اعلن بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية الاثنين، ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر تعيين "فريق حكومي جديد" ليحل محل الحكومة التي يرئسها علي بن فليس منذ اب/ اغسطس 2000، واعترتها "خلافات عميقة" في الاونة الاخيرة.
وكانت الصحف الجزائرية تحدثت عن هذه الخلافات والتي دارت حول تسيير الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني استعدادا للانتخابات الرئاسية المتوقعة في 2004.
واندلع "الخلاف" بعد المؤتمر الاخير لجبهة التحرير الوطني الذي عقد في اذار/مارس الماضي وقرر اثره الحزب ان يناى بنفسه عن الرئيس بوتفليقة.
وشددت الصحف الجزائرية التي تتحدث بانتظام عن "خلافات عميقة" بين الرجلين، على ان بوتفليقة استاء ان يرفض الحزب ان يدعمه في الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2004.
والغى علي بن فليس امين عام جبهة التحرير الوطني من جدول اعمال المؤتمر نقطة الترشيح للانتخابات الرئاسية.
ولكن بوتفليقة الذي ينتمي الى جبهة التحرير الوطني منذ قبل الاستقلال لم يعلن بعد اذا كان ينوي الترشح الى ولاية ثانية. ويبدو انه ينوي الاعتماد على هذا الحزب الذي يسيطر على الاغلبية في المجلس الشعبي الوطني لا سيما انه رعى ترشيحه في سنة 1999.
وكتبت صحيفة "الوطن" "بينما كان بوتفليقة يتوقع ان ينضم الحزب بقوة وراءه قبل سنة من الانتخابات الرئاسية وقع ما لم يكن في الحسبان وفضل الحزب الواحد سابقا امينه العام الحالي الذي اغتنم الفرصة لاحكام السيطرة على صفوفه لمصلحته واقصاء وحتى تهميش الموالين لرئيس الدولة".
وتمت مبايعة بن فليس الذي اقدم على تجديد جبهة التحرير الوطني وقادها الى الانتصار في الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت السنة الماضية، على راس الحزب لولاية من خمس سنوات في مؤتمر اذار/مارس.
واعتمد الحزب قانونا داخليا جديدا منح فيه امينه العام صلاحيات واسعة لا سيما لتعيين مسؤوليه الكبار ولعقد مؤتمر استثنائي اذا اقتضى الامر.
وسيستطيع بن فليس استنادا الى هذا الاجراء الاخير ان يدعو الى عقد مؤتمر للاعداد للانتخابات الرئاسية في 2004 يمكنه هو ايضا ان يترشح اليها كما يقول المراقبون.
وتعلق الصحف بانتظام على هذا "الخلاف" حتى ان بعضها لم يتردد في التاكيد ان بن فليس على وشك الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة.
الا ان بن فليس نفى هذه الشائعات خلال زيارة الى نواكشوط في منتصف نيسان/ابريل واستبعد اي خلاف مع بوتفليقة.
ولكن هذا النفي لم يضع حدا للشائعات وما زالت الصحف الجزائرية تتحدث عن الخلافات بين الرجلين وعن قرار قريب "لاقصاء" رئيس الحكومة.
وكتبت صحيفة الوطن الاسبوع الماضي "حتى وان كان بن فليس نفى الشائعات حول استقالته او ازاحته من رئاسة الحكومة فان ذلك لا يعني انه ليس على خلاف جدي مع رئيس الجمهورية الذي لم ترق له الامور كما جرت خلال مؤتمر جبهة التحرير الوطني".
واعتبرت صحيفة "الخبر" الواسعة الانتشار السبت ان "الازمة" بين بوتفليقة وبن فليس بلغت "نقطة اللا رجوع" وان الرئيس الجزائري على وشك الاعلان عن "تنحية" الرجل الذي كان موضع ثقته.
وكان بن فليس قاد الحملة الانتخابية التي ادت الى فوز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية عام 1999 قبل ان يعين مديرا لديوانه.
ثم عين في اب/اغسطس 2000 رئيسا للوزراء بدلا من احمد بن بيتور الذي استقال بعد تسعة اشهر من توليه مهامه بسبب خلافات مع بوتفليقة لا سيما حول السياسة الاقتصادية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)