بوادر خلاف بريطاني أميركي حول مشروع القرار ودول الوسط تطالب تمديد المهلة

تاريخ النشر: 11 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظهرت بوادر خلاف بين الحلفين الرئيسيين بريطانيا والولايات المتحدة حول التعديلات المقترحة على مشروع القرار وخاصة ما يتعلق منها بمدة المهلة المقترحة، ففيما يميل بلير تحت ضغط المعارضة الى منح المفتشين وقتا اطول اعلنت واشنطن انها لن تمدد المهلة التي طالبت ست دول بتمديدها شهرا. 

قال مندوب بريطانيا في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك للصحافيين "ندرس ما اذا كانت لائحة من الاختبارات لمدى تعاون العراق ستكون مفيدة". 

وعرضت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا مشروع قرار يحدد 17 اذار/مارس الحالي موعدا نهائيا لالتزام العراق التام بنزع اسلحته. 

واوضح غرينستوك في ختام مشاورات استمرت ثلاث ساعات في جلسة مغلقة ان ""هناك اطرافا تريد وضوحا اكبر حول ما نقترحه في القرار"، مؤكدا "اننا ندرس ذلك وسنعود الى المجلس في حال توصلنا الى اي نتيجة".  

واكد غرينستوك ان "التعليمات التي صدرت تقضي بان اواصل العمل من اجل مشروع القرار وسنواصل ذلك".  

وبينما يبدو ان النص لن يلقى تأييدا كافيا، تسعى بريطانيا الى الحصول على تأييد تسع دول وتجنب فيتو، بينما يواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير معارضة كبيرة من الرأي العام وحزب العمال لحرب ضد العراق بدون تفويض من الامم المتحدة.  

وقد اكد بلير انه لا يستطيع تجاهل هذه المعارضة في حال وضعت اي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن "فيتو غير مسؤول" على القرار.  

وزاد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من صعوبات بلير باعلانه الاثنين انه "اذا قامت الولايات المتحدة بتدخل عسكري خارج اطار مجلس الامن فان ذلك لن يكون امرا منسجما مع ميثاق" الامم المتحدة.  

ولا يواجه الرئيس الاميركي جورج بوش المشكلة نفسها التي يعاني منها بلير. فقد اعلن مرات عدة ان الولايات المتحدة لا تحتاج الى تفويض من الامم المتحدة لشن حرب ضد العراق.  

وقال دبلوماسيون ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول رفض في اجتماع مجلس الامن الدولي الجمعة فكرة "النقاط المرجعية" لتحديد مدى تعاون العراق مؤكدا ان بغداد امهلت 12 عاما لازالة اسلحة الدمار الشامل.  

وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك خلاف بين لندن وواشنطن في هذا الشأن، قال دبلوماسي "انه ليس خلاف لكن اختلاف في وجهة النظر لم يكن موجودا من قبل".  

وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر اكثر وضوحا حيث اعلن اليوم ان من غير الوارد تمديد المهلة المتاحة للعراق لاحترام قرارات الامم المتحدة التي تطلب منه نزع اسلحته، لمدة شهر مشددا على ان عملية التصويت على مشروع قرار جديد "سيتم هذا الاسبوع". 

وردا على سؤال خلال مؤتمره الصحافي اليومي حول اقتراحات بارجاء هذه المهلة المحددة في 17 اذار/مارس، لمدة شهر قال فلايشر "هذا غير وارد بتاتا". 

واوضح ان "التصويت سيحصل هذا الاسبوع" مشيرا ان "الموعد المحدد سيتفق عليه الدبلوماسيون لكن على اي حال حان الوقت للاعضاء (في مجلس الامن) ان يتخذوا موقفا". 

واضاف "في ذهن الرئيس (الاميركي جورج بوش) من غير الوارد تمديد المهلة لشهر اضافي" موضحا "اذا اراد العراق احترام (القرارات الدولية) فعليه ان يفعل ذلك الان". 

وردا على سؤال حول دوافع الرئيس الاميركي للاستمرار في طرح مشروع القرار هذا على التصويت رغم التهديدات بفرض الفيتو قال فلايشر "الرئيس يظن ان من المهم الوصول الى نهاية الطريق". 

واضاف "ثمة هامش مناورة صغير وبعض الوقت للدبلوماسية لكن الهامش ليس كبيرا والوقت كذلك". 

وختم يقول "حان الوقت ليعرف العالم ان كان مجلس الامن يرغب بان يكون له ثقل ام لا". 

واضافة الى الرد على الموقف البريطاني فقد جاء التأكيد الاميركي ايضا بعد انباء عن طلب الدول الست غير دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي تعديل مشروع القرار يعطي مهلة تتراوح بين 30 الى 45 يوما للعراق.  

وقال سفير الكاميرون مارتان بيلينغا ايبوتو للصحافيين قبل المشاركة في مشاورات لمجلس الامن حول اريتريا واثيوبيا، ان الدول الست هذه التي لم تتخذ موقفا رسميا بعد، تناقش حاليا امكانية تمديد المهل وتحديد المعايير.  

واضاف ان هذه المحادثات تجرى مع موقعي مشروع القرار حول العراق (الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا) الذي يعطي مهلة حتى 17 اذار/مارس لبغداد لتقدم ادلة على انها تنزع اسلحته.  

واوضح الدبلوماسي الكاميروني "في ختام هذه المشاورات ستتوضح الامور وتتم صياغة نص" مشيرا ردا على سؤال الى انه اقترح "مهلة 45 يوما تبدأ عند اعتماد النص".  

وتحدث سفير باكستان منير اكرم الاثنين عن مهلة 30 يوما.  

والدول الست التي اطلق عليها في الامم المتحدة اسم "دول الوسط" والتي سيكون تصويتها حاسما لحصول مشروع القرار حول العراق على الغالبية الضرورية لاعتماده، هي باكستان وغينيا والكاميرون وانغولا وتشيلي والمكسيك.  

في هذه الاثناء اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك لنظيره الصيني جيانج تسه مينان فرنسا لا يمكنها قبول اقتراح بريطانيا والولايات المتحدة بإمهال العراق حتى يوم 17 من اذار/ مارس. 

وقالت وكالة الانباء الصينية التي اوردت الخبر ان شيراك اكد موقف فرنسا بشأن العراق في اتصال تليفوني مع جيانج. 

وقالت ان جيانج ابلغ شيراك بأنه لا حاجة الي قرار جديد للامم المتحدة بشأن العراق في المرحلة الحالية. 

واضاف جيانج ان "موقفنا لم يتغير" وان عمليات التفتيش لتخليص العراق من اسلحة الدمار الشامل المزعومة يجب ان "تعزز باستمرار" كما يتعين مواصلة السعي الى تسوية سياسية في اطار الامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)