بوتفليقة لسكان الجنوب: لديكم وعي أكثر من أهل الشمال ولن أترك السفينة تغرق وأغادر

تاريخ النشر: 20 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في خطاب له من ولاية تمنراست "1800 كلم جنوب العاصمة" أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أنه ليس من الأشخاص الذين يغادرون البلد ويتركونه في وقت العاصفة، ووجه كلامه للصحافة التي دعته للاستقالة: إن القرار بيد الشعب الذي انتخبني. 

وقال الرئيس الجزائري في رد ضمني على متظاهري منطقة القبائل الذين يرغبون في استقالته "أنا لست قائدا يترك سفينته تغرق. أنا هنا، أبقى بإرادة الشعب الجزائري الذي انتخبني". 

وتطرق بوتفليقة إلى الاضطرابات التي تعصف بمنطقة القبائل (شرق الجزائر العاصمة) منذ نهاية نيسان/أبريل الماضي وامتدت في الأيام الأخيرة إلى مناطق أخرى في شرق البلاد، واعتبر أن "الجزائر تمر في أزمة، لكنها أزمة نستطيع تجاوزها". وأكد أن "الجزائر ستخرج من هذه الأزمة أقوى مما كانت". 

وفيما اعترف أنه لم يجد مفاوضا في منطقة القبائل أكد "استعداده للتحدث في كل الأمور، باستثناء ما يتعارض مع الدستور وقوانين الجمهورية"، موضحا أن الاعتراف باللغة البربرية الذي يطالب به المتظاهرون، رهن بإجراء "إعادة نظر دستورية". 

وقال الرئيس الجزائري إن "الإصلاحات والتغييرات يجب أن تتم في هدوء. ولا أقبل ثورة على الأملاك العامة والممتلكات الخاصة". 

واعتبر بوتفليقة "أنهم يريدون اليوم تدمير ما لم يستطع الإرهاب تحطيمه"، ودعا الشبان إلى الهدوء، محييا إياهم لأنهم لم "يقعوا في فخ المؤامرة على الجزائر"، معتبرا أن هناك "مؤامرة داخلية وخارجية لضرب وحدة الجزائر". 

ووجه تحية إكبار إلى ضحايا الاضطرابات، وأشاد بـ "قوى الأمن والجيش التي تحلت بالصبر"، لكنه اعترف بـ "تجاوزات" تعزى إلى عناصر من الدرك في منطقة القبائل. 

لكنه اعتبر أن "ذلك ليس سببا للمطالبة باستقالته". وقال إن من الضروري توافر أدلة عن هذه التجاوزات وحالات الفساد في هذا السلك التي طالما ندد بها سكان منطقة القبائل، مؤكدا أن "العدالة تنظر في الأمر وستصدر حكمها". 

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن أهالي الجنوب يفهمون الجزائر أكثر من أهالي الشمال الذين طالبهم بالهدوء وقال إنهم لا يملكون الوعي الكافي للمحافظة على أملاكهم التي هي أملاك الدولة، لهذا السبب أنتم لا تلجؤون للحرق والتدمير –(البوابة)—(مصادر متعددة)