بليكس والبرادعي يبدءان محادثات حاسمة في بغداد وسط تشكيك اميركي بجدواها

تاريخ النشر: 08 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ كبير المفتشين الدوليين، هانز بليكس، ومدير وكالة الطاقة الدولية، محمد البرادعي، محادثات حاسمة في بغداد السبت، في وقت واصل فيه اركان الادارة الاميركية تهديداتهم وقال رامسفلد مشككا ان العالم سيعرف خلال ايام او اسابيع ما اذا كان العراق يتعاون مع المفتشين ام لا. وفي تطور اخر التقى مسؤولون اميركيون سرا بمبعوثين ايرانيين لبحث الحرب المحتملة. 

وكان كبيرا مفتشي الأسلحة وصلوا ظهر السبت إلى بغداد لاجراء محادثات تستمر يومين مع المسؤولين العراقيين بشأن زيادة التعاون وقضايا نزع السلاح الاخرى التي لم تحل. 

وبعد قليل من وصولهما بدءا اول جولة من المحادثات التي قالت صحيفة بابل وهي أكثر الصحف نفوذا في العراق ان بغداد ستفعل كل ما في وسعها لانجاحها.  

وصرح بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش امام الصحافيين في مطار لارنكا في قبرص قبل صعوده الى طائرة الامم المتحدة سي-130 باتجاه بغداد، "لا نعطي اي تكهنات على الاطلاق" بشأن نتائج هذه الزيارة. 

وعندما سئل عن لقاء محتمل مع الرئيس العراقي صدام حسين خلال هذه الزيارة، اكتفى بليكس بالرد "ليس لدينا اي شيء لنقوله قطعا". واضاف "سنعقد مؤتمرا صحافيا مساء الاحد" بدون مزيد من التفاصيل. وقد امضى بليكس والبرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليلة في لارنكا في توقف قصير وينتظر وصولهما اليوم السبت الى بغداد في زيارة حاسمة تستمر 36 ساعة الهدف منها السعي الى تحسين التعاون بين فرق التفتيش الدولية والسلطات العراقية. 

في المقابل قال العراق ان مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة اجروا مقابلات على انفراد مع ثلاثة علماء عراقيين اخرين عشية وصول هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى بغداد في زيارة حاسمة. 

وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية يوم الجمعة ان "مقابلات منفردة قد جرت مع ثلاثة  

متخصصين عراقيين هذا اليوم من دون حضور ممثل عن دائرة الرقابة الوطنية."واضاف البيان "اثنان منهم قابلتهم لجنة انموفيك (لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش) والثالث قابلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واستغرقت المقابلة الواحدة مابين ساعتين ونصف الى ثلاث ساعات ونصف الساعة." 

ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل.وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك ان العلماء الذين اجريت معهم المقابلات هم مهندس كيميائي وخبير صواريخ واخر عرف فقط بانه عالم كبير.وطلب مسؤولو الامم المتحدة اجراء المقابلات على انفراد على اساس ان العراقيين الذين يدلون بمعلومات بشأن برامج الاسلحة يتعين حمايتهم من الانتقام. 

واجرى خبراء لجنة التفتيش اول مقابلة خاصة مع عالم بيولوجي يوم الخميس.واجراء المقابلات دون وجود اي مسؤول عراقي كانت من النقاط الرئيسية موضع الخلاف بين العراق ورئيس فرق التفتيش هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اللذين يصلان الى بغداد يوم السبت في زيارة تستغرق يومين لاجراء محادثات بشأن التعاون العراقي وقضايا نزع الاسلحة. 

ورحب بليكس يوم الجمعة بالتحرك العراقي ازاء السماح باجراء مقابلات على انفراد ترحيبا حذرا لكنه حذر بغداد من ان عمليات التفتيش لن تنجح الا من خلال "تعاون العراق بنشاط ليس في سيرها (عمليات التفتيش) ولكن في الجوهر". 

رامسفلد 

وشكك دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي بتعاون العراق وقال امام مؤتمر في مدينة ميونخ بالمانيا ان العراق منح اعواما لنزع سلاحه والان سيعلم العالم خلال "ايام او اسابيع" ما اذا كان يتعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. 

ومضى يقول "انها ليست مسألة شهور او اعوام وانما ايام او اسابيع وسنعلم ما اذا كان العراق يتعاون". 

واضاف انه من غير المرجح ان يعثر المفتشون على اي اسلحة في دولة بمساحة فرنسا حتى اذا حصلوا على مزيد من الوقت لاداء مهمتهم. 

واستطرد ان العالم حاول احتواء الرئيس العراقي صدام حسين لمدة 21 عاما عن طريق الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية وحتى عبر اجراءات عسكرية محدودة ولكن كل ذلك فشل. 

ومضى يقول "التهديدات التي نواجهها اليوم مختلفة للغاية.. لم يجر احتواء صدام".  

وقال وزير الدفاع الاميركي ان واشنطن ما زالت تأمل الا تكون الحرب ضد العراق ضرورية الا انه اضاف ان العالم جاد حول نزع سلاح بغداد. واضاف "لا يرغب احد في الحرب. لا يمكن ان تكون الحرب خيار اول او خيار سهل ولكن يتحتم ان تكون هناك موازنة بين اخطار الحرب وخطر عدم اتخاذ اي اجراء في الوقت الذي يواصل فيه العراق امتلاك اسلحة للدمار الشامل". 

واستطرد "قوة الدفع تتبلور وتبعث رسالة هامة للنظام العراقي عن مدى جدية هدفنا واصرار العالم على نزع سلاح العراق." 

واشار رامسفيلد الى ان فشل حلف شمال الاطلسي في الموافقة على حد ادنى من الاجراءات الدفاعية لتركيا المجاورة للعراق ينطوي على خطر التقليل من مصداقية الحلف. 

وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد قال انه يتحتم على الامم المتحدة اتخاذ قرار سريع بمساندة المطلب الاميركي بضرورة تخلي العراق عن اسلحته الكيماوية والبيولوجية وبرامجه النووية المزعومة والا سيجرى نزع سلاح العراق بالقوة. وينفي العراق امتلاك هذه الاسلحة 

ايران  

وفي سياق التحضيرات للحرب، قالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية في عدد يوم السبت ان مسؤولين من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش عقدوا اجتماعات سرية نادرة مع مبعوثين ايرانيين في اوروبا الشهر الماضي بحثا عن تعهدات بتقديم مساعدة انسانية وضمانات على ان حكومة طهران لن تتدخل في اي عمليات عسكرية في حالة شن الولايات المتحدة حربا ضد العراق.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان دبلوماسيين اميركيين طلبوا من ايران الانضمام لعمليات البحث والانقاذ في حالة سقوط طائرات امريكية.واضافت الصحيفة انهم طلبوا ايضا من الحكومة الايرانية عدم توفير ملاذ امن للعراقيين الفارين الذي قد يحاولون عبور الحدود الى ايران لاعادة تنظيم صفوفهم ضد اي حكومة تساندها الولايات المتحدة في بغداد.ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم وزارة الخارجية جرى الاتصال به. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بالادارة الاميركية قوله ان البيت الابيض يأمل الا يتدخل  

الايرانيون اذا اطاحت القوات بقيادة الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين لتشكيل حكومة موالية للغرب في العراق. 

ومضت الصحيفة تقول ان مسؤولين اميركيين ومن الامم المتحدة يقولون ان الاشارت من طهران كانت "مشجعة" بالرغم من ان الحكومة الايرانية تعارض اي نشاط عسكري—(البوابة)—(مصادر متعددة)