اكد متحدث من لجنة (انموفيك) ان هانز بليكس ومحمد البرادعي يدرسان الدعوة التي وجهها العراق لزيارة بغداد، في الغضون قال الامين العام للامم المتحدة امه لايرى سببا لاندلاع الحرب على العراق في الوقت الذي واصل المفتشون عملهم فقد اتهم القادة العراقيون واشنطن باعطاء المبادرة لرجال الحرب وليس السلام.
وقالت تقارير متطابقة ان بليكس والبرادعي يدرسان جديا في الدعوة التي وجهتها بغداد لزيارتها وقال المتحدث باسم اللجنة ان بليكس والبرادعي يدرسان الدعوة ومن المرجح تلبيتها في النصف الاول من الشهر القادم.
وكان العراق قد عرض على رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس القدوم إلى بغداد لإجراء مباحثات.
وأوضحت وكالة الأنباء العراقية أن المستشار في ديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي بعث اليوم برسالة إلى بليكس يدعوه فيها إلى زيارة بغداد الشهر المقبل لحل المسائل العالقة بين الجانبين.
وقال السعدي في رسالته التي سلمها اليوم إلى بليكس نائب ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد سلمان، "أشعر أنه من الضروري أن نلتقي في بغداد في الموعد المناسب لكم بين الأسبوع الثاني والثالث من الشهر المقبل لمراجعة أوجه التعاون بيننا خلال الفترة الماضية والنظر التطلعي إلى تعزيز هذا التعاون خلال الأشهر القادمة لتحقيق هدفنا المشترك في التنفيذ السريع لمهمات أنموفيك المحددة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
انان
قال انان اليوم الثلاثاء إنه لا يرى أي مبرر لضربة عسكرية ضد العراق في الوقت الراهن لأن بغداد لم تعطل عمليات مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة العراقية.
وقال أنان في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي إن الولايات المتحدة يجب أن تنتظر تقريراً من مفتشي الأسلحة قبل أن تشن أي هجوم.
وأضاف السكرتير العام، "يقوم المفتشون بعملهم والعراقيون يتعاونون معهم. كذلك لا توجد عراقيل أمام المفتشين". "لذا لا أرى سبباً يدعو إلى عمل عسكري الآن".
من جانب آخر عبرت الولايات المتحدة عن استيائها بشأن إعلان العراق حول برامجه التسليحية في 7 كانون الأول/ديسمبر الحالي. كذلك يقول مفتشو الأسلحة الذين أرسلوا إلى العراق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إن الإعلان مليء بالنواقص. كما أن الرئيس الأميركي جورج بوش هدد مراراً بمهاجمة العراق.
لكن العراق أصر باستمرار على أنه لا يمتلك أية أسلحة نووية، كيماوية أو بيولوجية أو أية صواريخ تستطيع حمل مثل هذه الأسلحة.
عمليات التفتيش
وتفقد خبراء الامم المتحدة اليوم سبعة مواقع مشتبه بها على الاقل في العاصمة بغداد وحولها متجاهلين انتقادات تقول انهم يتصرفون كأفراد العصابات.
وواصل مفتشو لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية برنامج عمل مشحون رغم رأس السنة الميلادية.
وقال مسؤولون عراقيون ان خبراء الصواريخ في لجنة المراقبة توجهوا الى شركة المنصور عند مشارف بغداد ومصنع المأمون في اليوسفية على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية.
بينما تفقد خبراء الاسلحة البيولوجية مركزا لابحاث العقاقير في شركة ابن سينا في بغداد. كما زار فريق من خبراء الاسلحة الكيماوية التابع للجنة المراقبة مركز ابحاث للبتروكيماويات
وشركة للهندسة الحربية في بغداد.
وتوجه فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مصنع تابع لشركة ابن يونس عند مشارف بغداد.
كما توجه فريق آخر من لجنة المراقبة الى مدينة الحبانية على بعد 100 كيلومتر غربي العاصمة العراقية. ولم يعرف مقصده النهائي.
وتفقد مفتشو الامم المتحدة يوم الاثنين سبعة مواقع منها منشأة لمعالجة المياه جنوبي بغداد ومصنع للصواريخ.
وهاجم رئيس موقع الصواريخ المفتشين ووصف اساليبهم بانها اساليب عصابات.
انقرة
في هذه الاثناء، نقل عن عبد الله جول رئيس الوزراء التركي قوله للولايات المتحدة اليوم الا تنتظر قرارا سريعا من انقرة عضو حلف شمال الاطلسي عن حجم التأييد المنتظر لحرب ضد العراق.
وابلغ جول الصحف التركية انه يعتزم ارسال وفد رفيع المستوى الى العراق ليضغط على
الرئيس صدام حسين للالتزام بقرارات الامم المتحدة.
وزار مسؤولون اميركيون تركيا الاسبوع الماضي وعرضوا تقديم مساعدات مالية على انقرة
وطالبوها بالاعلان عن حجم المساعدة التي ستقدمها لاي تحرك عسكري اميركي اذا قررت
واشنطن مهاجمة العراق بسبب مزاعم عن امتلاك بغداد اسلحة دمار شامل.
وتملك تركيا ثاني اكبر جيش من حيث عدد الافراد في حلف الاطلسي بعد الولايات المتحدة
وستكون قاعدة امداد هامة في حالة شن حرب على العراق ويمكنها ان تساهم بقواعد وقوات
وامدادات اخرى.
وتعارض تركيا الحرب لكنها حريصة في الوقت نفسه على عدم اغضاب حليفتها واشنطن
وقالت انها لن تتخذ اي قرار نهائي قبل ان يقدم مفتشو الامم المتحدة تقريرهم النهائي لمجلس الامن يوم 27 كانون الثاني/يناير.
ونقلت صحيفة حريت عن جول قوله "للاسف هناك شعور بخيبة الامل (من الامريكيين) في هذا الصدد. نحاول القيام بذلك دون اتلاف الموقف برمته فنحن لدينا رأي عام وبرلمان لكننا لا نستطيع اغضاب اميركا.
"بالطبع هم (الاميركيون) يقولون قرروا فورا. لكننا نقول انتم لم تقرروا بعد فلماذا تنتظرون منا نحن التعجل."
واضاف جول قوله "تركيا مجتمع مفتوح علينا ان نخطر البرلمان. ولذلك سنعقد جلسة مغلقة
للبرلمان خلال الايام القليلة القادمة."
وترى تركيا في شن حرب على العراق تهديدا للاستقرار الاقليمي ولاقتصادها الهش.
وصرح جول بان انقرة ستبذل كل ما بوسعها لتفادي الحرب والضغط على العراق للاذعان
لقرارات الامم المتحدة.
وفي السياق،نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر دبلوماسية ان رئيس الوزراء التركي سيقوم بزيارة لأربع دول عربية (سورية والأردن ومصر والسعودية) خلال الفترة من الرابع إلى السادس من الشهر المقبل. واشارت الى انه سيبحث في العواصم الاربع احتمالات شن الولايات المتحدة حربا وشيكة على العراق.
ومن المقرر أن يبدأ جول يوم السبت المقبل زياراته للعواصم الاربع لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين فيها حول التطورات الراهنة في الأزمة العراقية وتبادل وجهات النظر حول كيفية تطوير العلاقات العربية ـ التركية في مختلف المجالات.
ولا يعتزم جول زيارة لبنان أو ليبيا في الوقت الراهن، بينما قالت مصادر تركية ان "دولا عربية اخرى" قد تكون مدرجة على جدول أعمال جولة تالية يعتزم غول القيام بها في وقت لاحق. وكان طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم قد أعلن الأسبوع الماضي اعتزامه إيفاد غول إلى عدد من العواصم العربية الكبرى، خاصة القاهرة والرياض ودمشق لإجراء مشاورات.
الكويت
قال مسؤول رفيع في شركة ناقلات النفط الكويتية اليوم الثلاثاء إن خفر السواحل في الكويت عززوا إجراءاتهم الأمنية لحماية الناقلات الكويتية ضد رد عراقي محتمل إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق.
وقال عبدالله الرومي، رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط الكويتية، إن خفر السواحل يعملون لحماية ناقلات النفط ضد أي هجوم قد تشنه قوارب سريعة.
قال الرومي لـ رويترز، "قمنا بعملية تجربة للزوارق السريعة لاختبار قدرة خفر السواحل. إن هذا أحد هواجسنا ولكن سيكون من الصعب وقف زورق سريع أو أشخاص يظهرون بمظهر المهربين من ضرب ناقلات النفط".
من جانبه قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح الأحد إن بلاده اتخذت إجراءات عاجلة لحماية منشآتها النفطية الحيوية ضد أي هجوم عراقي في حال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم ضد بغداد. ولم يعط الوزير تفاصيل عن خطة الطوارئ هذه.
وتابع الرومي، "أشعر بالقلق فقد يقوم العراقيون بضرب ناقلاتنا النفطية أو منشآتنا أو مصافينا. وأضاف، "قد تكون هناك عمليات تخريبية أو هجمات إرهابية".
وقال الرومي إن "ناقلات النفط الكويتية ستكون بحاجة إلى حماية أميركية إذا اندلعت الحرب، وإننا سنحتاج إلى دعمهم لضمان مرور آمن عبر الطرق البحرية—(البوابة)—(مصادر متعددة
