أكد وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي ان عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين تشهد ما اعتبره "الفرصة الأخيرة".
وفي مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة لعمان مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب، قال بن عامي "اطلعت جلالة الملك عبد الله الثاني والوزير الخطيب على انطباعنا بان عملية السلام (الإسرائيلية الفلسطينية) تمر في مرحلة حاسمة وإننا نواجه ما يمكن اعتباره الفرصة الأخيرة في هذه العملية" نظرا "لعدم وجود وقت إضافي".
وصرح وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من جانبه ان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد خلال لقائه بن عامي على "الموقف الأردني الداعي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية" وعاصمتها القدس الشرقية.
والتقي بن عامي الملك عبد الله في مقر إقامته في بيت البركة في عمان، وأشار الخطيب إلى ان اللقاء كان فرصة "لتبادل الرأي وللاستماع إلى تقرير" عن تطورات عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وكان متحدث باسم السفارة الإسرائيلية قد صرح لوكالة فرانس برس ان بن عامي سيطلع المسؤولين الأردنيين بصورة دقيقة على أخر تطورات المفاوضات مع الفلسطينيين للتأكد من "عدم إعطاء الأمور أكبر من حجمها".
وتأتي زيارة بن عامي لعمان بعد 48 ساعة من إجراء محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مباحثات في عمان مع الخطيب حول الجهود الهادفة إلى التوصل لاتفاق سلام نهائي فلسطيني إسرائيلي.
وكان بن عامي قد وصل إلى عمان قادما من القاهرة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وصرح المسؤول الإسرائيلي قبل مغادرته القاهرة ان إسرائيل تريد التوصل إلى اتفاق نهائي شامل مع الفلسطينيين ولا تعتزم تأجيل المحادثات حول مسألة السيادة على القدس الشائكة، وأضاف انه بحث مع مبارك في سبل تحقيق الهدف.
من ناحية أخرى، أجرى الإسرائيليون والفلسطينيون اتصالات اليوم بهدف تنظيم قمة على وجه السرعة تعيد تحريك عملية السلام في وقت زادت فيه المعارضة اليمينية الإسرائيلية من ضغوطها لمنع اي تسوية حول القدس.
وقد أعلن مسؤول فلسطيني ان لقاء بين رئيس الوزراء ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيعقد خلال 48 ساعة، في حين كان الجانب الإسرائيلي اكثر حذرا.
وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" ان اللقاء سيعقد "مساء اليوم الاثنين أو غد الثلاثاء".
واعرب عن تشاؤمه إزاء فرص نجاح مثل هذا اللقاء الذي سيكون الأول من نوعه منذ قمة كامب ديفيد الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية التي انتهت في 25 تموز/يوليو الماضي من دون تحقيق نتائج.
وأكد عبد ربه لوكالة فرانس برس ان "نجاح القمة يعتمد بشكل أساسي على ما يأتي به باراك من أفكار جديدة إلى الاجتماع" موضحا ان الجانب الفلسطيني "متمسك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية"..
وأعلن عبد ربه عن استئناف المفاوضات في واشنطن بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومستشار باراك المحامي جلعاد شير.
واضاف "لقد قبلنا بعقد هذا اللقاء كبادرة إيجابية من طرفنا لإعطاء المفاوضات فرصة جديدة .. ونأمل ان يأتي باراك إلى الاجتماع بأفكار جديدة تختلف عن مواقفه السابقة التي عرضها في قمة كامب ديفيد وبعدها".—(ا.ف.ب)
