بن لادن يستغل القضية الفلسطينية لتحريك المشاعر العربية والاسلامية

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب مسؤولون ومحللون عن اعتقادهم اليوم الاثنين ان الدعم الذي يبديه الأصولي اسامة بن لادن للقضية الفلسطينية ليس سوى مناورة ظرفية هدفها حشد تأييد العرب وتهديد الانظمة في المنطقة. 

وتحتل مطالب القضية الفلسطينية المرتبة الأولى في الرسائل التي تبثها منظمة بن لادن عبر قناة الجزيرة الفضائية في قطر منذ بدء الضربات ضد افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الحالي يليها العراق، وهو موضوع آخر بامكانه تحريك العواطف العربية كما يقول المحللون. 

وباتت المطالبة بخروج القوات الاميركية من شبه الجزيرة العربية تحتل المرتبة الثالثة بينما كانت الدافع الرئيسي لمعارك الاسلامي الذي جرد من جنسيته السعودية. 

وقال الباحث الكسندر ديل فال مدير مجلة "جيواستراتيجي" الفرنسية لوكالة فرانس برس ان بن لادن "لا يبدي مطلقا اي اكتراث بالقضية الفلسطينية او العراقية حتى، لكنه يريد حشد الجماهير العربية التي لم يقم معها علاقات بعد". 

واضاف انه "يريد على المدى الطويل الاطاحة بالانظمة العربية لاقامة نظام الخلافة والسلطة الاسلامية العالمية". 

وتساءل مقال في صفحة داخلية لصحيفة "الاخبار" المصرية اليوم عن "علاقة بن لادن بالقصية الفلسطينية اذ لم يتبرع لاطفال فلسطين ولا لابطال المقاومة". 

واضافت " نرى جيدا ان بن لادن يحاول استغلال بطولة الفلسطينيين عندما يقسم بالله العظيم بان اسرائيل لن تعرف الامن طالما لم يعرفه الفلسطينيون فهذه التصريحات خطرة وتجعل من مقاومة الاحتلال حركة ارهابية". 

ومن جهته، صرح رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي شعر بخطورة الامر انه "لا توجد نقطة مشتركة بين قضيتنا العادلة والغايات والوسائل الظالمة" مثل اعتداءات نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

وبدوره، قال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية سعيد كمال انه لا يشكك في "استغلال بن لادن للقضية الفلسطينية لانه يعرف قوتها لدى العرب". 

واضاف لفرانس برس "لماذا يهاجم اميركا وليس اسرائيل اذا كان يدافع عن القضية الفلسطينية"؟ 

وقال ديل فال ان بن لادن "يسعى الى اسلمة الملف الفلسطيني او بالأحرى استحواذ الحركة الاسلامية التي تعتبر اقدم منه" من اجل بلوغ اهدافه. 

وقال ان "عرفات قام بلعبة خطرة اواخر التسعينات باضفائه طابع الاسلمة على خطابه واقترابه من دول مثل السعودية ومنظمات مثل الجهاد وحماس ووضع القدس في مقدمة اولوياته". 

وختم قائلا ان بن لادن لا يفعل حاليا سوى الاستيلاء على حركة الاسلمة العامة للقضية الفلسطينية". 

وقال الصحافي سلامة احمد سلامة من "الاهرام" ان "الانظمة العربية تمر في وضع صعب للغاية وبن لادن يستغل ذلك ويجمع الذرائع من فلسطين والعراق والوجود الاجنبي في السعودية". 

واضاف لفرانس برس " لدى التفكير في الامر، لا يبدو مقنعا لكن القادة العرب يخشون مفاعيل خطاباته" على الرأي العام—(أ.ف.ب)