعاون
واضاف ان المرافقين يفوق عددهم عدد المفتشين ورفض طلب بليكس استخدام طائرات يو 2 والعراق يخفق في الاختبارات وعلى مجلس الامن مواجهة مسؤولياتهم وعلى العراق ان يفهم انه لامجال للعودة الى سابق عهدة
وقال حول الحرب اننا سندخل في المناقشات الان بالاضافة الى مناقشات ستجري يوم الاربعاء
اما المندوب البريطاني فقد تحث بالقول ان المنظمة تريد الحصول على تقرير اخر من المفتشين في 14 الشهر القادم ونحن نرحب بذلك
وقال ما سمعناه هو اسئلة تبحث عن اجوبة وان المسألة لن تحل سلميا ما لم يكن هناك تعاون من جانب العراق 100 %
وقال المفتشون يدخلون لكنهم بحاجة الى من يرشدهم الى اماكن الاسلحة المحظورة وهو شبه تعاون ومحاولات اعاقة وهو ليس ما نبحث عنه والموقف الذي نراه من العراق ليس كافيا
نحن نعلم وجود اسلحة والوقت ينفذ ونحن بحاجة الى تعاون مع العراق
اما مندوب منظمة عدم الانحياز فقال ان المفتشين احتاجوا عامين ليقتنعوا بعدم وجود اسلحة محظورة على الرغم من التعاون الطوعي مشيرا الى رفض الحركة التي يمثلها الى الحرب بشكل كامل
اما مندوب العراق محمد الدوري فقال امنا الدخول غير المشروط لاي مكان وتم تفتيش 280 موقعا والان هناك 230 مفتشا في العراق وكل المواقع التي ادعت الولايات المتحدة وبريطانيا في تقاريرهما اننا ننتج فيها اسلحة محظورة تم تفتيشها كما ان صور الاقمار الصناعية لم يكن لها اساس من الصحة
لذلك اضطرت الدولتان للعودة الى القضايا العالقة وعلينا ان لا ننسى ان مجلس الامن هو الذي شرع القرار 1284 الذي ينص على وجود مؤسسات تعنى بالقضايا العالقة ثم يتم تعليق العقوبات
ونحن لدينا رغبة مخلصة لايضاح أي من القضايا العالقة ولم يكن هناك أي بلد في العالم نزع سلاحه كما فعل العراق
واود ان اذكركم ان الرئيس الاميركي السابق بعد عدوان ثغلب الصحراء 1998 دمر كل مواقع اسلحة الدمار الشامل في العراق وكل المعلومات الاستخبارية بعهد بوش قالت ان العراق لم يعد قادرا على انتاج اسلحة محظورة
وتساءل من الذي تسبب بوفاة 2 مليون طفل عراقي
واشار الى ان العراق وزع تقريرا في مجلس الامن يعرب عن رغبته بالتعاون الدائم وقال ان بليكس والبرادعي اعترفا انهما لم يعثرا على اسلحة دمار شامل
واكد ان العراق ليس لديه شيئ مخفي وان عليهم قراءة التقرير بدقة اكثر
وعن تفادي الحرب قال الدوري اننا مستعدون للتعاون ليتوصلوا هم الى اهدافهم ونحن انهاء عملية القتل الجماعي الناتجة عن العقوبات
واكد ان العراق قدم كل ما لديه من ادلة على عدم امتلاك اسلحة تدمير شامل وردا على سؤال هل ينتهي القتل من دون التخلص من نظام صدام حسين
قال ادوري هذا سؤال احمق حقا
اما اري فليشر الناطق باسم البيت الابيض فقال انه لايريد ان يخمن ما سيحدث وان الاحداث ستصل الى مرحلة الحسم اذا لم يتعاون صدام
وقال ان الرئيس يؤمن بحماية الشعب خارج وداخل البلاد وانكم ستسمعون يوم غد من قضايا الامن والتشاور مع حلفائنا من تهديد يشكله صدام حسين واذا وصلنا الى نهاية الطريق سنستخدم القوة وسيطلع الرئيس الامة الاميركية على افكارة
وقال ان الرئيس يامل ان ينزع صدام اسلحته لكن لا يوجد ادلة على ذلك مشيرا الى قلق بليكس من وجود غاز الاعصاب والصواريخ التي لا يعرف مصيرها
وقال ان هناك اتصالات بين صدام حسين والقاعدة وان صدام حسين لديه سجلا كبيرا بالارهاب
وقال ان الرئيس يعتقد ان مزيدا من الضغط سياتي بنتيجة وانه لا يرغب بالذهاب الى الحرب وارسال ابناء هذه الامة الى المعركة لان احدى سبل انقاذ حياة الاميركيين هو منع صدام حسين من استخدام الاسلحة كما حصل في 11 سبتمبر والرئيس يامل بان يرى العراق ينزع اسلحته لوحدة وبليكس عدد الاسلحة التي يمتلكها العراق ومصيرها غير معلوم.
واضاف ان الرئيس لم يضع جدولا زمنيا والمفتشون يعملون والرئيس يؤكد ان الوقت ينفذ وهو يقوم بحشد العالم لتاييده ورفض فلايشر تحديد جدول زمني لشن الحرب—(البوابة)
